وزير الاستثمار: تدفقات الاستثمار الأجنبي إلى الأردن تسجل أعلى مستوى منذ 2017

نشامى الاخباري _ أظهرت بيانات رسمية ارتفاع تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الأردن خلال عام 2025 بنسبة 25.1%، لتصل إلى نحو 2.025 مليار دولار، وهو أعلى مستوى تسجله المملكة منذ عام 2017، رغم استمرار التوترات والأزمات التي تشهدها المنطقة.
وقال وزير الاستثمار طارق أبو غزالة إن هذه النتائج تعكس استمرار ثقة المستثمرين بالاقتصاد الأردني، مشيرا إلى أن قرار الاستثمار لا يرتبط فقط بالتطورات الإقليمية، وإنما يعتمد أيضا على عوامل تتعلق بالاستقرار السياسي والأمني، وسيادة القانون، وكفاءة المؤسسات وقدرتها على ضمان استمرارية الأعمال.
وأوضح أبو غزالة أن وزارة الاستثمار تعمل على تطوير البيئة الاستثمارية من خلال تسريع الإجراءات، وتوسيع الخدمات الرقمية، وحماية حقوق المستثمرين، إضافة إلى معالجة العقبات التي تواجه المشروعات خلال مراحل التأسيس والتنفيذ والتوسع.
وأشار إلى أن البيئة الاستثمارية في الأردن تتضمن مجموعة من الحوافز التي تهدف إلى تخفيض كلف المشاريع وتعزيز قدرتها التنافسية، من بينها إعفاء الموجودات الثابتة ومدخلات الإنتاج وقطع الغيار من الرسوم الجمركية، إلى جانب حوافز مرتبطة بالطاقة والمياه والأراضي والتشغيل والتصدير.
وبحسب الوزير، تستفيد المملكة أيضا من موقعها واتفاقياتها التجارية وكفاءاتها البشرية، ما يمنح المستثمرين إمكانية استخدام الأردن قاعدة للإنتاج والتصدير وإدارة الأعمال في المنطقة.
وفيما يتعلق بالمؤشرات الاقتصادية، ارتفعت القيمة السوقية للشركات المدرجة في بورصة عمّان بنسبة 8.8% لتصل إلى 28.8 مليار دينار، فيما بلغت حصة المستثمرين غير الأردنيين نحو 46.1% من إجمالي القيمة السوقية بنهاية تموز 2026.
كما ارتفع عدد المشاريع الجديدة المسجلة في المناطق التنموية خلال النصف الأول من عام 2026 إلى 46 مشروعا، مقارنة بـ27 مشروعا خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
وشهدت قيمة استثمارات هذه المشاريع ارتفاعا كبيرا، من 60 مليون دينار خلال النصف الأول من 2025 إلى 402 مليون دينار في الفترة نفسها من 2026.
وفي السياق ذاته، بلغت قيمة الصادرات الكلية خلال النصف الأول من عام 2026 نحو 6.414 مليارات دينار، بارتفاع نسبته 14.5% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، فيما ارتفعت نسبة تغطية الصادرات للمستوردات من 58% إلى 63%.
وتصدرت الأنشطة المالية والتأمين قائمة القطاعات من حيث تدفقات الاستثمار الأجنبي خلال 2025 بنسبة 27.6%، تلتها الصناعات التحويلية بنسبة 11.6%، ثم الأنشطة العقارية بنسبة 8.8%، والتعدين واستغلال المحاجر بنسبة 7.5%، والمعلومات والاتصالات بنسبة 6.1%.
وأكد أبو غزالة أن الحكومة تعمل على الانتقال من الحوافز العامة إلى حوافز أكثر توجيها، تراعي طبيعة كل محافظة ومزاياها التنافسية، بهدف جذب الاستثمارات إلى مختلف مناطق المملكة وربطها بفرص التشغيل والإنتاج والتصدير.
وفي هذا الإطار، استفاد 327 مشروعا استثماريا جديدا أو توسعيا أو تطويريا خلال النصف الأول من عام 2026 من الحوافز والإعفاءات، باستثمارات متوقعة بلغت 711.2 مليون دينار.
كما أشار الوزير إلى أن تعديلات أسس منح الجنسية والإقامة عبر الاستثمار جاءت بهدف جذب رؤوس أموال طويلة الأجل، وربط الاستثمارات بخلق فرص عمل حقيقية وتعزيز الإنتاج والتنمية.
وبيّن أن المشروعات المرتبطة بقرار الجنسية عبر الاستثمار وفرت 820 فرصة عمل خلال النصف الأول من 2026، مقارنة بـ230 فرصة خلال الفترة نفسها من العام الماضي، فيما ارتفع عدد المستثمرين المستفيدين من 29 إلى 65 مستثمرا.
وتواصل وزارة الاستثمار، بحسب أبو غزالة، العمل على تجهيز فرص استثمارية في قطاعات تشمل الصناعة والطاقة والمياه والنقل والخدمات اللوجستية والتكنولوجيا والاقتصاد الرقمي والمعادن، إلى جانب مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
ومن المنتظر أن يشكل مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي، المقرر عقده في البحر الميت في 19 تشرين الثاني 2026، منصة لعرض مجموعة من الفرص الاستثمارية أمام الشركات والمستثمرين والمؤسسات المالية الأوروبية، بهدف تحويل الاهتمام الاستثماري إلى مشاريع قابلة للتنفيذ داخل المملكة.
الجزيرة



