أخبار نشامى

“نَفَس”: مُبادرة شبابية تُعيد إحياء السياحة الداخلية وتُرسّخ الهوية الوطنية من رئة الشمال

نشامى الاخباري _ رغد بني عيسى

في إطار الحراك الشبابي المُتنامي في إربد، برزت مُبادرة “نَفَس”كإحدى المُبادرات الريادية التي تسعى إلى إعادة صياغة المشهد السياحي الداخلي وتعزيز الوعي الوطني لدى الشباب، من خلال رؤية مُتكاملة تجمع بين السياحة، والبيئة، والهوية الوطنية.

أوضح قصي الصوالحي، مسؤول قسم اللوجستيات في المبادرة ، أن “نَفَس” تستكمل رؤيتها بترسيخ مفهوم العمل المؤسسي المنظم، مشيراً إلى أن المبادرة ترتكز على دقة التنفيذ وهندسة العمليات الميدانية لضمان استدامة الأثر.

ولفت الصوالحي خلال حديثه لـ”نشامى الإخباري” إلى أن القسم اللوجستي يتولى مسؤولية إدارة وتخطيط المسارات السياحية بكافة تفاصيلها الفنية والتقنية، بدءاً من تأمين سلاسل الإمداد اللازمة لكل فعالية، وصولاً إلى إدارة التدفقات البشرية والمادية بأسلوب احترافي يضمن سلامة المشاركين وكفاءة حملات النظافة والتوثيق، مما يحول الأهداف النظرية للمبادرة إلى واقع ملموس يدمج بين تخصص اللوجستيات وخدمة الهوية الوطنية والسياحة في الأردن.

وبيّن أن مُشاركته في “نَفَس” جاءت كجزء من هذا الطموح، حيث ساهم في تنظيم العديد من الرحلات التي توثق الهوية الوطنية، ومنها الرحلات الاستكشافية لمحافظة إربد، متولياً مسؤولية تجهيز الأمور اللوجستية لضمان سير هذه المسارات بدقة وكفاءة.
وأضاف أن دوره امتد أيضاً ليشمل تنظيم وإعداد الجلسات الحوارية التي عقدتها المبادرة بالتعاون مع هيئة شباب كلنا الأردن، سعياً لتعزيز لغة الحوار وتعميق الانتماء .

بدورها، أكدت لمار طلفاح، مسؤولة العلاقات العامة في المُبادرة، أهمية العمل التطوعي في تعزيز قيم المُواطنة، مُوضحة أن ” نَفَس” تستند في جوهرها إلى جهود شبابية مُشتركة تعزز السردية الوطنية وتعيد إحياء الاهتمام بالأماكن السياحية المنسية أو التي لا تحظى بتركيز إعلامي كافٍ.

وذكرت طلفاح لـ”نشامى الإخباري”، أنها تعمل كحلقة وصل أساسية للتنسيق بين الفريق والجهات الخارجية، سواء كانت مؤسسات حكومية أو قطاع خاص، لبناء شراكات استراتيجية تدعم أهداف المُبادرة.

وبينت أن عملها في الفريق فتح آفاقاً واسعة للتعاون مع شخصيات وطنية بارزة لها بصمتها في العمل العام، ومن أبرزهم وزير البيئة الدكتور أيمن سليمان، مؤكدة أن هذا التعاون أعطى حافزاً كبيراً لجهود الشباب في المُبادرة.

وقالت طلفاح أن انخراطها في هذا العمل التطوعي لم يكن مُجرد تجربة إدارية، بل كان دافعاً لتعزيز قيم المواطنة لديها .

وقال مؤسس مبادرة “نفس” المهندس صهيب ذبيان أن المُبادرة انطلقت تزامناً مع اليوم العالمي للشباب، لتكون رسالة واضحة تؤكد قدرة الشباب الأردني على إحداث التغيير الإيجابي في مجتمعه، مشيراً إلى أن “نَفَس” جاءت إستجابة لحاجة مُلحّة لإعادة تسليط الضوء على السياحة الداخلية، خاصة في مُحافظة إربد التي تزخر بمقومات طبيعية وأثرية مُميزة.

وأوضح في حديثه لـ”نشامى الإخباري” أن المُبادرة بدأت عملها من إربد، لافتاً إلى أن المُحافظة تحتضن أكثر من 200 موقع سياحي مُتنوع، إلا أن العديد منها لا يحظى بالتغطية الإعلامية الكافية.
وأضاف ذبيان انهم يعملون من خلال مُبادرة “نَفَس” على إبراز هذه المواقع عبر إطلاق سلسلة من المسارات السياحية تحت عنوان “إربد نَفَس الشمال” والتي تهدف إلى تعريف المُشاركين بجماليات المكان وتاريخه، وربطهم ببيئتهم المحلية .

وبيّن ذبيان أن المسارات السياحية التي تنظمها المُبادرة لا تقتصر على الجانب الترفيهي، بل تتعداه إلى أبعاد توعوية وبيئية، مؤكداً أن الفريق يحرص على دمج حملات النظافة ضمن هذه المسارات.
وقال نؤمن أن السياحة مسؤولية، ولذلك نعمل على الحد من ظاهرة الإلقاء العشوائي للنفايات من خلال تنظيم حملات تنظيف ميدانية، بالتوازي مع الأنشطة السياحية، لترسيخ ثقافة الحفاظ على البيئة لدى الشباب.

وفيما يتعلق بأهداف المُبادرة، أشار ذبيان إلى أن “نَفَس” تسعى أيضاً إلى تعزيز الهوية الوطنية وسردية الدولة الأردنية، مُوضحاً أن المًبادرة تعمل على تعميق فهم الشباب لهويتهم من خلال التركيز على عناصر التاريخ والجغرافيا والثقافة واللغة.
وقال نحرص على أن تكون كُل تجربة فُرصة للتعلّم واكتشاف الذات الوطنية، وليس مُجرد نشاط عابر.

وأكد أن المُبادرة تولي أهمية كبيرة لتوثيق القصص الأردنية من مُختلف المناطق، لافتاً إلى أن الفريق يعمل على إنتاج محتوى مصور يروي هذه القصص بأسلوب حديث وجاذب.
وشدَد على ان المُبادرة تسعى إلى خلق مساحات حوار بين الشباب، تتيح لهم التعبير عن أفكارهم وتجاربهم، وتعزز التواصل بينهم على أسس من الفهم المشترك والانتماء”.

وحول الإطار القانوني للمُبادرة، أوضح ذبيان أن “نَفَس” حصلت على ترخيص رسمي من وزارة التنمية الاجتماعية، كما تم تقديم طلب ترخيص عبر وزارة الشباب، في خطوة تهدف إلى تنظيم العمل وضمان استمراريته وفق الأطر المؤسسية.
وأضاف أن وجود مقر للمُبادرة في إربد، بالقرب من شارع الجامعة، أسهم في تسهيل تنظيم الأنشطة واستقطاب الشباب المُهتمين.

وأشار إلى أن الإقبال على المسارات السياحية التي أطلقتها المُبادرة كان لافتاً، حيث شهدت مُشاركة واسعة من فئات شبابية مُختلفة، ما يعكس تعطّش الشباب لمثل هذه المُبادرات التي تجمع بين الفائدة والمُتعة.

وشدّد ذبيان على أن طموح “نَفَس” لا يتوقف عند حدود مُحافظة إربد، بل يمتد ليشمل مُختلف مُحافظات المملكة، مؤكداً أن الفريق يعمل على توسيع نطاق المُبادرة مُستقبلاً.
وقال: “نطمح لأن تكون “نَفَس” منصة وطنية جامعة، تعكس صورة الأردن الحقيقية، وتُبرز جماله وتنوعه، من خلال جهود شبابه.

تُعد مُبادرة “نَفَس” نموذجاً حياً على الدور المُتنامي الذي يلعبه الشباب الأردني في خدمة مُجتمعه، حيث تجمع بين الحس الوطني والعمل الميداني، وتسهم في بناء وعيٍ سياحي وبيئي يعزز من مكانة الأردن كوجهة غنية بتنوعها الطبيعي والثقافي.

 

اظهر المزيد
الداعمون:
Banner Example

نشامى الاخباري

نشامى الإخباري" هو موقع إخباري أردني متميز يقدّم لكم أحدث الأخبار المحلية الأردنية والعربية، نسعى جاهدين لتقديم محتوى إعلامي مهني وموثوق يساهم في توعية القرّاء وتوفير تحليلات موضوعية وشاملة للقضايا الراهنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *