الذكاء الاصطناعي يرفع أسعار الهواتف.. زيادات جديدة متوقعة في الأردن

نشامى الاخباري _ شهدت أسعار عدد من الهواتف العاملة بنظام “Android” ارتفاعا ملحوظا في السوق الأردنية منذ بداية العام الحالي، بمتوسط بلغ 35.8% حتى نهاية شهر آب، فيما يُتوقع أن تشهد أجهزة “iOS” الجديدة زيادات تتراوح بين 10% و20%، بحسب رئيس جمعية الرؤيا لمستثمري الأجهزة الخلوية وإكسسواراتها أحمد علوش.
وقال علوش إن ارتفاع أسعار الهواتف لم يقتصر على السوق الأردنية، وإنما يأتي في إطار موجة عالمية مرتبطة بارتفاع تكاليف تصنيع الأجهزة والمكونات الإلكترونية، موضحا أن التجار المحليين باتوا يشترون الأجهزة الجديدة من المصدر بأسعار أعلى، ما انعكس على أسعار البيع في السوق.
وأوضح أن أحد أبرز أسباب الارتفاع يعود إلى زيادة الطلب العالمي على رقائق الذاكرة المستخدمة في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، الأمر الذي دفع مصانع الرقائق إلى تخصيص حصة أكبر من إنتاجها للخوادم ومراكز البيانات، وبالتالي تراجع الكميات المتاحة لصناعة الهواتف وارتفاع كلفتها من الدول المنتجة.
وبحسب الدراسة التي أجرتها الجمعية على عينة شملت 14 فئة من أجهزة “Android”، وصلت أعلى زيادة في الأسعار إلى 94.4%، أي ما يعادل 85 دينارا، بعد ارتفاع سعر إحدى الفئات من 90 إلى 175 دينارا.
كما سجلت إحدى الفئات زيادة نقدية بلغت 95 دينارا، بعدما ارتفع سعرها من 180 إلى 275 دينارا، فيما أكدت الجمعية أن هذه النسب تخص الأجهزة المشمولة في الدراسة ولا تعني ارتفاع جميع هواتف “Android” بالمعدلات نفسها، إذ تختلف الأسعار بحسب الفئة وسعة التخزين وتوقيت وصول الشحنات إلى السوق.
وفيما يتعلق بأجهزة “iOS” الجديدة المرتقب طرحها، توقع علوش أن تتراوح الزيادة في أسعارها بين 10% و20%، ما يعني أن الجهاز الذي يبلغ سعره 700 دينار قد ترتفع كلفته بين 70 و140 دينارا، بينما قد تتراوح الزيادة على جهاز سعره 1200 دينار بين 120 و240 دينارا.
ومع ارتفاع أسعار الهواتف الجديدة، بدأ عدد أكبر من المستهلكين بالتوجه إلى صيانة أجهزتهم الحالية بدلا من شراء أجهزة جديدة، خصوصا أن أسعار قطع الغيار لم تشهد ارتفاعا حتى الآن، ما جعل الإصلاح خيارا أقل كلفة بالنسبة للمستهلك.
وتظهر بيانات الاستيراد الأردنية انعكاس ارتفاع كلفة الهواتف على السوق، إذ انخفض عدد الأجهزة المستوردة بنسبة 10.6%، من نحو 862 ألف جهاز إلى 771 ألفا، في الوقت الذي ارتفعت فيه القيمة الإجمالية للواردات بنسبة 5.6%، من 79.2 مليون دينار إلى 83.6 مليون دينار.
كما ارتفع متوسط القيمة الجمركية للهاتف الواحد بنسبة 18.1%، من نحو 92 دينارا إلى 109 دنانير، في مؤشر على ارتفاع تكلفة الأجهزة المستوردة رغم تراجع أعدادها.
وتوقع علوش استمرار الضغوط على أسعار الهواتف حتى نهاية عام 2027 على الأقل، مع احتمال امتداد تأثيرها إلى عام 2028، وذلك إلى حين دخول خطوط إنتاج جديدة إلى السوق العالمية وتحسن كميات الرقائق المتاحة لصناعة الأجهزة.
وأشار إلى أن تفاوت أسعار الهواتف بين المعارض قد يعود إلى اختلاف توقيت شراء المخزون، إذ قد تكون بعض الأجهزة قد اشتريت قبل موجة الارتفاع، في حين وصلت شحنات أخرى حديثا بأسعار أعلى، داعيا التجار إلى الإعلان عن الأسعار بشكل واضح، والمستهلكين إلى مقارنة المواصفات وسعة التخزين والكفالة قبل اتخاذ قرار الشراء.




