نشامى الاخباري _ عبير كراسنة
يشهد الشارع الأردني في الفترة الأخيرة موجة مطالبات شعبية متزايدة بإصدار عفو عام، وسط تفاعل واسع على منصات التواصل الاجتماعي ومبادرات مجتمعية تطالب بإعادة النظر في قضايا المحكومين، خصوصًا التي انتهت بالصلح وإسقاط الحق الشخصي، ويعبر مؤيدو هذه المطالبات عن شعورهم بأن العفو يمثل فرصة لإصلاح ما أضناهم من قيود قانونية واجتماعية، ويشكل متنفسًا إنسانيًا يعيد الأمل لعائلاتهم وللمجتمع على حد سواء.
وعلى الرغم من الغضب الشعبي والمطالب المتزايدة بالعفو العام، خرجت الحكومة بأكثر من مرة وأكدت أن إصدار عفو عام ليس مطروحًا في الوقت الحالي، مؤكدة أن أي خطوة في هذا الاتجاه تتطلب دراسة دقيقة وقرارًا سياسيًا واضحًا قبل أن تُتخذ.
العفو العام
أكد المحامي والقانوني الدكتور صخر الخصاونة، أن أي حديث عن إصدار عفو عام في الأردن يبقى مرهونًا بصدور إرادة ملكية سامية، باعتبار أن العفو العام قرار سيادي لا يكتسب أي أثر قانوني ما لم تُتخذ بحقه إرادة سياسية واضحة، بغض النظر عن المقترحات أو المطالبات الصادرة عن مجلس النواب أو الحكومة.
وأوضح الخصاونة خلال حديثه لـ”نشامى”، أن تقديم اقتراحات أو مشاريع قوانين متعلقة بالعفو العام، سواء من السلطة التنفيذية أو التشريعية، لا يعني بالضرورة قرب إقراره، ما لم يكن هناك توجه سياسي حقيقي لإدارة هذا الملف.
سيناريو افتراضي
وأشار إلى، أن آخر عفو عام صدر في عام 2024، ولا توجد حتى الآن معطيات أو إشارات رسمية تدل على نية إصدار عفو جديد خلال الفترة المقبلة أو قبل نهاية العام الحالي.
وبيّن الخصاونة، أنه في حال توفرت رغبة سياسية مستقبلية، قد يجري العمل على مشروع قانون معدل لقانون العفو العام، ليشمل فئات محددة من القضايا، خصوصًا الجرائم التي تم فيها الصلح وإسقاط الحق الشخصي، بما فيها بعض قضايا القتل المنظورة أمام محكمة الجنايات الكبرى، إلا أن هذا السيناريو يبقى افتراضيًا في ظل غياب أي تصريحات أو مواقف رسمية تؤكد التوجه نحو عفو عام جديد.