عالميّات

وثائق أميركية تكشف إفادات عن جسم مثلث مجهول تحرّك بسرعة كبيرة فوق جبال أميركية

نشامى الاخباري _  كشفت وثائق حكومية أميركية أُفرج عنها حديثاً عن إفادات لشهود تحدثوا عن مشاهدة أجسام طائرة غير محددة، من بينها جسم أسود مثلث الشكل قيل إنه حلّق بصمت فوق منطقة جبلية، قبل أن يتحرك بسرعة كبيرة ويختفي داخل وادٍ، وفقاً لما أوردته شبكة «فوكس نيوز».

وتندرج الواقعة ضمن مجموعة من السجلات المتعلقة بالظواهر الشاذة غير المحددة (UAP)، التي تضم تقارير عن مشاهدات جوية غامضة تعود إلى فترات مختلفة، إلى جانب إفادات عن أضواء وأجسام غير مألوفة، وادعاءات بشأن كائنات غريبة لم تثبت صحتها بصورة مستقلة.

وبحسب أحد تقارير مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (FBI)، شاهد عملاء المكتب جسماً داكناً مثلث الشكل، لا يعكس الضوء ويشبه الطائرات المسيّرة، وقدّروا باع جناحيه بنحو 9 إلى 15 قدماً، أي ما يعادل 2.7 إلى 4.6 متر. ولم يلاحظ الشهود وجود عادم أو وسائل دفع تقليدية ظاهرة.

وأشار التقرير إلى أن الجسم ارتفع عمودياً فوق خط القمم الجبلية، قبل أن يتحرك بسرعة كبيرة باتجاه وادٍ، من دون إصدار صوت ملحوظ.

وتضمن تقرير منفصل صادر عن مكتب حلّ الشذوذات في جميع المجالات (AARO)، التابع لوزارة الحرب الأميركية والمختص بمتابعة بلاغات الظواهر الشاذة غير المحددة، تفاصيل إضافية عن المشاهدة.

ووفقاً للتقرير، ارتفع الجسم الأسود المطفأ إلى نحو 200 إلى 300 قدم فوق القمم الجبلية، أي ما يعادل 61 إلى 91 متراً، ثم بدا ثابتاً في الجو لنحو 20 ثانية، قبل أن يتحرك بسرعة كبيرة ويختفي داخل وادٍ خلال ثانيتين إلى ثلاث ثوانٍ.

ولم يرصد الشهود، بحسب الإفادات، محركات أو مراوح أو عوادم أو علامات أخرى مألوفة في الطائرات التقليدية. كما ذكروا أن أجهزة التصوير الحراري المحمولة أظهرت بصمة حرارية متجانسة على سطح الجسم، من دون بؤر حرارية مركزة ترتبط عادة بأنظمة الدفع.

لكن التقرير أوضح أن تقدير سرعة الجسم استند إلى إفادات الشهود، وليس إلى قياسات مباشرة بأجهزة الرصد، ما يحدّ من إمكانية التحقق من السرعة الموصوفة.

وسجلت الوثائق اختلافاً في تفاصيل مدة المشاهدة؛ إذ قدّر تقرير مكتب التحقيقات الفيدرالي الواقعة بنحو ثلاث ثوانٍ، بينما أورد تقرير مكتب حلّ الشذوذات تسلسلاً زمنياً تضمن صعوداً استمر قرابة عشر ثوانٍ، وتحليقاً ثابتاً لنحو 20 ثانية، ثم حركة سريعة قبل الاختفاء.

ولم يحدد أي من التقريرين طبيعة الجسم أو مصدره، كما لم يتضح ما إذا كانت الصور المنشورة مع تقرير مكتب التحقيقات الفيدرالي توثّق الواقعة فعلياً أم أنها رسوم توضيحية أُعدّت لاحقاً.

وتضمنت الملفات تقريراً لسلاح الجو الأميركي مؤرخاً في 28 أغسطس 1952، تناول إفادات ثلاثة فتيان كانوا يشاركون في مخيم صيفي بجزيرة سانتا كاتالينا قبالة ساحل كاليفورنيا.

وقال الفتيان إنهم شاهدوا في 25 يونيو من العام نفسه جسماً فضياً صامتاً يتحرك بسرعة تفوق، بحسب تقديرهم، سرعة الطائرات النفاثة التقليدية. وذكر التقرير أن الجسم صعد ثم انعطف، قبل أن يبدو وكأنه يتفكك أو يتلاشى.

وأشار المحققون إلى أن الشهود لم يمتلكوا أجهزة لقياس السرعة أو الارتفاع، وأن محدودية خبرتهم في رصد الأجسام الطائرة جعلت تقييم دقة إفاداتهم أمراً صعباً.

وفي واقعة أخرى، وثّق تقرير مؤرخ في 15 مارس 1955 مشاهدة جسم دائري ساطع قرب مدينة أفالون في الجزيرة نفسها. وأفاد أحد الشهود بأن لون الجسم تغير من البرتقالي إلى الأحمر قبل أن يتحرك باتجاه الأرض.

وصنّف سلاح الجو الأميركي المشاهدة في نهاية المطاف على أنها «نيزك محتمل».

وشملت الوثائق أيضاً تحقيقاً من 60 صفحة أجرته شركة «بيغلو إيروسبيس للدراسات المتقدمة» عام 2010 بشأن مزرعة في ولاية يوتا ارتبط اسمها ببلاغات عن ظواهر غير مفسرة.

وتضمنت مقابلات المحققين إفادات من سكان وشهود تحدثوا عن مشاهدات غير مألوفة، شملت كائنات وصفوها بأنها تشبه كلاباً ضخمة تسير على قدمين، وكرات ضوئية غامضة، وكائنات صغيرة مغطاة بالشعر، وطائراً يشبه مخلوقات ما قبل التاريخ، إضافة إلى دودة قيل إن طولها بلغ ثمانية أقدام.

كما تحدثت إحدى الشاهدات عن بنية شفافة ومتموجة اعتقدت أنها بوابة إلى عالم آخر، وفقاً لما ورد في التحقيق.

واستخدم القائمون على التحقيق رسومات أعدّها الشهود، وكاميرات مراقبة، وأعمال رصد بيئي، وجمعوا عينات من الشعر من مناطق قيل إن الكائنات ظهرت فيها. غير أن الفحوص المخبرية أظهرت أن عينات الشعر تعود إلى حيوانات مألوفة، من بينها كلاب منزلية وراكون.

ولم يقدم التقرير أدلة تثبت وجود الكائنات المزعومة أو الظواهر الخارقة التي تحدث عنها الشهود، لتبقى تلك الروايات في إطار الإفادات التي لم تُحسم صحتها.

وتسلط الوثائق الضوء على تنوع البلاغات الحكومية المتعلقة بالأجسام والظواهر الجوية غير المحددة، لكنها لا تثبت بحد ذاتها أن المشاهدات ناجمة عن تقنيات مجهولة أو ظواهر خارقة، خصوصاً في الحالات التي تعتمد فيها التقديرات على شهادات الشهود من دون قياسات مستقلة حاسمة.

اظهر المزيد
الداعمون:
Banner Example

نشامى الاخباري

نشامى الإخباري" هو موقع إخباري أردني متميز يقدّم لكم أحدث الأخبار المحلية الأردنية والعربية، نسعى جاهدين لتقديم محتوى إعلامي مهني وموثوق يساهم في توعية القرّاء وتوفير تحليلات موضوعية وشاملة للقضايا الراهنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *