عالميّات

من بينها انتخاب نائب متوفى.. 3 وقائع غريبة في تاريخ انتخابات الكونغرس الأميركي

نشامى الاخباري _  تتجه الأنظار في الولايات المتحدة إلى الانتخابات النصفية للكونغرس، المقرر إجراؤها في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) 2026، والتي يتنافس فيها المرشحون على جميع مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435، إلى جانب 35 مقعداً من أصل 100 في مجلس الشيوخ.

وبعد إعلان النتائج، تتضح ملامح الكونغرس الـ120 في تاريخ البلاد، على أن يبدأ الأعضاء المنتخبون مهامهم رسمياً في 3 يناير (كانون الثاني) 2027.

وعلى مدار تاريخ الانتخابات التشريعية الأميركية، سُجلت مواقف استثنائية خرجت عن المألوف، من بينها فوز مرشح بمقعد نيابي رغم وفاته قبل الاقتراع، ونائب انتقل من ولاية إلى أخرى لمواصلة مسيرته السياسية، فضلاً عن انتخابات أحدثت تغييراً واسعاً في موازين القوى داخل مجلس النواب.

وُلد جون كوفي (John E. Coffee) عام 1782 في ولاية فرجينيا، قبل أن ينتقل قرابة عام 1800 إلى جورجيا، حيث عمل في الزراعة. وبرز اسمه لاحقاً في المجال العسكري، بعدما قاد إحدى فرق الميليشيات خلال حرب الكريك (Creek War) بين عامي 1813 و1814، وأسهم في إنشاء طريق آمن لنقل الإمدادات العسكرية إلى فلوريدا، عُرف باسم “طريق كوفي”.

وعلى الصعيد السياسي، تولى كوفي عضوية مجلس شيوخ ولاية جورجيا خلال الفترة الممتدة من 1819 إلى 1827، ثم انتُخب عام 1833 عضواً في مجلس النواب الأميركي ممثلاً عن الولاية، ضمن صفوف الحزب الديمقراطي، وكان من مؤيدي الرئيس أندرو جاكسون.

لكن مسيرته السياسية شهدت واقعة غير معتادة؛ إذ توفي في 25 سبتمبر (أيلول) 1836 داخل مزرعته بالقرب من جاكسونفيل، بينما كان لا يزال مرشحاً ديمقراطياً للانتخابات التشريعية.

ونظراً إلى تأخر وصول نبأ وفاته، جرت إعادة انتخابه نائباً عن جورجيا مطلع أكتوبر (تشرين الأول) من العام ذاته، قبل أن يُختار ويليام داوسن (William C. Dawson) لشغل المقعد بدلاً منه.

أما دانييل هيستر (Daniel Hiester)، فكانت بدايته السياسية بعد مشاركته في حرب الاستقلال الأميركية، إذ دخل الحياة العامة وانتُخب عضواً في مجلس النواب ممثلاً عن ولاية بنسلفانيا.

وشارك هيستر في الكونغرسات الأول والثاني والثالث، وعُرف بموقفه المعارض لإدارة الرئيس جورج واشنطن. وفي الكونغرس الرابع، جدد الناخبون انتخابه عن بنسلفانيا ممثلاً للحزب الديمقراطي الجمهوري، واستمر في منصبه حتى استقالته عام 1796.

وفي مرحلة لاحقة، انتقل هيستر إلى ولاية مريلاند، حيث خاض الانتخابات وفاز بمقعد في الكونغرس السابع ممثلاً عن الولاية الجديدة، وبقي عضواً في مجلس النواب حتى وفاته عام 1804.

وتُعد تجربته من الحالات النادرة في التاريخ السياسي الأميركي، إذ انتقل من تمثيل ولاية بنسلفانيا إلى تمثيل مريلاند خلال مسيرته في الكونغرس.

وفي عام 1894، كانت الولايات المتحدة تواجه تداعيات اقتصادية صعبة عقب أزمة “ذعر 1893″، التي دفعت البلاد إلى حالة من الكساد، وشهدت خلالها الأسواق إفلاس متاجر وبنوك، إلى جانب ارتفاع البطالة وتراجع الأجور بصورة حادة.

وخلال تلك المرحلة، وُجهت انتقادات واتهامات إلى الحزب الديمقراطي وإدارة الرئيس غروفر كليفلاند بشأن طريقة التعامل مع الأزمة الاقتصادية، وما ترتب عليها من تداعيات.

وانعكست الأوضاع على انتخابات التجديد النصفي التي جرت عام 1894، إذ شهد مجلس النواب تحولاً كبيراً في تركيبته، وُصف بأنه الأكبر في تاريخه.

وخسر الحزب الديمقراطي 105 مقاعد مقارنة بعدد المقاعد التي كان يشغلها، ليتراجع تمثيله إلى 93 مقعداً فقط، في حين حقق الحزب الجمهوري زيادة بلغت 110 مقاعد، ليصل إجمالي مقاعده في المجلس إلى 253 مقعداً.

اظهر المزيد
الداعمون:
Banner Example

نشامى الاخباري

نشامى الإخباري" هو موقع إخباري أردني متميز يقدّم لكم أحدث الأخبار المحلية الأردنية والعربية، نسعى جاهدين لتقديم محتوى إعلامي مهني وموثوق يساهم في توعية القرّاء وتوفير تحليلات موضوعية وشاملة للقضايا الراهنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *