نشامى الإخباري_ ماجد عبنده
عام ١٩٨٠ اصدرت كتابي الاول بجزئيه الاول والثاني كان اسمه “كلمة وتعليق” كنت حينها بالصف الاول الثانوي (العاشر حاليا) بمدرسة اربد الثانوية للبنين . لا أدري كيف خطرت هذه الفكرة على بالي لكنني استطعت تحقيقها . طبعا تمت الكتابة باليد على دفترين ٣٢ ورقة . احتوى الكتاب على ٣٦ مقالة بموضوعات مختلفة تتعلق بالأخلاق والعلاقات الاجتماعية والعبادات وتركز اهتمامها على ابناء جيلي في ذلك الوقت . احتوى الكتاب على عدد من الاستفتاءات والتي كانت على شكل أسئلة توجه لطلاب الصف لمعرفة رأيهم او اسلوب تفكيرهم ببعض الأمور ، واحتوى على لقاءات افتراضية مع أناس مفترضين في الشارع وسؤالهم في مواضيع محددة .
لقد لقي كتابي تفاعلا من زملائي في الصف وقرأه عدد منهم وعلق عليه الأمر الذي دفعني لتحسينه والالتزام بقواعد اللغة العربية والاملاء الصحيح .
الان وبعد ٤٤ عاما على هذا المنجز الذي اعتز به ارى انني استفدت كثيرا من تلك التجربة واستغرب احيانا من امكاناتي الادبية في تلك السن المبكرة والتي اعزوها لكثرة القراءة اليومية في كافة المجالات الدينية والادبية والثقافية والعلمية فقد كنت كثير التردد على مكتبة مدرسة اربد الثانوية للبنين ومكتبة بلدية اربد ومكتبة المسجد الغربي إضافة إلى البدء بإنشاء مكتبة منزلية خاصة . لقد كنت وابناء ذلك الجيل ومنذ الصغر نقرأ القرآن والصحف والمجلات والقصص والروايات ودواوين الشعر ، لذلك أمتلكنا القدرة على كتابة الرسائل والكتب الرسمية الأمر الذي يفتقده اليوم ابناء هذا الجيل والذي يعجز احيانا عن التعبير بكلمات قليلة عن موضوع معين .