روته: الناتو يراقب مضيق هرمز.. وأوروبا وكندا تضخان 250 مليار دولار إضافية للدفاع

نشامى الاخباري _ أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي “الناتو” مارك روته، أن الحلف يتابع التطورات في مضيق هرمز عن كثب، رغم أن المنطقة تقع خارج نطاق أراضي الحلف، مشيرًا إلى وجود تنسيق بين الدول الأعضاء بشأن المستجدات هناك.
وقال روته، خلال مشاركته في مؤتمر رؤساء البعثات الألمانية في برلين، إن هناك مبادرة فرنسية بريطانية مهمة، إلى جانب تحركات من دول أعضاء أخرى للمساهمة في الجهود المرتبطة بأمن المضيق.
وأوضح أن لاتفيا وليتوانيا ودولًا أخرى تبحث إمكانية تقديم المساعدة، بما في ذلك المشاركة في جهود إزالة الألغام في مضيق هرمز، مع الحرص على عدم تعريض أفرادها للخطر.
وشدد روته على أن هذه التحركات لا تمثل مهمة تابعة لحلف الناتو، مؤكدًا في الوقت ذاته استمرار التعاون الوثيق مع الولايات المتحدة ومتابعة الحلف للتطورات وتقديم المساعدة حيثما أمكن.
وفيما يتعلق بالحرب في أوكرانيا، قال روته إن أوروبا وكندا تقودان جهود دعم كييف عبر المساعدات المالية والإنسانية، إضافة إلى تمويل شراء معدات عسكرية أميركية أساسية، بينها صواريخ اعتراضية.
وأشار إلى أن الاتحاد الأوروبي أتاح هذا الأسبوع 3.5 مليارات دولار، أي ما يعادل 3.2 مليارات يورو، لأوكرانيا ضمن آلية “PURL”، لتمويل شراء معدات عسكرية أميركية لا تنتجها الدول الأوروبية.
وأوضح أن الهدف من الدعم هو مساعدة أوكرانيا على الحفاظ على قدراتها العسكرية خلال الحرب، وتعزيز قدرتها على ردع أي هجوم مستقبلي.
كما أشار إلى الدعم العسكري الألماني لكييف، بما في ذلك صواريخ اعتراضية لمنظومات “باتريوت” ودبابات قتال ثقيلة.
وأكد روته استمرار دعم الناتو لأوكرانيا، معتبرًا أن التطورات الأمنية والهجمات والأنشطة الهجينة التي ينسبها الحلف إلى روسيا يجب ألا تؤدي إلى تراجع الدعم المقدم لكييف.
وقال روته إن الدول الأوروبية الأعضاء في الناتو وكندا ستنفق أكثر من 250 مليار دولار إضافية على الدفاع خلال عامي 2025 و2026 مجتمعين.
وأوضح أن الدول الأعضاء تعمل بالتوازي على تسريع الإنتاج والابتكار في القطاع الدفاعي، مع ضخ مليارات الدولارات لتوسيع القدرات الصناعية وتحديث المصانع وإنشاء خطوط إنتاج جديدة.
وأشار إلى أن ألمانيا تتجه إلى رفع الإنفاق الدفاعي الأساسي إلى 3.5% من ناتجها المحلي الإجمالي بحلول عام 2029، بالتزامن مع توسع صناعاتها في إنتاج قذائف المدفعية والمركبات المدرعة وأنظمة الدفاع الجوي.
وربط روته زيادة الإنفاق الدفاعي بالتطورات الأمنية في أوروبا واستمرار الحرب الروسية الأوكرانية، قائلًا إن روسيا تخصص أكثر من 10% من دخلها القومي للدفاع ونحو نصف موازنة الدولة لهذا القطاع.
وأضاف أن القاعدة الصناعية الروسية تعمل بدرجة كبيرة لخدمة المجهود الحربي، بالتزامن مع إعادة بناء المخزونات العسكرية، معتبرًا أن ذلك يتطلب من دول الناتو مواصلة تعزيز قدراتها الدفاعية على المدى الطويل.
وأكد روته التزام الولايات المتحدة بحلف شمال الأطلسي وبالمادة الخامسة من معاهدة الحلف الخاصة بالدفاع الجماعي، قائلًا إنه لا يشك في استعداد واشنطن للدفاع عن أوروبا.
وأوضح أن تفاوت الإنفاق الدفاعي بين الولايات المتحدة والدول الأوروبية ظل لعقود إحدى القضايا الرئيسية داخل الحلف، فيما تهدف الزيادات الحالية إلى تحقيق قدر أكبر من التوازن في تحمل الأعباء الدفاعية.
وأشار إلى أن تقديرات التخطيط الدفاعي في الناتو تظهر حاجة الدول إلى إنفاق نحو 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي على الدفاع الأساسي لضمان امتلاك القدرات المطلوبة.
وقال إن الولايات المتحدة ترى ضرورة تحمل أوروبا مسؤولية أكبر عن دفاعها التقليدي، خصوصًا مع توزيع الموارد والمصالح الأميركية على مناطق أخرى، من بينها المحيطان الهندي والهادئ والنصف الغربي من الكرة الأرضية.
وأضاف أن التطورات الأمنية في أوروبا ومنطقة المحيطين الهندي والهادئ أصبحت أكثر ترابطًا، لافتًا إلى أن أمن أوروبا والمحيط الأطلسي والقطب الشمالي يرتبط بصورة مباشرة بالأمن الأميركي.
وأكد أن استمرار عضوية الولايات المتحدة في الناتو لا يستند إلى اعتبارات تاريخية فحسب، بل يخدم مصالح أمنية مباشرة لكل من واشنطن والدول الأوروبية.
وختم روته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب زيادة الإنفاق والإنتاج الدفاعي وتعزيز قدرات دول الحلف، بالتوازي مع مواصلة دعم أوكرانيا.




