مقالات

“من أجل وطنٍ ينتج… لا وطنٍ يتجادل”

نشامى الاخباري _  طارق عوده

في كل مرة نشاهد فيها مشهدًا جديدًا من الفوضى أو المشاحنات تحت قبة البرلمان، يتساءل الأردني البسيط في نفسه:
هل هذا هو المجلس الذي انتخبناه ليُدافع عنا ويشرّع لنا؟ أم تحوّل إلى ساحة نقاش عقيم لا يُثمر إلا الإحباط؟
لقد أصبحت الصورة واضحة؛ هناك أزمة ثقة حقيقية بين الشارع والمؤسسة التشريعية.
فالمواطن لم يعد يرى انعكاسًا لآماله في قرارات المجلس، ولا يجد أثرًا حقيقيًا على حياته اليومية رغم الوعود والخطابات المتكررة.
في المقابل، يتصاعد الغضب الشعبي من الأوضاع الاقتصادية الصعبة، ومن البطالة التي تضرب كل بيتٍ أردني، بينما تُصرف ملايين الدنانير سنويًا على امتيازات ورواتب وانتخابات لمجلس لا يُقدّم ما يوازي ما يُكلّف.
إن الوقت حان لوقفة صادقة وشجاعة:
نحتاج إلى إعادة توجيه الموارد الوطنية نحو العمل والإنتاج، لا إلى تكرار النفقات الشكلية.
فلو جرى استثمار تلك المبالغ الضخمة في مشاريع إنتاجية داخل المحافظات، لكانت اليوم لدينا مصانع أردنية بأيدٍ أردنية، ومشاريع طاقة متجددة، ومراكز تدريب تُخرّج شبابًا يعملون لا ينتظرون المساعدات.
لقد آن الأوان أن نُعطي الأولوية للمواطن، وأن نحمي فرص العمل لأبناء الوطن قبل أي عامل وافد جاء من الخارج ليأخذ مكان شابٍ عاطلٍ عن العمل في وطنه.
لسنا ضد أحد، لكن من حق الأردني أن يكون هو الخيار الأول في وطنه، وأن تُدار موارد البلاد بعقلٍ إنتاجي، لا بمنطق الجدل والمصالح.
نريد إصلاحًا حقيقيًا لا تجميليًا، مجلسًا يشرّع من الميدان لا من المكاتب، ونوابًا يسمعون صوت الناس لا صوت الكتل.
نريد دولة قوية بمؤسساتها، ناهضة باقتصادها، عادلة في توزيع فرصها، تُعيد الثقة بين الحاكم والمحكوم، وبين المواطن والوطن.
وفي النهاية، نقولها بصدق ومحبة:
اللهم احفظ الأردن وقيادته الهاشمية الحكيمة، ووفّق جلالة الملك عبدالله الثاني لما فيه خير الوطن والمواطن، وأعنه على حمل الأمانة وتحقيق الإصلاح الحقيقي الذي يليق بالشعب الأردني العظيم.

اظهر المزيد
الداعمون:
Banner Example

نشامى الاخباري

نشامى الإخباري" هو موقع إخباري أردني متميز يقدّم لكم أحدث الأخبار المحلية الأردنية والعربية، نسعى جاهدين لتقديم محتوى إعلامي مهني وموثوق يساهم في توعية القرّاء وتوفير تحليلات موضوعية وشاملة للقضايا الراهنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *