نشامى الاخباري _ طارق عوده
عمّان غرقت اليوم… ومش أول مرة، ولا آخر مرة، وكل ما تمطر 10 دقايق بتصير العاصمة وكأنها مدينة بلا إدارة، بلا خطة، وبلا مسؤول يحمل المسؤولية.
مطر؟ ولا فضيحة تتكرر كل عام؟
الشميساني غرقت، والشوارع اختنقت، والمحال خسرت، والناس صارت تسبّ وتلوم الحظ… والأمانة طلعت بنفس التصريح:
“الهطول كان غزيرًا وغير مسبوق”
طيب…
من سنة 2015 وإحنا كل شتوة “غير مسبوقة”.
يعني ما لحقنا نصدق إنها غير مسبوقة لحتى ترجع تتكرر؟
ديون بمئات الملايين… ونتيجة صفر
الأمانة شايلة على ظهرها ديون تُقدّر بحوالي 300 مليون دينار بين قروض ومشاريع متعثّرة.
أسئلة المواطن البسيطة:
وين راحت المصاري؟
شو اتطوّر؟ شو اتغير؟
ليش بنشوف غرق وما بنشوف شبكة تصريف محترمة؟
هل راحت على مشاريع بنية تحتية؟ لا.
هل راحت على تطوير مناطق تعاني من سوء تصريف؟ لا.
بس بنشوف:
✔ كاميرات جديدة بكل زاوية
✔ شوارع بتنعاد 4 و5 مرات
✔ مشاريع تجميلية ما إلها أي أثر فعلي
يا زلمة، كاميرات بـ ملايين وما قدروا يشوفوا إنو المناهل لازم تتنظف قبل الشتاء؟
دائمًا المواطن هو الغلطان
بتغرق الشميساني؟
بتغرق عبدون؟
بتغرق مناطق “فخمة” المفروض إنها نموذج بالبنية التحتية؟
وبرضو المواطن هو اللي غلطان؟
– رميتوا نفايات
– سكرتوا المناهل
– البناء مخالف
كيف يعني؟
إذا مناطق بـ أعلى خدمات بتغرق، كيف بدكم الناس تصدّق رواية “المواطن هو الغلطان”؟
غياب المحاسبة = استمرار الكارثة
ما عمّرنا شفنا:
✘ مسؤول تحاسب
✘ لجنة أعلنت فشلها
✘ خطة جديدة تُطبّق فعليًا
اللي بنشوفه:
– تصريحات
– حجج
– تبريرات
– وانتهى الموضوع لحد الشتوة الجاية
وإلى متى؟
كارثة مالية…
تتعانق مع كارثة بالبنية التحتية…
والمواطن بينضرب بالوسط.
عمّان مش مدينة صغيرة.
عمّان مش قرية.
عمّان عاصمة… والمفروض تكون قد حالها.
لكن طول ما في إدارة بتحمّل المواطن كل شيء، وبنية تحتية بتنهار مع أول نقطة مطر، وديون بالملايين ما إلها أثر… رح نظل نعيد نفس السؤال كل سنة:
هل المشكلة بالشتاء؟ ولا المشكلة باللي لازم يحمي هاي المدينة؟