
الحنيني يكتب: لا حارس هجوم ولا حارس دفاع
نشامى الاخباري _ صفوت الحنيني / صحفي رياضي
من المعروف أن لعبة كرة القدم تعتمد بشكل كبير على اللعب الجماعي، وأن أيّ فرد من هذه المجموعة إذا لم يُساند الفريق وكان أقل من المستوى، فإننا سنشهد خسائر متتالية للفريق، فما بالك إن كان حارس المرمى أقل عنصر جودة فيه؟
على مدار سنوات ماضية، كان مركز حراسة المرمى في المنتخب الوطني الأردني “صمام الأمان” لدفاعات النشامى؛ فمنه تُستمد الثقة والأمان والراحة للمدافعين في المقام الأول، وللفريق ككل، عوضًا عن اطمئنان الجماهير الغفيرة بوجود حارس قادر على حماية عرين منتخب بلاده في المواعيد الكبرى.
تراجع رهيب
لا يُنكر أيٌّ منا ما قدمه الحارس الخلوق يزيد أبو ليلى في صناعة المجد للكرة الأردنية في غضون سنوات قليلة؛ فمعه صعدنا لمونديال أمريكا الجنوبية، وكنا وصيفًا لآسيا والعرب، ولكن هل كان يزيد سببًا في خسارة نهائيين متتاليين؟
لأكون واضحًا، لا أزال لا أنسى هدف المغربي “الطنان” من منتصف الملعب في نهائي كأس العرب، والذي يتحمل مسؤوليته يزيد بنسبة 100%؛ فبكل تأكيد هدف مثل هذا، وبتوقيته المبكر، سيكون أحد أسباب خسارة اللقب.
وفي مباريات أخرى أيضًا، كان يزيد دون التوقعات؛ فالبعض يرى أنه أصبح يستقبل أهدافًا بإمكان حارس جيد أن يتصدى لها، وآخرها هدف الأهلي القطري في ربع نهائي دوري أبطال آسيا 2، والذي كان سببًا رئيسيًا في إقصاء “الملكي” من البطولة الآسيوية وضياع الحلم بالنسبة لجماهيره المتعطشة لأول لقب آسيوي في تاريخ النادي.
بدائل؟
في الوقت الراهن، لا أرى بديلًا واضحًا ليزيد أبو ليلى في مركز حراسة المرمى؛ فمنهم من يعوّل على مالك شلبية الذي قدم مواسم سابقة رائعة، إلا أنه قد تراجع مستواه في الآونة الأخيرة. أما عبد الله الفاخوري فلا أراه قادرًا على تحمّل المسؤولية والوقوف بين خشبات المرمى الثلاث، وحتى نور بني عطية فهو أيضًا مثل سابقيه. إذًا، ما الحل؟
إليك سمير، حارس مرمى من أصول أردنية يلعب في نادي مينيسوتا يونايتد في الدوري الأمريكي للمحترفين (MLS)، صاحب حضور قوي وطول فارع، عوضًا عن تصدياته الرائعة؛ فلماذا لا تُعطى له الفرصة قبل فوات الأوان، لا سيما وأنه يلعب في دوري لا يقل قيمة عن الدوريات الأوروبية؟ فربما الخبرة والتأسيس الصحيح سيلعبان دورًا مهمًا في منحه الإضافة للمنتخب الوطني في المونديال التاريخي الأول للنشامى.
أمنيات
مع اقتراب المحفل الرياضي الأول في كرة القدم العالمية، أتمنى أن يستفيق يزيد، أو أن نأتي باسم قادر على إضافة الأمان لمركز حراسة المرمى؛ فلن يبقى الكثير، ولن يسعفنا الندم إن خرجنا بنتائج كارثية في مجموعة يظنها البعض سهلة، وهي تضم كلًا من حامل اللقب المنتخب الأرجنتيني، وحبيبنا المنتخب العربي الجزائري الغني عن التعريف، وأيضًا المنتخب النمساوي المتطور، والذي يعتقد البعض أنه لقمة سائغة ستفرش لنا الورود للصعود إلى الدور الثاني من مونديال أمريكا وكندا والمكسيك.




