
قبل أن تختاري زوجاً لكِ.. اختاري أباً لأطفالكِ
نشامى الاخباري _ المحامية والمستشارة حنين البطش
في زحام المتقدمين، قد يغتر البعض بوسامة المظهر، أو وفرة المال، أو حلاوة اللسان المعسول من القول،لكن القانون لا يحمي المغترين بالمظاهر، والواقع العملي يثبت أن الرابطة الزوجية لا تقام على أساس البريق الزائف، فالمال يُنفق وقد يزول، والوسامة تذبل مع مرور الأيام، والمعسول من الكلام يتلاشى أمام أول اختبار حقيقي للمسؤولية.
المعيار الحقيقي والحصن الأمين يكمن في الأصل والأخلاق، وحسن السيرة والسريرة..اختاري من يكون أباً حنوناً ومسؤولاً لأطفالكِ؛ فالأبوة الحقيقية ليست مجرد إعالة مادية، بل هي رعاية، واحتواء، ومعاونة في النشأة السليمة.
كم من أب -للأسف- تحول بفعل القسوة وغياب الوعي إلى مصدر خوف لأطفاله، يعنفهم أو يهجر بيته وأسرته، متخلّياً عن واجبه الشرعي والقانوني في الرعاية، طفلكِ بحاجة لمن يعلمه برّ الحياة، لا بمن يزرع في نفسه الخوف والعقد النفسية، الرجولة الحقيقية ليست صوتاً عالياً، ولا تعنيفاً للزوجة، ولا إهانة لها أمام عائلتها أو أطفالها تحت مسمى “فرض الهيبة”.
الرجل الحقيقي هو من يحفظ كرامتكِ في غيابك قبل حضورك، ويكرمكِ أمام أهلك وأبنائك، مدركاً أن إكرام المرأة دليل على مروءة أصل الرجل وسمو أخلاقه.
خلاصة قانونية واجتماعية:
قبل أن توقعي على عقد زواجك، وتخوضي غمار الحياة الأسرية، تذكري أنكِ لا تختاري شريكاً ليوم أو عام، بل تختاري أباً لأطفالكِ ومؤتمناً على عرضكِ وكرامتكِ. اختاري بحكمة وعقل، فالتأني في الاختيار وقاية خيرٌ من أروقة المحاكم وعناء النزاعات لاحقاً.




