مقالات

الإسراء والمعراج: رحلة اليقين والمقام الرفيع

نشامى الاخباري _  الكاتب نضال أنور المجالي

​تمر علينا ذكرى الإسراء والمعراج، تلك المعجزة العظيمة التي لم تكن مجرد حادثة تاريخية عابرة، بل كانت تكريماً إلهياً لرسول البشرية ﷺ، ورسالة سماوية تربط بين أطهر بقاع الأرض؛ من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى المبارك.
​وحدة الروح والأرض
​إن هذه الذكرى تأخذنا إلى عمق الارتباط الوجداني بالقدس الشريف. ففي رحلة “الإسراء”، تعانقت مكة مع بيت المقدس مرورا من الأردن أرض النبي شعيب عليه الصلاة والسلام، وفي “المعراج” فُتحت أبواب السماء لتؤكد أن هذه الأمة هي أمة الرباط والعز. وبالنسبة لنا في الأردن، قيادةً وشعباً وجيشاً، تمثل هذه الذكرى بوصلة الانتماء، فنحن الأقرب روحاً وجغرافيا وتاريخاً لهذا المسجد الأسير.
​دروس من وحي الرحلة
​تأتي هذه الذكرى لتذكرنا بآيات الصبر والفرج؛ فبعد عام الحزن، جاءت رحلة الإسراء لتثبت أن مع العسر يسراً، وأن من تمسك بالحق واجه الصعاب بيقين لا يتزعزع. ومن وحي خدمتنا العسكرية، نستلهم من هذه المعجزة قيم الثبات على المبدأ وحماية المقدسات، والإيمان بأن الحق لا يضيع ما دام وراءه مُطالب.
​رسالة فخر واعتزاز
​في ذكرى الإسراء والمعراج، نجدد العهد بأن تظل قلوبنا معلقة بـ الأقصى، وأن نغرس في نفوس الأجيال القادمة أن “القدس” هي أمانة في عنق كل حر. هي ذكرى تدعونا لوحدة الصف، والاعتزاز بهويتنا الإسلامية والعربية، مستمدين من سيرة المصطفى ﷺ العزم والقوة لمواجهة تحديات الحاضر.
​”سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ”
​حفظ الله الأردن، وحمى مقدساتنا، وأعاد علينا هذه الذكرى والجميع بأمن وسلام.
حفظ الله الاردن والهاشمين

اظهر المزيد
الداعمون:
Banner Example

نشامى الاخباري

نشامى الإخباري" هو موقع إخباري أردني متميز يقدّم لكم أحدث الأخبار المحلية الأردنية والعربية، نسعى جاهدين لتقديم محتوى إعلامي مهني وموثوق يساهم في توعية القرّاء وتوفير تحليلات موضوعية وشاملة للقضايا الراهنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *