النائب أبو غوش لـ”نشامى”: قانون الضمان بصيغته الحالية لا يحل الأزمة ويحتاج إعادة هيكلة شاملة

نشامى الاخباري_ خاص
أكدت النائب نور أبو غوش، أن موقفها من مشروع قانون الضمان الاجتماعي المعدل يأتي منسجمًا مع موقف كتلتها النيابية، والتي تقدّمت بمذكرة رسمية تطالب الحكومة بسحب مشروع القانون، في ظل ما وصفته بالحاجة إلى معالجة شاملة لا تقتصر على تعديلات جزئية.
وقالت أبو غوش، في تصريح خاص لـ”نشامى”، إن الكتلة بدأت خطواتها برفض المشروع وإعادته إلى الحكومة، إلا أن تصويت الأغلبية على تحويله إلى لجنة العمل النيابية دفعهم إلى اتخاذ خطوة لاحقة تمثلت بتقديم مذكرة لسحب القانون، مؤكدة أن هذه الإجراءات تعكس قناعة بضرورة إعادة النظر بالقانون من جذوره.
وبيّنت أن النقاش الدائر داخل لجنة العمل، رغم أهميته، لا يعالج جوهر المشكلة، موضحة أن القضية “أكبر من مجرد تعديلات على بعض المواد”، وأن مؤسسة الضمان الاجتماعي بحاجة إلى إعادة هيكلة شاملة تأخذ بعين الاعتبار المتغيرات الاقتصادية وسوق العمل الحديث.
وأشارت إلى أن التحولات في طبيعة الوظائف، خصوصًا لدى فئة الشباب، تتطلب توسيع مظلة الضمان لتشمل أنماط العمل المستحدثة، مثل العمل عبر المنصات الرقمية، والتجارة الإلكترونية، ومجالات الإعلام الجديد، لافتًا إلى أن الهيكلية الحالية للمؤسسة لا تستوعب هذه المتغيرات بشكل كافٍ.
وأضافت أبو غوش، أن التوجه نحو التحديث الاقتصادي يستدعي مقاربة متكاملة لملف الضمان، تقوم على إصلاح منظومة الاستثمار، وتوسيع الشرائح المشمولة، وإعادة النظر في المعادلات المعتمدة، بدل الاكتفاء بما وصفته بـ”ترقيع المشكلات”، محذرة من أن أي حلول جزئية قد تؤدي إلى عودة الأزمة خلال سنوات قليلة.
وفيما يتعلق بإجراءات مناقشة المشروع، أوضحت أن لجنة العمل لم تُنهِ التصويت النهائي على مواد القانون، حيث تم تأجيل الحسم لمدة 48 ساعة، على أن يُعقد الاجتماع الأخير للتصويت، ومن ثم يُحال المشروع إلى مجلس النواب ضمن المهلة الدستورية.
وأكدت أن ضيق الوقت يشكّل تحديًا حقيقيًا أمام النواب، مشيرة إلى أن الفترة المتاحة لدراسة القانون بعد إحالته قد لا تتجاوز 48 ساعة، وهو ما لا يتيح نقاشًا معمقًا لقانون بهذا الحجم والأهمية، كما يضع مجلس الأعيان أمام ضغط زمني مماثل.
وشددت أبو غوش على أهمية إتاحة الوقت الكافي لدراسة المشروع بشكل دقيق، سواء من قبل النواب أو الأعيان، معتبرة أن الاستعجال في إقراره قد يؤثر على جودة التشريع ومخرجاته.
وفي ختام حديثها، أوضحت أن الكتلة، رغم تمسكها بمطلب سحب القانون، تدرس في الوقت ذاته جميع المقترحات والتعديلات الصادرة عن لجنة العمل، مؤكدة أنهم يعملون بالتوازي مع مختصين اقتصاديين لتحليل الخيارات المطروحة، بما يضمن اتخاذ موقف مبني على أسس علمية واقتصادية، بعيدًا عن أي مواقف انفعالية أو مسبقة.




