نشامى الاخباري_ماجد عبنده
قد انتقد البعض فرحة الشعب الأردني بتأهل منتخبنا الوطني للمباراة النهائية بكأس آسيا مطالبين بان لا ننسى غزة والعدوان الفاشي عليها . وانا اقول بان انتقادهم صحيح إذا كان الشعب الأردني قد ادار ظهره لأهل غزة او امتنع عن دعمهم او تاجر بقضيتهم .
فالشعب الأردني البطل هو السند الحقيقي لشعب فلسطين وهو الذي قدم وما زال يقدم من دمائه وامواله وامكانياته الشيء الكثير ولا يستطيع احد ان يزاود عليه أو حتى يجاريه.
طوال الشهور الاربعة الماضية … لم تتوقف المعونات الاردنية بكافة أشكالها (الطبية والغذائية واللوجستية) من الوصول لغزة بكافة الوسائل ومختلف الطرق واجزم انه لم يبق في الأردن رجل أو امرأة الا قدم ما يستطيع .
وطوال الشهور الأربعة الماضية … لم تتوقف مظاهر الدعم المعنوي بالمسيرات الليلية والنهارية والاعتصامات والسلاسل البشرية وإقامة الصلوات والادعية والخطب الاسبوعية وكلها تصيح بصوت واحد صريح : “نحن مع غزة”
وطوال الشهور الأربعة الماضية … تغير الروتين الأردني وتحولت الأحاديث . ففي كل ديوان أو مضافة وفي كل جاهة أو خطوبة وفي كل اجتماع أو محاضرة لا بد من ذكر غزة والثناء على مقاومتها البطلة .
وطوال الشهور الأربعة الماضية … التزم الاردنيون بمقاطعة بضائع الكيان المحتل والدول الداعمة له ووصلت المقاطعة إلى الاطفال والنساء والشباب فأصبحت ثقافة اردنية يتفاخر فيها النشامى .
وطوال الشهور الأربعة الماضية … ازداد اهتمام الشباب الأردني بالقضية الفلسطينية وبدأ يتسأل عن تاريخها وابطالها والتطورات التي طرأت عليها منذ وعد بلفور وحتى الآن.
وطوال الشهور الأربعة الماضية … لم يتوقف المحلل النشمي فاءز الد9يري عن توضيح ما يجري من احداث وعن بث روح الأمل في نفوس الشعب الأردني و الفلسطيني .
وطوال الشهور الأربعة الماضية … توقفت الاحتفالات الرسمية ولم تقم مهرجانات فنية حتى المهرجانات الزراعية السنوية خلت من اي من مظاهر الاحتفالات واكتفت بفتح باب التبرع بالدم أو المعونات الغذائية .
وطوال الشهور الأربعة الماضية … لم تتغير التصريحات الرسمية للملك أو رئيس الوزراء أو وزير الخارجية أو أي مسؤول حكومي . وبالرغم من الانتقادات الكثيرة التي تعرضت لها الحكومة ومجلس النواب الا انه ما زال موجبها اكثر بكثير من سالبها والمطلوب دائما اكثر .
لم يكل الاردنيون ولم يملو من متابعة الأحداث منذ السابع من تشرين الاول والتي شكلت بالنسبة لهم فصلا جديدا من فصول المجد والفخر والبطولة يضاف إلى سلسلة طويلة من الاحداث العظيمة بدأها الاردنيون في تل الثعالب واللطرون وباب الواد واسوار القدس والكرامة وهي مسيرة أبطال خلدهم التاريخ بدأً من كايد العبيدات وعبدالله التل ومشهور حديثة وسلطان العجلوني واحمد الدقامسة وغيرهم الكثير من النشامى الأردنيين الابطال .
ولأن أهل غزة يعرفون كل هذا ويعرفون الذين داوا جراحهم في المستشفى الميداني الأردني الاول والثاني منذ عام ٢٠٠٨ ويعرفون مشاركة النشامى في سفن الحرية لفك الحصار عن غزة ، والجهد الذي قدموه والاخطار التي تعرضوا لها ؛ لذلك كان أهل غزة من بين الذين يشجعون منتخب النشامى ويتابعون اخبار مبارياته كلما سنحت لهم الفرصة لأنهم يوقنون بان الأردنيين لم ينظمو البطولة ولم يحددو موعدها وهم يعتقدون بان فوز الأردن هو فوز لهم فالاردن وفلسطين قلبان حلا في جسد .