أكثر من 344 ألف راكب استخدموا حافلات النقل بين المحافظات خلال آب

نشامى الاخباري _ أظهرت بيانات هيئة النقل البري أن 344,362 راكبًا استخدموا منظومة النقل المنتظم بين المحافظات خلال شهر آب، عبر 22,431 رحلة نفذتها الحافلات وقطعت خلالها نحو 1.44 مليون كيلومتر على شبكة الخطوط التي تربط المحافظات بالعاصمة عمّان، إلى جانب خطوط الربط المباشر بين المحافظات وخدمات النقل إلى المدينة الطبية.
وقال مدير مشروع النقل المنتظم عبادة أبو قمر إن نتائج شهر آب تعكس توسعًا في استخدام منظومة النقل بين المحافظات، موضحًا أن تقييم أداء المشروع لا يعتمد على أعداد الركاب فقط، بل يشمل مؤشرات متعددة، من بينها عدد الرحلات، ومدى الالتزام بالترددات، ونسب تنفيذ الرحلات، والمسافات المقطوعة، واستخدام الدفع الإلكتروني، إضافة إلى حجم الطلب على كل خط.
وأشار إلى أن البيانات التشغيلية المتوفرة أصبحت تتيح تحديد المناطق التي يتركز فيها الطلب، وقياس مدى الالتزام بمواعيد الرحلات، إلى جانب تحديد الخطوط التي تحتاج إلى تطوير أو تعديل في مستوى الخدمة.
المرحلة الأولى
وبحسب البيانات، نفذت المرحلة الأولى خلال آب 15,737 رحلة، نقلت 244,411 راكبًا، فيما قطعت الحافلات 811,347 كيلومترًا، وسجلت إيرادات الدفع الإلكتروني 302,980.90 دينار.
وتضم المرحلة الأولى خمسة خطوط رئيسية هي: إربد–عمّان، جرش–عمّان، السلط–عمّان، الكرك–عمّان، والقصر–عمّان.
وتصدر خط السلط–عمّان من حيث عدد الركاب، مسجلًا نحو 89,251 راكبًا، تلاه خط إربد–عمّان بـ82,987 راكبًا، ثم جرش–عمّان بـ39,206 ركاب، والكرك–عمّان بـ23,068 راكبًا، والقصر–عمّان بـ9,899 راكبًا.
وأظهرت البيانات اختلافًا في طبيعة الطلب بين الخطوط، إذ سجل خط جرش–عمّان متوسطًا يقارب 24 راكبًا للرحلة، مقابل نحو 18.5 راكبًا للرحلة على خط إربد–عمّان، ما يوفر مؤشرات يمكن الاستناد إليها عند تحديد الترددات والطاقة التشغيلية المطلوبة لكل مسار.
كما كشفت المقارنة بين شهري تموز وآب عن انخفاض عدد الرحلات في المرحلة الأولى من 16,634 رحلة إلى 15,737 رحلة، بنسبة تقارب 5.4%، بينما تراجع عدد الركاب بنسبة أقل بلغت نحو 1.2%، من 247,475 إلى 244,411 راكبًا.
وفي المقابل، ارتفعت إيرادات الدفع الإلكتروني خلال الفترة نفسها من 287,388 دينارًا إلى 302,980.90 دينار، بزيادة تقارب 5.4%.
واعتبر أبو قمر أن هذه المؤشرات تعكس استمرار الطلب على الخدمة رغم انخفاض عدد الرحلات، مشيرًا إلى أن قراءة البيانات تساعد في تطوير نموذج تشغيل يستجيب للطلب الفعلي بدل الاعتماد على الجداول الثابتة فقط.
المرحلة الثانية
أما المرحلة الثانية، فسجلت خلال آب 6,694 رحلة نقلت 99,951 راكبًا، فيما قطعت الحافلات 624,589 كيلومترًا، وبلغت إيرادات الدفع الإلكتروني 187,271.75 دينار.
وتشمل هذه المرحلة خطوط الطفيلة–عمّان، معان–عمّان، الزرقاء–إربد، جرش–إربد، عجلون–عمّان، الزرقاء–المفرق، وجرش–المفرق، مع تفاوت واضح في أعداد الركاب ومستويات التشغيل بين الخطوط.
وتصدر خط الزرقاء–إربد قائمة خطوط المرحلة الثانية من حيث عدد الركاب، بـ30,385 راكبًا خلال الشهر، يليه خط الزرقاء–المفرق الذي سجل 16,855 راكبًا، فيما حقق الأخير نحو 0.64 دينار إيرادًا لكل كيلومتر، وهي من أعلى معدلات الإيراد لكل كيلومتر ضمن خطوط المرحلة الثانية.
وأكد أبو قمر أن اختلاف مستويات الطلب بين الخطوط لا يمثل مشكلة بحد ذاته، بل يوفر بيانات تساعد على تحديد الخطوط ذات الكثافة المرتفعة، والخطوط التي تحتاج إلى إعادة النظر في مواعيد رحلاتها أو تردداتها.
مؤشرات الالتزام بالرحلات
وبينت الهيئة أن تقييم المشروع يشمل كذلك مدى تنفيذ الرحلات والالتزام بالترددات المحددة.
وفي المرحلة الأولى، تراوحت نسب تحقق الرحلات بين 82% و99%، بينما تراوحت نسب الالتزام بالتردد بين 60% و100%.
أما في المرحلة الثانية، فتراوحت نسب تحقق الرحلات بين 76% و98%، ونسب الالتزام بالتردد بين 73% و96%.
وأشار أبو قمر إلى أن انتظام الرحلات وقدرة المواطن على الاعتماد على مواعيدها يمثلان عنصرين أساسيين في نجاح منظومة النقل العام، وليس عدد الحافلات أو الرحلات وحده.
وضرب مثالًا بخط جرش–عمّان، الذي سجل كثافة مرتفعة في أعداد الركاب، بالتزامن مع وصول نسبة الالتزام بالتردد إلى 60%، معتبرًا أن مثل هذه البيانات تساعد في تحديد أولويات التحسين التشغيلي.
النقل إلى المدينة الطبية
وشملت منظومة النقل أيضًا خدمات مباشرة إلى المدينة الطبية، حيث بلغ عدد مستخدمي الرحلات المتجهة إليها من جرش والسلط والكرك والقصر ضمن المرحلة الأولى 7,041 راكبًا، عبر 463 رحلة قطعت 24,466 كيلومترًا، وحققت إيرادات بلغت 9,220 دينارًا.
وفي المرحلة الثانية، نقلت الخدمة من الطفيلة وعجلون 767 راكبًا عبر 123 رحلة قطعت 11,485 كيلومترًا، بإيرادات وصلت إلى 1,250 دينارًا.
وأوضح أبو قمر أن خدمات المدينة الطبية تأتي ضمن توجه لتوسيع مفهوم النقل بين المحافظات، بحيث لا يقتصر على الربط بين مراكز المدن، وإنما يشمل الوجهات الرئيسية التي يحتاج إليها المواطنون.
وأكد أن المشروع يعتمد بشكل متزايد على التشغيل المنتظم، والتتبع الإلكتروني، والدفع الإلكتروني، وقياس الأداء على مستوى كل خط، إضافة إلى مقارنة المسافات التشغيلية بالبيانات المسجلة عبر أنظمة التتبع لرفع دقة المعلومات.
وقال إن البيانات الناتجة عن الرحلات وعمليات الدفع الإلكتروني وأنظمة التتبع توفر قاعدة لاتخاذ قرارات تشغيلية مبنية على الاستخدام الفعلي، بما يسهم في إدارة شبكة النقل بصورة أكثر كفاءة.
وأكد أن المرحلة المقبلة ستركز على تحسين انتظام الرحلات والترددات، وتحليل الطلب على مستوى كل خط، وإعادة توزيع الطاقة التشغيلية وفق الاستخدام الفعلي، بهدف الوصول إلى شبكة نقل منتظم أكثر تكاملًا بين المحافظات والعاصمة عمّان والوجهات الرئيسية.




