
عندما يصبح “الملاذ” هو “المقبرة
نشامى الاخباري _ المحامية حنين البطش
جريمة جنائية صدحت “بمأساة إبادة أسرية” ناتجة عن انفجار نفسي كامل،صدحت عقولنا قبل ان تهز قلوبنا انها فاجعة لا يستوعبها عقل: أم تنهي حياة طفلتيها ثم تنهي حياتها رحل الجميع، وبقيت الأسئلة الموجعة تطرق أبوابنا جميعاً.
بصفتي محامية ومستشارة قانونية واسرية ونظرتي للخلافات الأسرية، أقول لكم بمرارة: هذه الرصاصات لم تنطلق في حينها فقط، بل بدأت منذ وقت طويل.
خلف كل حادثة ‘انتحار وقتل’ هناك سلسلة من الصمت، الخذلان، أو المرض النفسي الذي لم يجد يداً تمتد لتنقذه القانون يعالج النتائج، لكننا كمجتمع فشلنا في معالجة الأسباب قبل أن تتحول إلى دماء
ومن الناحية القانونية، نحن أمام جريمة قتل عمد مع سبق الإصرار، لكن كمتخصصة في القضايا الأسرية، ننتظر دائماً تقرير ‘الصلاحية النفسية’. هل كانت تدرك ماهية أفعالها؟
لكن بعيداً عن النصوص الجافة، هذه الجريمة هي فشل في منظومة الإنذار المبكر للمحيطين بالأسرة.
فإن الوقاية القانونية تبدأ من التبليغ عن العنف الأسري قبل أن يتحول إلى ورقة في ملف جنائي.




