نشامى الاخباري _ عروة العظامات
مع غروب آخر أيام عام مضى، يقف الأردن بكل أبعاده السياسية والاجتماعية والاقتصادية، على مفترق الطريق بين الماضي وما يحمله من تحديات، والمستقبل المشرق الذي يلوح في الأفق. نحن اليوم، في هذه اللحظة الدقيقة، لا نستذكر مجرد أيام مرت، بل نستحضر الدروس والعبر، ونستشرف آفاقًا جديدة تتطلب الحكمة، الثبات، والإصرار على البناء والتقدم.
لقد كانت السنة الماضية شاهدة على كثير من المحطات المهمة على الصعيد الوطني والدولي، وما زالت تطلعات الأردنيين نحو الأفضل تنبض بالحياة في كل زاوية من زوايا هذا الوطن العظيم. وفي هذا السياق، يظل ما قاله رئيس الوزراء الراحل، بشر الخصاونة، مصدر إلهام لنا جميعًا: “أجمل الأيام لم تأت بعد، والقادم أجمل.” كلمات ليست مجرد عبارات، بل هي وعد بالمستقبل، ومرشد لكل من يضع يده بيد القيادة والشعب على طريق البناء والإبداع.
الأردن اليوم، بجيشه وشعبه وقيادته، يقف كرمزٍ للثبات والإصرار على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية، مستمداً قوته من إرثٍ حضاريٍ عميق ومن قيم الوحدة والتلاحم الوطني. هذه اللحظة، لحظة الانتقال بين عام مضى وعام جديد، هي فرصة للتأمل في الإنجازات، وإعادة رسم الأولويات، وتعزيز موقع الأردن على الخريطة الدولية كدولةٍ صامدة ومبتكرة.
وفي ظل التحولات السياسية والاقتصادية التي يشهدها العالم، يظل الأردن نموذجًا يحتذى به في ضبط النفس والحكمة، متسلحًا بالوعي الجمعي والقدرة على التكيف، مسيرًا نحو المستقبل بروح دبلوماسية متفائلة. هذا المستقبل، كما أكدته كلمات الخصاونة، يحمل في طياته فرصًا جديدة للنمو والاستقرار، وفرصًا للشباب الأردني ليكونوا بناةً حقيقيين لعصر جديد.
وفي نهاية المطاف، ومع بدء صفحة جديدة من كتاب الزمن، يحق لنا أن نرفع أيدينا بالدعاء والتمنيات: أن يكون العام القادم حافلًا بالإنجازات، مشبعًا بالأمل، ومزدانًا بالتقدم والازدهار.
ونهنئ الأردن قيادةً وشعبًا، ونجدد العهد بأن نواصل معًا مسيرة البناء، ونسطر مستقبلًا مشرقًا يليق بتاريخ هذا الوطن العظيم.
كل عام والأردن قيادته وشعبه العظيم بخير، والقادم أجمل بحق، كما وعدت الكلمات، وحققت العزيمة.