مقالات

السردية الأردنية… حكاية وطنٍ يصنع مستقبله

نشامى الاخباري _ علي سواغنة

في زمن تتسارع فيه الأحداث وتتزاحم الروايات، تبقى السردية الوطنية حجر الأساس في تثبيت هوية الشعوب وصون ذاكرتها. والسردية الأردنية ليست مجرد قصة تُروى، بل هي مسيرة وطنٍ تشكلت ملامحه من الأرض والإنسان، ومن التحديات التي تحولت إلى فرص، ومن الثبات الذي صنع الاستقرار في منطقة مضطربة.

منذ تأسيس الدولة الأردنية الحديثة، ارتكزت السردية الوطنية على قيم الثورة العربية الكبرى، التي حملت مبادئ الحرية والوحدة والنهضة. ومع بناء مؤسسات الدولة، تشكلت هوية أردنية جامعة، تستند إلى سيادة القانون، والانتماء، والاعتزاز بالتاريخ الممتد عبر حضارات تعاقبت على هذه الأرض.

الأردن، رغم محدودية موارده، استطاع أن يبني نموذجًا في الاعتدال والتوازن السياسي، وأن يكون صوتًا للعقل والحكمة في محيط إقليمي مليء بالتحديات. لم تكن الظروف سهلة يومًا، لكن القيادة الهاشمية والشعب الأردني أثبتا قدرة استثنائية على التكيف والصمود، وتحويل الأزمات إلى محطات قوة.

وتبرز في السردية الأردنية قيمة الإنسان بوصفه الثروة الحقيقية. فالاستثمار في التعليم، وتعزيز المشاركة الشبابية، وتمكين المرأة، كلها عناصر أساسية في رسم ملامح المستقبل. كما أن التلاحم بين مكونات المجتمع الأردني شكل صمام أمان في وجه كل محاولات التشكيك أو التفريق.

اليوم، ومع دخول الأردن مئويته الثانية، تتجدد السردية الوطنية بروح عصرية، تقوم على التحديث السياسي والاقتصادي والإداري، وعلى بناء دولة أكثر كفاءة وعدالة. إنها قصة وطن لا يقف عند حدود الماضي، بل ينطلق منه نحو آفاق أوسع من الإنجاز .

السردية الأردنية ليست خطابًا رسميًا فحسب، بل هي تجربة يومية يعيشها المواطن في أمنه واستقراره، وفي إيمانه بأن هذا الوطن، رغم التحديات، سيبقى قويًا بأبنائه، ثابتًا بقيادته، وماضيًا بثقة نحو المستقبل.

اظهر المزيد
الداعمون:
Banner Example

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *