أخصائية تغذية لـ”نشامى”: تعميم نتائج “نظام الطيبات” على الجميع غير دقيق علمياً

نشامى الاخباري _ أكدت أخصائية التغذية فاتن عطاري أن الجدل الواسع الذي أُثير مؤخراً حول “نظام الطيبات” يستدعي التعامل معه بموضوعية وعلمية بعيداً عن التقديس أو الهجوم، مشددة على أن تقييم أي نظام غذائي يجب أن يستند إلى الأدلة العلمية وخصوصية كل حالة صحية.
وقالت عطاري في تصريح لموقع “نشامى” إن بعض الأشخاص أفادوا بتحقيق نتائج إيجابية من خلال اتباع النظام، سواء بخسارة الوزن أو تحسين بعض الأعراض الصحية ووظائف الجهاز الهضمي، في حين لم يحقق آخرون النتائج التي كانوا يتوقعونها، معتبرة أن ذلك أمر طبيعي نظراً لاختلاف احتياجات الأفراد واستجابتهم للأنظمة الغذائية المختلفة.
وأضافت أن مبدأ “التخصيص” يعد من أهم أسس علم التغذية، حيث تختلف الاحتياجات الغذائية تبعاً للعمر والحالة الصحية والأمراض المزمنة والأدوية المستخدمة ونمط الحياة والعوامل الوراثية، مؤكدة أن التعامل مع جميع الأشخاص وفق نظام غذائي واحد لا يعد نهجاً علمياً.
وفيما يتعلق بتقسيم الأطعمة إلى “طيبات” و”خبائث”، أوضحت عطاري أن هذا التصنيف لا يعكس الصورة الكاملة من منظور علم التغذية، مشيرة إلى أن تأثير الغذاء يعتمد على الكمية وطريقة التحضير والحالة الصحية للفرد والظروف المحيطة بالغذاء نفسه، وأن بعض الأطعمة قد تكون مناسبة لفئة معينة وغير مناسبة لفئة أخرى.
وحذرت من استبعاد مجموعات غذائية كاملة لفترات طويلة دون إشراف متخصص، مبينة أن مثل هذه الممارسات قد تناسب بعض الحالات الخاصة، لكنها ليست بالضرورة ملائمة لجميع الفئات، خاصة الأطفال والحوامل ومرضى السكري والرياضيين وكبار السن.
كما شددت عطاري على خطورة قيام بعض المرضى بإيقاف أدوية السكري أو الضغط أو غيرها اعتماداً على تجارب شخصية متداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن أي تعديل أو إيقاف للعلاج يجب أن يتم بالتنسيق مع الطبيب المعالج ووفق متابعة وفحوصات طبية منتظمة.
وأشارت إلى أن الشعور بالتحسن عند تطبيق نظام غذائي معين لا يعني بالضرورة الشفاء من المرض أو الاستغناء عن العلاج الدوائي، داعية إلى عدم الخلط بين التجارب الشخصية والدليل العلمي.
وختمت عطاري تصريحها بالتأكيد على أهمية الحصول على المعلومات الصحية من مصادر موثوقة واستشارة المختصين قبل إجراء أي تغييرات جوهرية في النظام الغذائي أو الخطة العلاجية، مشيرة إلى أن الهدف الأساسي للمختصين هو مساعدة الناس على الوصول إلى صحة أفضل بطريقة آمنة ومتوازنة ومبنية على أسس علمية.




