نيبال تقدر كلفة إعادة إعمار مناطق الفيضانات بـ5 مليارات دولار

نشامى الاخباري _ قدّرت الحكومة النيبالية حاجتها إلى ما بين 4 و5 مليارات دولار لإعادة إعمار المناطق المتضررة من الفيضانات المدمرة التي ضربت مناطق حدودية في البلاد الأسبوع الماضي، فيما لا تزال عمليات حصر الأضرار والخسائر مستمرة.
وقال وزير المالية النيبالي سوارنيم واجلي، السبت، إن تقديرات كلفة إعادة الإعمار تتراوح بين 4 و5 مليارات دولار، موضحًا أن هذه الأرقام أولية وقابلة للتغيير مع استمرار تقييم حجم الأضرار الناجمة عن الكارثة.
وكانت اللجنة الدولية للصليب الأحمر قد وصفت حجم الدمار الناجم عن الفيضانات المفاجئة في نيبال بأنه “هائل”، مشيرة إلى أن التقديرات الأولية تفيد بتضرر نحو 93 ألف شخص.
وجاءت الفيضانات إثر انهيار جليدي وقع الأربعاء، أدى إلى اندفاع كميات كبيرة من الصخور والجليد والطين والحطام عبر الأنهار الجبلية في منطقة الهيمالايا، ما تسبب بفيضانات واسعة النطاق في نيبال ومنطقة التبت الصينية.
وأسفرت الكارثة عن وفاة أكثر من 600 شخص، فيما لا يزال أكثر من 2000 شخص في عداد المفقودين، وفق المعطيات الواردة من المناطق المتضررة.
وقال وزير الخارجية النيبالي شيشير خانال إن بلاده تحتاج إلى مساعدات أجنبية متخصصة وتقنية في مجالات لا تتوافر لديها فيها الخبرات الكافية، مؤكدًا في الوقت ذاته عدم الحاجة إلى تدخل خارجي في عمليات البحث والإنقاذ العامة.
وأوضح خانال أن المساعدات المطلوبة تشمل إنقاذ الأشخاص العالقين داخل الأنفاق، وإعادة تشغيل وسائل النقل والاتصالات في المناطق التي دمرت فيها الجسور، إضافة إلى التعرف على جثث الضحايا وإجراء فحوص الحمض النووي وحفظ الجثث لفترات أطول.
وأشار إلى أن نيبال تقدمت بطلبات للحصول على هذه الخدمات المتخصصة والمساعدة التقنية من الدول القادرة على توفيرها.
كما طلبت الحكومة النيبالية من الهند والصين توفير جسور متنقلة جاهزة، بهدف إعادة فتح طرق النقل والاتصالات في المناطق المنكوبة، بعدما أدت الفيضانات إلى تدمير نحو 20 جسرًا.
وبحسب تقارير إعلامية، أبدت الهند والصين والولايات المتحدة وبريطانيا واليابان وكوريا الجنوبية وسريلانكا وبنغلادش استعدادها لإرسال فرق بحث وإنقاذ للمساعدة في جهود التعامل مع الكارثة.
وأوضح خانال أن الموقف الحكومي الراهن يقوم على الاعتماد على فرق الإنقاذ النيبالية في عمليات البحث والإنقاذ الأساسية، مع الاستعانة بالمساعدة الخارجية في المجالات الفنية والتخصصية التي تحتاج إلى خبرات إضافية.
وأفاد مسؤولون في عمليات الإنقاذ بأن عددًا من جثث الضحايا جرفتها المياه لمسافات بعيدة، قبل العثور عليها وانتشالها في مناطق مثل تشيتوان وناوالباراسي في السهول، على بعد نحو 100 كيلومتر من موقع الكارثة.




