أخبار نشامىشرق وغرب

الصفدي: الأردن يتحمل أعباء اللجوء منذ عقود ولا يمكن تحميله المسؤولية وحده

نشامى الاخباري _  أكد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي أن الأردن يتحمل مسؤولية استضافة اللاجئين منذ عقود، مشيرًا إلى أن المملكة تعد من أكثر الدول استقبالًا للاجئين.

وقال الصفدي، خلال فعالية نظمها مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA)، إن الأردن يواصل بذل الجهود لتوفير حياة كريمة للاجئين، في وقت تواجه فيه منظمات الأمم المتحدة تحديات متزايدة بسبب نقص التمويل.

وحذر من أن التخلي عن اللاجئين وتركهم في مواجهة الحاجة والجوع والجهل سيؤثر في قدرتهم على الاندماج والمساهمة في المجتمعات التي يعيشون فيها، مؤكدًا أن تراجع الدول المانحة عن مسؤولياتها تجاه اللاجئين لا يعني إمكانية تحميل الدول المستضيفة وحدها أعباء الاستضافة.

وأشار الصفدي إلى أن مشكلة تمويل احتياجات اللاجئين تتكرر مع كل أزمة جديدة، إذ يتراجع الاهتمام باللاجئين والأموال المخصصة لدعمهم، موضحًا أن الأردن لمس هذا الأمر مرارًا، خصوصًا في ما يتعلق بخطة الاستجابة لأزمة اللجوء السوري.

وبين أن خطة الاستجابة لأزمة اللجوء السوري حظيت بمستويات جيدة نسبيًا من الدعم في بدايتها، إلا أن التمويل تراجع لاحقًا، الأمر الذي زاد من الأعباء الواقعة على الأردن.

وأكد أن المملكة تمكنت من توفير أماكن دراسية لآلاف الأطفال السوريين في المدارس الأردنية، رغم التحديات المرتبطة باستضافة أعداد كبيرة من اللاجئين.

وفيما يتعلق بالقانون الدولي، قال الصفدي إن القواعد القائمة في القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني كافية، لكن المشكلة تكمن في غياب الإجراءات اللازمة تجاه الانتهاكات، مشيرًا إلى أن ردود الفعل غالبًا ما تقتصر على إصدار البيانات دون اتخاذ خطوات عملية.

وشدد على ضرورة تحميل منتهكي القانون الدولي المسؤولية، معتبرًا أن غياب المساءلة يعيق الجهود الدولية الرامية إلى مواجهة هذه الانتهاكات.

وتطرق الصفدي إلى الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، مشيرًا إلى أن أكثر من مليوني فلسطيني يعيشون في ظروف قاسية، في ظل تضرر المستشفيات ونقص الغذاء والاحتياجات الأساسية، إلى جانب حرمان آلاف الأطفال من التعليم. وتتوافق هذه النقطة مع تصريحات الصفدي المنشورة رسميًا في نيويورك، التي دعا فيها المجتمع الدولي إلى تفعيل أدوات القانون الدولي لمواجهة الانتهاكات الإنسانية.

وحذر من انتقال الأوضاع الإنسانية المتدهورة إلى الضفة الغربية، قائلًا إن ما يحدث هناك لا يصل حاليًا إلى مستوى الجوع الموجود في غزة، لكنه قد يتجه إلى ذلك إذا لم يتم التحرك لمعالجة الأزمة.

ودعا الصفدي المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات تتجاوز بيانات الشجب والإدانة، مشيرًا إلى أن مجلس الأمن والاتحاد الأوروبي والمجموعات الدولية المختلفة تمتلك أدوات يمكن استخدامها للضغط من أجل وقف الانتهاكات.

كما تحدث عن ضرورة توجيه رسائل سياسية واضحة بشأن مستقبل الصراع، مشيرًا إلى أن السلام يتطلب الاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في الحرية وإقامة دولته، بما يتيح للفلسطينيين والإسرائيليين العيش جنبًا إلى جنب بأمن وسلام.

وطالب الصفدي بأن تكون للممارسات الحكومية تبعات عملية، مشيرًا إلى إمكانية استخدام إجراءات مثل العقوبات الاقتصادية وحظر بيع الأسلحة وتحميل المسؤولية للمسؤولين الذين يصفهم بأنهم ينزعون الصفة الإنسانية عن الفلسطينيين.

وتأتي تصريحات الصفدي ضمن تحركات دبلوماسية أردنية في نيويورك تركز على الأوضاع الإنسانية في غزة، ودعم اللاجئين، وضرورة احترام القانون الدولي، إلى جانب الدعوة إلى تحرك دولي تجاه التطورات في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

اظهر المزيد
الداعمون:
Banner Example

نشامى الاخباري

نشامى الإخباري" هو موقع إخباري أردني متميز يقدّم لكم أحدث الأخبار المحلية الأردنية والعربية، نسعى جاهدين لتقديم محتوى إعلامي مهني وموثوق يساهم في توعية القرّاء وتوفير تحليلات موضوعية وشاملة للقضايا الراهنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *