مقالات

بلدية بني عبيد.. “مكانك سر” والخدمات خارج التغطية!

نشامى الاخباري _  محمود التهتموني

في الوقت الذي نتحدث فيه عن “تحديث المنظومة” وتطوير الإدارة المحلية، يبدو أن عقارب الساعة في بلدية بني عبيد قد توقفت منذ زمن طويل. الداخل إلى مناطقنا لا يحتاج لخرائط ليعرف أنه وصل؛ فالحفر التي تستقبلك بحفاوة، والنفايات التي باتت جزءاً من المشهد البصري، كفيلة بإخبارك أنك في عهدة بلدية تعيش في “غيبوبة” إدارية وتخطيطية.
تخطيط “على البركة”
المشهد في بني عبيد سريالي بامتياز؛ شوارع تُحفر اليوم لتُعبد غداً، ثم تُحفر بعد غدٍ لمشروع نسيه المخطط العبقري في أدراج المكتب! هذا التخبط ليس مجرد صدفة، بل هو نتاج غياب الرؤية الهندسية الحقيقية. نحن لا نرى مشاريع استراتيجية تخدم الأجيال، بل نرى “رقعاً” زفتية تنتهي صلاحيتها مع أول شتوة، وكأن ميزانية البلدية خُلقت لتُهدر في حلول مؤقتة لا تغني ولا تسمن من جوع.
المحسوبية: “الخيار والفقوس”
أكبر جرح يؤلم سكان بني عبيد هو الشعور بـ “انتقائية الخدمات”. فالمعايير الخدمية هنا لا تخضع لحاجة الطريق أو كثافة السكان، بل تخضع لقوة “الواسطة” وصلات القربى. تجد شارعاً فرعياً ينعم بالإنارة والزفتة “السوبر” لأنه يخدم “فلان”، بينما شوارع رئيسية حيوية تُترك لمصيرها وكأن سكانها سقطوا من حسابات البلدية. هذه العقلية هي التي قتلت روح الانتماء وحولت العمل البلدي من رسالة لخدمة الجميع إلى أداة لترضية الأتباع.
خدمات برسم الغياب
أين البلدية من جبال النفايات التي باتت تعانق الحاويات المهترئة؟ وأين هي من عتمة الشوارع التي باتت تشكل خطراً أمنياً ومرورياً؟ المواطن في بني عبيد يدفع ضرائبه ومسقفاته بانتظام، لكنه في المقابل يحصل على “وعود” مخدرة وجولات تصويرية لا تسمن ولا تغني من جوع.
كلمة أخيرة..
إن ما يحدث في بلدية بني عبيد ليس مجرد نقص في الإمكانيات، بل هو “فشل إداري” مع سبق الإصرار والترصد. البلدية اليوم بحاجة إلى نفضة حقيقية، تبعد “أصحاب المصالح” عن كراسي القرار، وتعيد الاعتبار للمهنية والعدالة في توزيع الخدمات. يا جماعة الخير، الناس شبعت كلام.. الناس بدها “فعل” وبدها بلدية تشبه طموحهم، مش بلدية بتزيد همومهم همّ!

اظهر المزيد
الداعمون:
Banner Example

نشامى الاخباري

نشامى الإخباري" هو موقع إخباري أردني متميز يقدّم لكم أحدث الأخبار المحلية الأردنية والعربية، نسعى جاهدين لتقديم محتوى إعلامي مهني وموثوق يساهم في توعية القرّاء وتوفير تحليلات موضوعية وشاملة للقضايا الراهنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *