نشامى الاخباري _ أعلن وزير البيئة ورئيس اللجنة التوجيهية للحد من الإلقاء العشوائي للنفايات، أيمن سليمان، عن إطلاق البرنامج التنفيذي الوطني لاستراتيجية النظافة والحد من الإلقاء العشوائي للنفايات للأعوام 2026–2027، في خطوة تستجيب للتحديات البيئية المتزايدة المتعلقة بهذه الظاهرة، والتكاليف المالية المترتبة على إدارة النفايات من جمع ونقل وتخلص نهائي، وما تسببه من آثار سلبية على الشوارع والمناطق السياحية والمتنزهات والمرافق العامة.
وأوضح سليمان، خلال مؤتمر صحفي، أن البرنامج يهدف إلى حماية الموارد الطبيعية، وتقليل تلوث التربة والمياه الجوفية والسطحية، والحفاظ على الثروة الحيوانية والنباتية، إضافة إلى إحداث نقلة نوعية في واقع النظافة العامة وتحسين إدارة النفايات في الشوارع والساحات والأماكن العامة، والمناطق الحرجية والطبيعية، والمواقع السياحية والأثرية، لضمان بيئة نظيفة وآمنة ومستدامة.
وأشار الوزير إلى أن أهداف الحملة الوطنية تشمل التوعية والتثقيف، وتعزيز الرقابة والإجراءات القانونية، بما يسهم في حماية الصحة العامة وتخفيض التكاليف المرتبطة بإدارة النفايات.
كما كشف سليمان عن إطلاق نظام إلكتروني لمراقبة المخالفات البيئية، يتضمن تركيب كاميرات، منها 50 كاميرا في العاصمة عمّان و250 كاميرا في بقية المحافظات، بعضها ثابت والبعض متحرك، موضحًا أن قيمة المخالفات تتراوح بين 50 و500 دينار.
ويستند البرنامج التنفيذي على أربعة محاور رئيسة تهدف إلى معالجة ظاهرة الإلقاء العشوائي للنفايات من خلال منظومة شاملة من الإجراءات التنظيمية والفنية والرقابية والتوعوية، صُممت بناءً على تقييم شامل للاحتياجات والتحديات في مختلف المناطق، مع التركيز على التكامل بين السياسات البيئية والتنموية، وترسيخ مبادئ الاستدامة، وتحسين نوعية الحياة للمواطنين، وتعزيز مكانة الأردن كوجهة سياحية، وخفض كلفة إدارة النفايات، وتحفيز الاقتصاد الدائري.
وقد أقر مجلس الوزراء البرنامج التنفيذي، وتم تشكيل لجنة وزارية برئاسة وزير البيئة وعضوية وزراء: الإدارة المحلية، الأشغال العامة والإسكان، الاتصال الحكومي، التربية والتعليم والتعليم العالي والبحث العلمي، الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية، الداخلية، المالية، الزراعة، السياحة والآثار، بالإضافة إلى رئيس لجنة أمانة عمّان ومدير الأمن العام.
وتتولى اللجنة متابعة والإشراف على تنفيذ البرنامج، ورفع تقارير دورية لمجلس الوزراء حول التقدم المحرز، وفق الإطار الزمني المحدد، بما يضمن التنسيق بين الجهات المعنية، وقياس مؤشرات الأداء، وتقييم الأثر البيئي والسلوكي للإجراءات، وإدخال التحسينات اللازمة لضمان تحقيق نتائج فعّالة ومستدامة.