فيضانات نيبال والصين.. 750 قتيلًا وأكثر من 3 آلاف مفقود وعمليات إنقاذ متواصلة

نشامى الاخباري _ تواصل فرق الإنقاذ في نيبال والصين عمليات البحث عن آلاف المفقودين وإجلاء الناجين العالقين في المناطق الحدودية، بعد الفيضانات المدمرة التي خلفت مئات القتلى وأضرارًا واسعة في البنية التحتية.
وبحسب أحدث المعطيات، بلغ عدد الوفيات في الكارثة نحو 750 شخصًا، بينهم 734 في نيبال و16 في الجانب الصيني، فيما تجاوز عدد المفقودين 3 آلاف شخص.
وفي الهند، أعلنت السلطات انتشال 7 جثامين من أنهار قادمة من الأراضي النيبالية، يُعتقد أنها تعود لأشخاص قضوا جراء الفيضانات، إلا أن هذه الحالات لم تدخل ضمن الحصيلة الرسمية للضحايا حتى الآن.
وفي تطور قد يمنح فرق الإنقاذ فرصة للوصول إلى ناجين، تمكنت السلطات النيبالية من إدخال أنبوب إلى نفق عالق بداخله عمال كانوا يشاركون في مشاريع لإنشاء سدود كهرومائية، وسط ترجيحات بأن يكون أكثر من 100 عامل لا يزالون على قيد الحياة.
وقال وزير الداخلية النيبالي سودان غورونغ إن الأكسجين بدأ يُضخ إلى داخل النفق عبر فتحة صغيرة، تمهيدًا لبدء أعمال الحفر وإدخال فرق الإسعاف.
وتتركز عمليات الإنقاذ بشكل خاص في موقعي تريشولي 3أ و3ب، حيث يعمل عدد من العمال في مشاريع للطاقة الكهرومائية.
ويرجح خبراء وعلماء أن تكون الكارثة ناجمة عن انهيار جليدي قوي تسبب باندفاع هائل للمياه والحطام، بعدما سادت في البداية تكهنات بوقوع زلزال بلغت قوته 5.2 درجات.
ويرى علماء أن التغير المناخي يؤدي إلى زيادة شدة الظواهر الجوية والمناخية المتطرفة وتكرارها.
وقال الأمين التنفيذي لهيئة الأمم المتحدة للمناخ سيمون ستيل إن ارتفاع حرارة الكوكب الناجم عن حرق الفحم والنفط والغاز يجعل مثل هذه الكوارث أكثر احتمالًا وتكرارًا وخطورة.
من جانبه، أشار وزير الخارجية النيبالي شيسير خانال إلى المفارقة التي يعيشها بلده، موضحًا أن نيبال مسؤولة عن نسبة ضئيلة جدًا من انبعاثات الغازات الدفيئة عالميًا، لكنها في الوقت ذاته من الدول الأكثر تضررًا من آثار تغير المناخ.
وفي المناطق المنكوبة، تواصل السلطات عمليات البحث عن نحو 3 آلاف مفقود، بينهم 2426 في نيبال و556 في الجانب الصيني.
ووصف أحد الناجين، بودي رام دانغول، حجم الدمار قائلًا إن السيول جرفت المنازل القريبة من النهر ولم تترك شيئًا في المكان.
وتواجه فرق الإنقاذ ظروفًا صعبة ومرهقة، فيما يشارك أفراد الإسعاف والدفاع المدني في عمليات متواصلة للعثور على المفقودين وإجلاء الناجين.
وتشمل قائمة المفقودين مئات السياح والحجاج والأجانب العاملين في مشاريع السدود، إضافة إلى سكان من القرى التي دمرتها السيول.
كما أعلنت جمعية “إيشا”، التي يقودها الزعيم الروحي الهندوسي سادغورو، أن 80 من أعضائها كانوا يؤدون الحج في منطقة قييرونغ الأكثر تضررًا، مشيرة إلى عدم وجود مؤشرات حاليًا على العثور على ناجين منهم.
وفي ظل حجم الدمار، حذرت السلطات النيبالية من أن إعادة بناء المناطق والبنية التحتية المتضررة قد تتطلب مليارات الدولارات.
وقال وزير الخارجية النيبالي إن الحكومة ستعمل على تقييم الخسائر والأضرار وتنظيم جهود إعادة الإعمار، داعيًا المجتمع الدولي إلى تقديم الدعم، مع التأكيد على أن الأولوية الحالية هي إنقاذ الأرواح.
كما أشار إلى الحاجة إلى إمكانات متخصصة في الطب الشرعي، خصوصًا لفحص عينات الحمض النووي والتعرف إلى هويات الضحايا.
وقدرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر عدد الأشخاص المتضررين من الكارثة بنحو 93 ألف شخص، ووصفت مستوى الدمار بأنه “هائل”.
وفي الصين، يشارك آلاف من عناصر الإنقاذ في الوصول إلى المناطق الأكثر تضررًا قرب معبر قييرونغ الحدودي، على ارتفاع يقارب 1830 مترًا، فيما يعمل نحو 500 عنصر في المنطقة.
وتواجه فرق الإنقاذ تحديات كبيرة بسبب طبيعة التضاريس والظروف الصعبة، بينما تستخدم السلطات القوارب والمروحيات والطائرات المسيّرة للوصول إلى المناطق المتضررة.
وأعلنت وزارة الموارد المائية الصينية انتهاء الخطر المرتبط ببحيرة تشكلت الأربعاء نتيجة الانهيار الجليدي، بعدما كانت المخاوف تتزايد من احتمال انفجارها وتسببها بموجة جديدة من الفيضانات.
وتشهد مناطق نيبال والتيبت وجنوب آسيا عمومًا فيضانات وانزلاقات للتربة بصورة متكررة خلال موسم الرياح الموسمية، الذي يمتد عادة من حزيران إلى أيلول.




