حوادث

القضاء الأردني يحسم قضية رسائل واتساب مسيئة.. غرامة 5 آلاف دينار بحق سيدة

نشامى الاخباري _ أيدت محكمة صلح جزاء الزرقاء حكمًا قضائيًا بإدانة سيدة على خلفية إرسال رسائل عبر تطبيق واتساب تضمنت عبارات اعتبرتها المحكمة ذمًا وقدحًا وتحقيرًا، وقررت تغريمها 5 آلاف دينار، إضافة إلى الرسوم.

وتعود القضية إلى شكوى تقدم بها أحد الأشخاص، أفاد فيها بتلقيه رسائل عبر تطبيق واتساب من زوجة والده، على خلفية خلافات عائلية مرتبطة بمسألة كفالته لوالده في دفع النفقة.

وبحسب ملف القضية، تضمنت الرسائل عبارات اعتبرتها المحكمة مسيئة ومهينة بحق المشتكي، الأمر الذي دفعه إلى اللجوء للقضاء والمطالبة باتخاذ الإجراءات القانونية.

وكانت المشتكى عليها قد أنكرت التهمة الموجهة إليها، فيما جرى ضبطها في كانون الأول 2025 وملاحقتها والتحقيق معها على خلفية القضية.

وأوضحت المحكمة أن مراجعة ملف الدعوى أثبتت قيام المشتكى عليها بإرسال الرسائل إلى المشتكي، وأن مضمونها تضمن عبارات تنطوي، وفق تقدير المحكمة، على إهانة وانتقاص من شخصه.

ومن بين العبارات التي أوردها الحكم: “يا قاطع رحمك”، و”يا عاق أمك”، و”حمار”، و”يا كلب”، إلى جانب عبارات أخرى رأت المحكمة أنها تضمنت إساءة وتشكيكًا ونيلًا من شخص المشتكي.

واعتبرت المحكمة أن إرسال تلك العبارات عبر واتساب تم عن وعي وإرادة، وأن أركان الجرم المنصوص عليها في قانون الجرائم الإلكترونية متوافرة في القضية.

وكانت محكمة بهيئة مغايرة قد أصدرت في آذار 2026 حكمًا بمثابة الوجاهي بحق المشتكى عليها، قضى بإدانتها وتغريمها 5 آلاف دينار والرسوم.

كما تضمن الحكم السابق رد مطالبة المدعي بالحق الشخصي لعدم ثبوت قيمة المطالبة، مع تحميله الرسوم المترتبة على الادعاء بالحق الشخصي.

ولم ترتض المشتكى عليها بالحكم، فتقدمت باعتراض أمام المحكمة في تموز 2026، حيث قبلت المحكمة الاعتراض من الناحية الشكلية لتقديمه ضمن المدة والأصول القانونية.

وبعد ذلك، تغيبت المشتكى عليها عن جلسات المحاكمة، ما دفع المحكمة إلى إبراز ملف الدعوى ومرفقاته وإعلان اختتام المحاكمة.

وعند بحثها في أركان الجرم، أوضحت المحكمة أن التحقير باستخدام وسيلة إلكترونية يتطلب توافر الأركان الشرعية والمادية والمعنوية.

ورأت المحكمة أن الركن المادي تحقق من خلال إرسال بيانات ومعلومات تضمنت عبارات اعتبرتها ذمًا وقدحًا وتحقيرًا، فيما تمثلت الوسيلة الإلكترونية في تطبيق واتساب الذي يعتمد على شبكة الإنترنت في نقل البيانات.

كما اعتبرت أن القصد الجرمي متحقق، باعتبار أن إرسال الرسائل تم بإرادة ووعي بطبيعة مضمونها.

وبناءً على ذلك، قررت المحكمة رد الاعتراض موضوعًا وتأييد الحكم السابق، بما يشمل إدانة المشتكى عليها وتغريمها 5 آلاف دينار والرسوم.

وأكدت المحكمة كذلك بقاء قرار رد المطالبة بالحق الشخصي قائمًا لعدم ثبوت مقدارها.

وصدر القرار بتاريخ 27 تموز 2026، بمثابة الوجاهي بحق المشتكى عليها، وقابلًا للاستئناف بعد الاعتراض.

اظهر المزيد
الداعمون:
Banner Example

نشامى الاخباري

نشامى الإخباري" هو موقع إخباري أردني متميز يقدّم لكم أحدث الأخبار المحلية الأردنية والعربية، نسعى جاهدين لتقديم محتوى إعلامي مهني وموثوق يساهم في توعية القرّاء وتوفير تحليلات موضوعية وشاملة للقضايا الراهنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *