إدارة ترامب تواجه اتهامات بالتدخل في الانتخابات وسط استعدادات لمرحلة الطعون

نشامى الاخباري _ كثّفت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحركاتها القانونية مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، في خطوات قد تتيح لحلفائه الجمهوريين الاعتراض على نتائج التصويت، بالتزامن مع تعديلات أجراها الرئيس على برنامجه الانتخابي خلال الأيام الأخيرة من الحملة، شملت إعادة تنظيم تجمعات سبق أن أعلن إلغاءها.
وتجاوز عدد الأميركيين الذين شاركوا في التصويت المبكر 46 مليون ناخب حتى صباح الجمعة، متخطياً إجمالي المشاركين في انتخابات التجديد النصفي لعام 2022. وفي ظل هذه الأرقام، تشير تقديرات محللين مستقلين إلى احتمال خسارة الجمهوريين أغلبيتهم الحالية في مجلس النواب، بينما يُتوقع أن تشهد المنافسة على مجلس الشيوخ سباقاً متقارباً.
وفي هذا السياق، اتجهت وزارة العدل الأميركية إلى اتخاذ إجراءات قانونية في ولايتي ألاسكا وكاليفورنيا، وسط مخاوف من تصاعد النزاعات المتعلقة بفرز الأصوات واعتماد النتائج، لا سيما في ألاسكا التي تشهد منافسة مهمة على أحد مقاعد مجلس الشيوخ، وكاليفورنيا المعروفة باستغراقها وقتاً أطول في إحصاء الأصوات مقارنة بولايات أخرى.
ورفعت وزارة العدل، الخميس، دعوى قضائية معدلة في ألاسكا تطالب فيها بمنع المصادقة على النتائج في حال خسارة المرشح الجمهوري بفارق ضئيل، مستندة إلى تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» تحدث عن تحركات من ناشطين ديمقراطيين لدفع مرشح يحمل اسماً قريباً جداً من اسم المرشح الجمهوري الحالي إلى خوض السباق، بما قد يؤدي إلى تشتيت الأصوات.
أما في كاليفورنيا، فتواصل الوزارة الضغط على مسؤولي الانتخابات، وأصدرت أوامر استدعاء في إطار تحقيق جنائي يتعلق بمزاعم عن مشاركة أشخاص غير مواطنين في التصويت.
وتثير هذه التحركات تساؤلات بشأن حجم التدخل الاتحادي في الانتخابات التي تتولى الولايات إدارتها بموجب الدستور الأميركي، إذ أفاد مسؤولو انتخابات في مناطق مختلفة بأنهم يستعدون لمواجهة مزيد من الطعون والإجراءات القانونية الصادرة من واشنطن.
وتكتسب ألاسكا أهمية خاصة في السباق الانتخابي، باعتبارها واحدة من نحو عشرة سباقات محتدمة على مقاعد مجلس الشيوخ، وقد يؤدي النزاع القانوني فيها إلى تأخير حسم الجهة المسيطرة على المجلس لأسابيع. ويحتاج الديمقراطيون إلى الفوز بأربعة مقاعد إضافية صافية لاستعادة الأغلبية من الجمهوريين.
وفي حال تمكن الديمقراطيون من السيطرة على مجلس النواب أو مجلس الشيوخ، أو كليهما، فسيكون بإمكانهم فتح تحقيقات تتعلق بإدارة ترامب، إلى جانب زيادة الضغوط السياسية على الرئيس لإنهاء الحرب على إيران.
عودة تجمعات ترامب الانتخابية
وعلى الصعيد الانتخابي، يعتزم ترامب تنظيم تجمع انتخابي في فلوريدا الجمعة، في محاولة لحشد مؤيديه بالولاية التي حقق فيها فوزاً مريحاً خلال انتخابات عام 2024، رغم أن مؤشرات التصويت المبكر الحالية أظهرت ميلاً لصالح الديمقراطيين.
وتأتي زيارة فلوريدا بعد فعاليات انتخابية نظمها الرئيس في وقت سابق من الأسبوع بولايتَي مسيسيبي وساوث كارولاينا، فيما نقل مسؤول في البيت الأبيض أن ترامب يخطط أيضاً لإقامة تجمعات في كانساس وأيوا مطلع الأسبوع، بعد أقل من 24 ساعة على إعلان إلغائها، إلى جانب نحو 20 مشاركة انتخابية افتراضية عبر الإنترنت قبل يوم الثلاثاء.
في المقابل، تستعد نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس، التي خسرت أمام ترامب في انتخابات 2024، لتنظيم تجمع انتخابي للديمقراطيين في مدينة أتلانتا. وكانت هاريس قد قالت خلال فعالية في ماكون بولاية جورجيا، الخميس، إن الفترة الماضية كانت صعبة، لكنها رأت أن المرحلة الحالية تتيح فرصاً لتحقيق الكثير.
وأظهرت بيانات مختبر الانتخابات التابع لجامعة فلوريدا أن أكثر من 46 مليون أميركي أدلوا بأصواتهم مبكراً حتى صباح الجمعة، متجاوزين بذلك إجمالي التصويت المبكر المسجل في انتخابات التجديد النصفي لعام 2022.
ومن بين المصوتين البابا ليو، المولود في مدينة شيكاغو الأميركية، والذي أصبح أول بابا يدلي بصوته في انتخابات أميركية، وفق بيان صادر عن المكتب الصحفي للفاتيكان الجمعة. ويأتي ذلك في أعقاب انتقاداته لحرب ترامب على إيران، واعتباره أن تعامل الإدارة الأميركية مع المهاجرين يبتعد عن تعاليم المسيح.
تفاصيل النزاع الانتخابي في ألاسكا
وفي تفاصيل الدعوى المعدلة التي قدمتها وزارة العدل في ألاسكا، اتهمت الوزارة أعضاء في حملة المرشحة الديمقراطية ماري بيلتولا بتنظيم ما وصفته بـ«حملة زائفة تهدف إلى تضليل الناخبين».
وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» قد ذكرت الأربعاء أن ناشطين مرتبطين بحملة بيلتولا أقنعوا مدرساً متقاعداً يقيم في قرية صيد نائية، ويدعى دانيال ج. سوليفان جونيور، بالترشح إلى جانب المرشح الجمهوري الحالي دان س. سوليفان، في ظل التشابه الكبير بين الاسمين.
وطالبت حملة بيلتولا المحكمة برفض الدعوى المعدلة، معتبرة في مذكرة قانونية أن الادعاءات الجديدة لا توفر أساساً قانونياً أو صلاحية لوزارة العدل لرفع القضية، ولا تمنحها حق الحصول على المطالب التي تسعى إليها.
وكانت الحملة قد نفت في وقت سابق وجود أي صلة لها بحملتي المرشحين اللذين يحملان اسم سوليفان، فيما نفى دانيال ج. سوليفان جونيور أن يكون ترشحه يهدف إلى إرباك الناخبين أو تحويل الأصوات بعيداً عن المرشح الجمهوري.




