أخبار نشامى
جلسة حوارية تناقش دور الشباب في تعزيز الهوية الوطنية الأردنية اربد

نشامى الاخباري _ نظّمت جمعية نشامى الأمل الخيرية / مبادرة نَفَس جلسة حوارية وطنية بعنوان «دور الشباب في تعزيز الهوية الوطنية الأردنية بين الانتماء والمواطنة الفاعلة»، بمشاركة نخبة من الشخصيات الفكرية والأكاديمية، وحضور شبابي ومجتمعي واسع.
وأكد المشاركون في الجلسة أهمية ترسيخ الهوية الوطنية الأردنية بوصفها ركيزة أساسية في بناء الدولة وتعزيز الاستقرار المجتمعي، مشددين على الدور المحوري للشباب في حماية هذه الهوية وتجديدها عبر الممارسة الواعية للمواطنة الفاعلة.
وقال رئيس جمعية نشامى الأمل الخيرية، المهندس عبد الرحمن حسن الصقور، إن تنظيم هذه الجلسة يأتي انطلاقًا من إيمان الجمعية العميق بدور الشباب كشريك رئيسي في صناعة الوعي الوطني، مؤكدًا أن الهوية الوطنية الأردنية ليست مفهومًا نظريًا أو خطابًا موسميًا، بل ممارسة يومية تُترجم في السلوك، والعمل، والالتزام بالقيم الوطنية.
وأضاف الصقور أن الجمعية تسعى إلى خلق مساحات حوار آمنة ومسؤولة تُمكّن الشباب من التعبير عن آرائهم، وتعزز قدرتهم على التفكير النقدي الإيجابي، بعيدًا عن خطاب الكراهية والتضليل، مشيرًا إلى أن الاستثمار الحقيقي في الشباب هو استثمار في استقرار الوطن ومستقبله.
وتناول سعادة العين عمر العياصرة خلال مداخلته مفهوم الهوية الوطنية الأردنية وأبعادها التاريخية والقيمية، مبينًا أن الهوية تشكّلت عبر مسيرة طويلة من التضحيات، وترتكز على القيادة الهاشمية ووحدة المجتمع والتنوع الإيجابي، مؤكدًا أن الانتقال من الانتماء العاطفي إلى المواطنة الفاعلة يمثل التحدي الأبرز في المرحلة الراهنة.
من جانبه، ركّز سعادة الدكتور طلال الشرفات على دور الشباب في تعزيز الهوية الوطنية، معتبرًا أن الشباب يمثلون قوة التغيير الإيجابي القادرة على نقل الإرث الوطني للأجيال القادمة، من خلال الانخراط في العمل العام، والمبادرات المجتمعية، والعمل المؤسسي المنظم، مشددًا على أهمية تمكين الشباب وفتح المساحات أمامهم للمشاركة الفاعلة.
وناقشت الجلسة جملة من التحديات المعاصرة التي تواجه الهوية الوطنية، في ظل العولمة والانفتاح الرقمي، ودور وسائل التواصل الاجتماعي في التأثير على الوعي العام، إضافة إلى مخاطر خطاب الكراهية والشائعات على النسيج الوطني، وسبل مواجهتها من خلال تعزيز الوعي، ونشر الخطاب المعتدل، وتكامل أدوار المؤسسات الرسمية والمجتمع المدني.
وفي ختام الجلسة، فُتح باب الحوار أمام الحضور، حيث قدّم الشباب مداخلات وأسئلة ركزت على سبل تعزيز مشاركتهم في العمل الوطني، والخروج بمبادرات عملية قابلة للتنفيذ، تسهم في ترسيخ الهوية الوطنية الأردنية وتعزيز قيم الانتماء والمواطنة الفاعلة.





