نشامى الاخباري_ رؤى مناصرة
لعلّ اسوء ما يشعر به الإنسان هو الانتظار ، انتظار امنية ، أشخاص، دعوة وغيرها الكثير ذلك الشعور الذي يهمس في قلبك : انا الحقيقة فافعل ما تؤمر ..حقيقة ماذا ؟ ..اذهب الى الطريق ستجدني ، أجد من ؟ تجد منتصف كل شي حيث لا تستطيع التراجع ولا تستطيع التقدم قف هنالك بالمنتصف تماماً وانتظر ! انتظرت واصبر ! صبرت ..
سِرْ ! الى أين ؟ الى موعدك المحتم حيث الشوق ناراً تصب في ثنايا روحك ، احترقت ؟.. اشرب أملاً لكن ! حذاري والافراط به ما زلت ستنتظر قليلاً بعد .. قم وأكمل سيرك ، لكني لا أقوى فالطريق طويل وانا منهك ..هل ستتخلى ؟ …هل هنالك سبيلاً آخر ؟ ..انظر إلى ورائك ..ماذا ترى ؟ أرى اني قطعت عمراً وقلباً ..أرأيت مشيت طريقاً طويلاً لا تفلت يداك ! ساقاي بترت ..ضمهما اليك وازحف لا تقف ..إلى أين؟ إلى أن تجد ضوءً ..لكني لا أجد..اصنعه، وكيف ؟ انظر الى قلبك ماذا ترى ؟ ، أراه هنا ..إذًا سِرْ إليه ،وألمي ؟ ستنساه ما ان تصل إلى وجهتك …إلى متى سأنتظر ؟ “إلى أن يقول لك الليل لم يبقى غيركما في الوجود ” (درويش )…
ماذا تريد مني ؟ اريد أن أراك سعيداً ! هل بجسدي النحيل واحتراق روحي وشتات اشلائي ؟ قلت لك اصبر ! فالربيع سيزهر روحك وستنمو اغصانك من جديد ..
هل أنت صديقاً أم عدوّاً ؟ أنا عدوٌّ يريد ان يراك تحتضن ما في قلبك .كيف ؟ آمِن ، كيف أؤمن ؟ هل تتعطش روحك للقياه ؟ ..كثيراً ! اذاً حاول واسعى جاهداً
ارى الطريق يتعثر ..اذاً حلِّق وتجرع أملاً الى ان توقن ..
اوقن بماذا ؟ ..بأن ما في قلبك يستحق التضحية …
وانتظرها…