أخبار نشامىشرق وغرب

الملكة رانيا: أطفال يُقتادون من منازلهم ليلًا ويواجهون ظروفًا قاسية

نشامى الاخباري _  نددت جلالة الملكة رانيا العبدالله بالاحتجاز العسكري الإسرائيلي للأطفال الفلسطينيين، مسلطة الضوء على ما وصفته بـ«الظروف المروعة» التي يعيشها الأطفال المحتجزون، وذلك خلال مشاركتها الثلاثاء في جلسة حوار رفيعة المستوى عقدت في مقر الأمم المتحدة بنيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وقالت جلالتها إن شهادات الأطفال الفلسطينيين تصف، بحسب ما نقلته خلال الجلسة، نمطًا متكررًا يبدأ باقتيادهم من منازلهم في ساعات الليل، دون معرفة وجهتهم أو أسباب احتجازهم، قبل نقلهم إلى مواقع للتحقيق ومثولهم أمام محاكم عسكرية، مشيرة إلى تعرضهم للاعتداء والعزل ونقص الغذاء والتهديدات.

وأكدت الملكة رانيا أن ما ترويه شهادات الأطفال لا يتعلق، بحسب طرحها، بحالات منفردة، وإنما يرتبط بمنظومة سياسية وقانونية وأمنية، متسائلة عن أسباب ما وصفته بالخوف من الأطفال الفلسطينيين.

وأشارت إلى أن احتجاز الأطفال الفلسطينيين مستمر منذ عقود، وقالت إن حرمانهم من ضمانات المحاكمة والإجراءات القانونية يجعل من الصعب تصور اقتياد طفل من منزله تحت تهديد السلاح إلى مكان لا يستطيع والداه الوصول إليه.

واستندت جلالتها في حديثها إلى نتائج لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة، التي أشارت إلى تعرض أطفال فلسطينيين للتعذيب أثناء الاحتجاز الإسرائيلي. كما تطرقت إلى قضية الفتى الفلسطيني وليد أحمد، الذي توفي في مارس/آذار 2025 بعد نحو ستة أشهر من احتجازه، وقالت إن تشريح جثمانه أظهر تعرضه للتجويع، فيما أُغلق التحقيق في وفاته بقرار قضائي إسرائيلي، بينما لا تزال إسرائيل تحتجز جثمانه.

وخلال كلمتها، نقلت الملكة رانيا رسالة لشاب فلسطيني قال إنه اعتُقل عندما كان في الخامسة عشرة من عمره، وتحدث فيها عن معاناة الأطفال المحتجزين وضرورة أن يعرف العالم ما يتعرضون له، قبل أن تختتم رسالتها للحضور بالقول: «الآن، أصبحتم تعرفون».

وعقد الحوار تحت عنوان «الطفولة في الاحتجاز: حوار رفيع المستوى حول الاحتجاز العسكري للأطفال الفلسطينيين»، بتنظيم من مؤسسة إنقاذ الطفل وبرعاية مشتركة من حكومات الأردن وإيرلندا ودولة فلسطين وإسبانيا وجنوب أفريقيا، وبمشاركة ممثلين عن حكومات والأمم المتحدة ومنظمات إنسانية وحقوقية.

وتضمن الحوار شهادة لطفل فلسطيني سبق احتجازه، تناول فيها الآثار المستمرة التي خلفتها تجربة الاحتجاز، فيما عرضت الرئيسة التنفيذية لمؤسسة إنقاذ الطفل الدولية، إنجر آشنغ، نتائج بحث أجرته المؤسسة وشمل أكثر من 165 طفلًا فلسطينيًا سبق احتجازهم.

وبحسب نتائج البحث التي عرضتها آشنغ، أفاد 99% من الأطفال المشاركين بتعرضهم للاعتداء، وقال 82% إنهم جُردوا قسرًا من ملابسهم، بينما أشار أكثر من نصفهم إلى أنهم شهدوا عنفًا جنسيًا أو تعرضوا له. كما أفاد أكثر من 70% بأنهم شعروا بالحزن معظم الوقت أو طواله، فيما قال 45% إنهم لم يعودوا إلى المدرسة بعد الإفراج عنهم.

وأظهرت نتائج البحث أيضًا أن نحو ثلثي الأطفال المشاركين أفادوا باحتجازهم في العزل الانفرادي لفترات وصلت إلى 45 يومًا، وفق ما عرضته مؤسسة إنقاذ الطفل خلال الحوار.

وقالت مؤسسة إنقاذ الطفل إن البحث يوثق تدهور ظروف احتجاز الأطفال الفلسطينيين منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، مع تسجيل شهادات تتعلق بالعنف الجسدي والنفسي والجنسي والعزل ونقص الغذاء والرعاية الطبية، إضافة إلى آثار طويلة الأمد على الصحة والتعليم والرفاه.

وجاءت الجلسة في وقت تصاعد فيه الاهتمام الدولي بظروف احتجاز الأطفال الفلسطينيين، إذ أشارت الأمم المتحدة إلى أن تقرير الأمين العام بشأن الأطفال والنزاعات المسلحة وثّق احتجاز 981 طفلًا فلسطينيًا على يد القوات الإسرائيلية خلال عام 2025، بينهم 180 كانوا رهن الاحتجاز الإداري دون تهمة أو محاكمة حتى نهاية العام.

اظهر المزيد
الداعمون:
Banner Example

نشامى الاخباري

نشامى الإخباري" هو موقع إخباري أردني متميز يقدّم لكم أحدث الأخبار المحلية الأردنية والعربية، نسعى جاهدين لتقديم محتوى إعلامي مهني وموثوق يساهم في توعية القرّاء وتوفير تحليلات موضوعية وشاملة للقضايا الراهنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *