أخبار نشامىحوادث

الأمن العام: 20 ألف شخص ضُبطوا بقضايا مخدرات منذ بداية 2026

نشامى الاخباري _ كشف مدير إدارة مكافحة المخدرات العميد حسان القضاة عن تسجيل 13 ألفا و899 قضية مخدرات في الأردن حتى 31 آب، فيما بلغ عدد الأشخاص المضبوطين في مختلف القضايا 20 ألفا و296 شخصا.

وقال القضاة، خلال اجتماع لجنة الحريات العامة وحقوق الإنسان النيابية، الثلاثاء، إن عمل إدارة مكافحة المخدرات يرتكز على ثلاثة محاور رئيسية، تشمل العمليات والضبط، والوقاية والتوعية، والعلاج والتأهيل.

وأوضح أن قضايا التعاطي شكلت الجزء الأكبر من القضايا المسجلة، بواقع 9985 قضية، مقابل 3914 قضية اتجار وترويج.

وفيما يتعلق بمادة “الكريستال”، حذر القضاة من خطورتها وتأثيراتها على الجهاز العصبي والدماغ والسلوك، مبينا أن عدد الأشخاص المضبوطين في قضايا مرتبطة بهذه المادة بلغ 5025 شخصا.

وأشار إلى أن مركز علاج الإدمان في عرجان تبلغ طاقته الاستيعابية 170 سريرا، واستقبل منذ بداية العام 1192 شخصا لتلقي العلاج، مقارنة بـ548 شخصا خلال الفترة ذاتها من العام الماضي.

وأكد أن العلاج في المركز يقدم مجانا وبسرية، لافتا إلى وجود توجه للتوسع في إنشاء مراكز علاجية جديدة في شمال المملكة وجنوبها، بما يعزز القدرة على التعامل مع حالات الإدمان وتوفير العلاج والتأهيل للمتعاطين.

وبين القضاة أن إدارة مكافحة المخدرات نفذت منذ بداية العام 5794 نشاطا توعويا، استفاد منها نحو 289 ألف شخص، مؤكدا أن التصدي لآفة المخدرات لا يقتصر على العمل الأمني، وإنما يتطلب تكامل جهود الضبط والوقاية والتوعية والعلاج، إلى جانب مشاركة مختلف مؤسسات المجتمع.

وفي ملف مراكز الإصلاح والتأهيل، قال مدير الإدارة العميد جمعة الحمايدة إن الإدارة تشرف على 17 مركزا تقدم للنزلاء خدمات إصلاحية وتأهيلية وصحية واجتماعية ونفسية وتعليمية ومهنية.

وأوضح أن الطاقة الاستيعابية لهذه المراكز تبلغ 14 ألفا و24 نزيلا، في حين وصل عدد النزلاء إلى 27 ألفا و817 نزيلا، بنسبة إشغال تقارب 198 بالمئة.

وأشار إلى أن عدد النزلاء على خلفية قضايا المخدرات يبلغ 13 ألفا و683 نزيلا، بما يشكل نحو 49 بالمئة من إجمالي النزلاء.

وأكد الحمايدة استمرار العمل على تطوير الخدمات المقدمة للنزلاء، بما يشمل الرعاية الصحية والتعليم والتدريب المهني والخدمات الإلكترونية والمحاكمات عن بُعد.

ولفت إلى أن 117 نزيلا نجحوا في امتحان الثانوية العامة لعام 2026، إلى جانب تدريب آلاف النزلاء مهنيا، والتوسع في تسويق منتجاتهم ضمن مشروع “صنع بعزيمة”.

وبشأن مشكلة الاكتظاظ، أوضح الحمايدة أن الإدارة تعمل على تنفيذ عدد من المشاريع لمعالجتها، من بينها إنشاء مركز إصلاح وتأهيل جديد في الأزرق بطاقة استيعابية تصل إلى 3400 نزيل، إضافة إلى تنفيذ توسعات في عدد من المراكز القائمة.

وأكد أن فلسفة العمل في مراكز الإصلاح والتأهيل تقوم على إصلاح النزيل وتأهيله وتمكينه من العودة إلى المجتمع بصورة إيجابية.

وفي ملف حماية الأسرة والأحداث، قال مدير إدارة حماية الأسرة والأحداث العميد بوتاي الشيشاني إن الإدارة تتعامل مع مختلف أشكال العنف الأسري، وقضايا الأحداث، والقضايا ذات الطابع الجنسي، والاستغلال الجنسي عبر الإنترنت، وفقا للتشريعات النافذة وبأعلى درجات السرية والخصوصية.

وأشار إلى وجود وحدة متخصصة للتعامل مع قضايا الاستغلال الجنسي عبر الإنترنت، مبينا أن العمل جار على التوسع في هذا المجال من خلال تفعيل فروع في إقليمي الشمال والجنوب، بالتنسيق مع الوحدات الأمنية ذات العلاقة.

وفيما يتعلق بالشكاوى الكيدية، أكد الشيشاني أهمية إجراء التحقيق الأولي والتثبت من الوقائع وجمع المعلومات وربط الشكاوى بالقضايا السابقة المتاحة ضمن حدود القانون، نظرا للآثار القانونية والاجتماعية التي قد تترتب على هذه القضايا وتمس سمعة الأشخاص.

وأوضح أنه خلال عام 2026 جرى تحويل 22 قضية ضمن اختصاص حماية الأسرة و3 قضايا ضمن اختصاص الأحداث إلى قضايا افتراء، إضافة إلى التعامل مع حالتي اختلاق جرائم في قضايا حماية الأسرة و13 حالة في قضايا الأحداث.

وأكد أن الإدارة تعمل على توسيع قنوات الإبلاغ والتعامل مع البلاغات الإلكترونية، وتعزيز التعاون مع الجهات المختصة، بما يحقق التوازن بين حماية الضحايا وصون حقوق جميع الأطراف.

وخلال الاجتماع، أشاد النواب بالدور الذي تضطلع به مديرية الأمن العام وإداراتها في مكافحة المخدرات وحماية الأسرة والأحداث وتطوير مراكز الإصلاح والتأهيل.

وأكدوا استعدادهم لدراسة ودعم أي تعديلات تشريعية من شأنها تعزيز جهود مكافحة المخدرات وتشديد العقوبات على التجار والمهربين والمروجين، بما يتناسب مع خطورة هذه الجرائم وآثارها على الفرد والمجتمع.

كما ناقش النواب واقع الاكتظاظ في مراكز الإصلاح والتأهيل، وتصنيف النزلاء ونقلهم بين المراكز، والعقوبات البديلة، والرعاية الصحية والنفسية، وبرامج التعليم والتدريب والتأهيل، إلى جانب واقع قضايا المخدرات وعلاج الإدمان وآليات التعامل مع المواد شديدة الخطورة، وفي مقدمتها “الكريستال”.

وتناولت المناقشات كذلك قضايا العنف الأسري والأحداث والتحرش والاستغلال الجنسي عبر الإنترنت، وآليات استقبال البلاغات والتحقق منها والتعامل مع الشكاوى التي يشتبه بأنها كيدية.

وقال رئيس لجنة الحريات العامة وحقوق الإنسان النيابية النائب رائد رباع الظهراوي إن مواجهة المخدرات وحماية المجتمع تتطلب تكامل الجهود الأمنية والتشريعية والوقائية والعلاجية، بالتوازي مع تعزيز منظومة حماية الأسرة والأحداث وتطوير البيئة الإصلاحية والحقوقية في مراكز الإصلاح والتأهيل.

وأشاد الظهراوي بجهود مديرية الأمن العام، ممثلة بإدارات مكافحة المخدرات ومراكز الإصلاح والتأهيل وحماية الأسرة والأحداث، مؤكدا أهمية مواصلة دعم هذه الجهود وتطويرها بما يعزز كفاءة الخدمات المقدمة ويحفظ الحقوق والكرامة الإنسانية.

وأشار إلى أهمية الاستماع بصورة مباشرة إلى القائمين على هذه الإدارات للوقوف على واقع العمل والأرقام والتحديات، بما يمكّن مجلس النواب من ممارسة دوره الرقابي والتشريعي ودعم الجهود الرامية إلى حماية المجتمع وصون الحقوق والحريات.

وتساءل الظهراوي عن واقع انتشار المخدرات والأنواع الأكثر خطورة وسبل مواجهتها، خصوصا مادة “الكريستال”، ومدى الحاجة إلى مراجعة التشريعات وإيجاد معالجة تشريعية أكثر فاعلية للتعامل مع تعاطي المواد المخدرة شديدة الخطورة.

كما أكد ضرورة الجمع بين تشديد العقوبات على تجار المخدرات ومهربيها ومروجيها، وتوفير العلاج والتأهيل للمتعاطين، وتكثيف برامج الوقاية والتوعية، خصوصا بين الشباب وطلبة المدارس والجامعات.

وفيما يخص مراكز الإصلاح والتأهيل، دعا الظهراوي إلى إيجاد حلول عملية وقانونية لمشكلة الاكتظاظ، والاستفادة من العقوبات البديلة غير السالبة للحرية ضمن الأطر القانونية، إلى جانب زيادة الطاقة الاستيعابية وتطوير البرامج الإصلاحية.

وأكد أهمية مراعاة البعد الإنساني والاجتماعي عند توزيع النزلاء، ودراسة إمكانية إيداع النزيل في مركز قريب من مكان إقامة أسرته، متى سمحت الاعتبارات القانونية والأمنية والطاقة الاستيعابية بذلك، بما يسهم في تخفيف أعباء التنقل عن ذويه والحفاظ على التواصل الأسري.

كما استفسر عن أسس تصنيف النزلاء والمحكومين ونقلهم بين المراكز، وبرامج الرعاية الصحية والنفسية والتعليم والتأهيل، مؤكدا ضرورة أن تحقق مراكز الإصلاح الغاية الأساسية المتمثلة بإصلاح النزيل وتأهيله وإعادة دمجه في المجتمع.

وفي ملف حماية الأسرة والأحداث، تناول الظهراوي آليات التعامل مع قضايا العنف الأسري والأحداث والتحرش والاستغلال، وكيفية التحقق من الشكاوى التي يشتبه بأنها كيدية، مشددا على ضرورة تحقيق التوازن بين حماية الضحايا وضمان وصولهم إلى العدالة، وبين صون حقوق وسمعة الأشخاص من الادعاءات التي يثبت عدم صحتها.

وفي ختام الاجتماع، أجاب مديرو الإدارات المعنية عن استفسارات وملاحظات النواب، واستعرضوا الإجراءات والبرامج المتبعة في التعامل مع مختلف القضايا المطروحة، مؤكدين حرص مديرية الأمن العام على مواصلة التعاون والتنسيق مع مجلس النواب ولجانه المختصة.

من جانبهم، أعرب الظهراوي والنواب الحضور عن تقديرهم لمديري الإدارات، مثمنين الإجابات المقدمة والتعاون مع مجلس النواب، ومؤكدين أهمية استمرار التنسيق بما يسهم في تطوير الأداء وخدمة المصلحة العامة.

اظهر المزيد
الداعمون:
Banner Example

نشامى الاخباري

نشامى الإخباري" هو موقع إخباري أردني متميز يقدّم لكم أحدث الأخبار المحلية الأردنية والعربية، نسعى جاهدين لتقديم محتوى إعلامي مهني وموثوق يساهم في توعية القرّاء وتوفير تحليلات موضوعية وشاملة للقضايا الراهنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *