نشامى الاخباري_ أكد رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي، أمس الثلاثاء، استعداد بلاده للدخول في مفاوضات لتحقيق عملية استقرار طويلة الأمد جنوب بلاده، وذلك في الوقت الذي أعلن فيه “حزب الله” اللبناني، مقتل أحد عناصره في المواجهات المتواصلة مع جيش الاحتلال الإسرائيلي جنوب لبنان، لترتفع حصيلة الثلاثاء إلى 4، ومجمل عدد قتلى الحزب إلى 158 منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
حديث ميقاتي جاء خلال لقائه وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيار لاكروا في السرايا وسط العاصمة بيروت، بحضور المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان يوانا فرونتسكا، وقائد القوات الدولية العاملة في الجنوب “اليونيفيل” الجنرال أرولدو لازارو، والمستشار السياسي هيرفيه لو كوك، وفق بيان لمكتب ميقاتي، وكرر رئيس الحكومة “مطالبة المجتمع الدولي بوقف العدوان الإسرائيلي”.
وأكد “استعداد لبنان للدخول في مفاوضات لتحقيق عملية استقرار طويلة الأمد في جنوب لبنان وعند الحدود الشمالية لفلسطين المحتلة، والالتزام بالقرارات الدولية وباتفاق الهدنة والقرار 1701”.
قرار سابق بوقف القتال بين لبنان وإسرائيل في 11 أغسطس/آب 2006، تبنى مجلس الأمن الدولي بالإجماع القرار رقم “1701” الذي يدعو إلى وقف كامل للعمليات القتالية بين لبنان وإسرائيل، ودعا إلى إيجاد منطقة بين الخط الأزرق (الفاصل بين لبنان وإسرائيل) ونهر الليطاني جنوب لبنان، تكون خالية من أي مسلحين ومعدات حربية وأسلحة، ما عدا تلك التابعة للقوات المسلحة اللبنانية وقوات “يونيفيل” الأممية.
بدوره دعا لاكروا، بحسب البيان ذاته، “كل الأطراف إلى التهدئة، وإلى دعم الجيش في جنوب لبنان واستمرار التعاون بينه وبين اليونيفيل بشكل وثيق”.
كما أكد خلال لقائه رئيس مجلس النواب نبيه بري في بيروت “التزام الأمين العام والأمم المتحدة تجاه لبنان واستمرارها ببذل الجهود مع المجتمع الدولي لخفض التصعيد وصولاً إلى وقف دائم لإطلاق النار”.
وبحسب وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية، أعرب لاكروا عن “تخوفه من استمرار التصعيد القائم في المنطقة وفي لبنان”.
بدوره أثنى بري، وفق الوكالة، على “الجهود التي تبذلها قوات الطوارئ الدولية في هذه المرحلة وشهادتها على التصعيد الإسرائيلي اليومي الذي يطال عمق المناطق السكنية والمدنيين وحتى سيارات الإسعاف والإعلاميين، منتهكة ليس فقط القرار الأممي 1701 إنما كل قواعد الاشتباك”.
البحث عن حل دبلوماسي كان رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي، قد سبق أن أكد أن بلاده تعمل على “حل دبلوماسي” للوضع في الجنوب، سيكون تطبيقه مرتبطاً بوقف “العدوان” على غزة. تصريحات ميقاتي جاءت في حديث إلى “قناة الحرة “ضمن برنامج “المشهد اللبناني” .
وقال ميقاتي إن “القرار 1701 نص على تعزيز دور الجيش، والتعاون مع اليونيفيل لتمكينها من القيام بدورها، وهذا الأمر يحتاج إلى زيادة عدد الجيش بنحو عشرة آلاف عنصر، وتقوية قدراته”.
وأوضح أن “لبنان على استعداد للتعاون، شرط أخذ الضمانات اللازمة لعدم استمرار التعديات الإسرائيلية”. وقال: “منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول ونحن نكرر أننا طلاب استقرار دائم، وندعو إلى حل سلمي دائم، ولكن في المقابل تصلنا تحذيرات عبر موفدين دوليين من تدمير وحرب على لبنان”.
وتابع: “نحن نعمل على حل دبلوماسي، ربما سيكون تطبيقه مرتبطاً بوقف العدوان على غزة”. وأكد أن “التهديدات التي تصلنا مفادها أنه يجب انسحاب حزب الله إلى شمال الليطاني، في الوقت الذي نشدد نحن على أن هذا الأمر جزء من البحث الذي يجب أن يشمل انسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي التي تحتلها، ووقف اعتداءاتها على لبنان وخرقها للسيادة اللبنانية”.
وأضاف: “تلقينا عرضاً بالانسحاب (حزب الله) إلى شمال الليطاني، ولكننا نشدد على الحل الشامل، ومن ضمنه حل الموضوع المرتبط بسلاح حزب الله”. وكشف أن “مستشار الرئيس الأمريكي أموس هوكستاين، سيزور بيروت هذا الأسبوع، وسنبحث معه في كل هذه المسائل”.