مقالات

عبنده يكتب: الملعب البلدي في نصف قرن

نشامى الاخباري_ ماجد عبنده

في سبعينات القرن الماضي خرج الجمهور من الملعب البلدي في اربد يهتفون : “بدنا حكام سوريا” كان الجمهور يقصد استبدال حكام المباراة الاردنيين بحكام من سوريا لان حكامنا كانوا بنظرهم متحيزين لصالح فرق عمان ، كان ابناء اربد لا يعرفون الا ناديي العربي و الحسين فلم يكن الجليل قد تحول من مركز شباب مخيم اربد الى نادي رياضي اجتماعي ، ولم تكن نوادي ضواحي اربد قد ظهرت . لم يكن في اربد وقتها الا الملعب البلدي والذي كانت ارضيته ترابية وليس فيه من مواصفات الملاعب الا قياسات الطول والعرض ، فلم يكن في الملعب البلدي مدرجات ولم يكن به ما يفصل اللاعبين عن الجمهور الا حبال سرعان ما يغير الجمهور مكانها تبعا لسخونة اللعب .
وبالرغم من كل تلك المواصفات السالفة الذكر الا ان الاتحاد كان يعتمد الملعب البلدي في اربد لاقامة مباريات الدرجة الاولى والتي أصبحت فيما بعد ممتازة وكان يتسبب اللعب على التراب باصابات وجروح للاعبين ، ومع ذلك كان لاعبي الحسين والعربي يحبون اللعب به لأنهم يشعرون انهم بين جمهورهم وعلى أرضهم ، ذلك الجمهور الذي كان يقف اكثر من ساعتين على رجليه ليتابع المباريات ويشجع فريقه ، ذلك الجمهور يستحق من ناديه ان يبادله هذا الحب بفوز يفرح به وينسيه كل ذلك التعب .
في بداية الثمانينات فُرش الملعب البلدي بمادة (التارتان) وقد كانت نقلة نوعية في تطوير الملعب ثم أنشئت المدرجات تباعا حتى صار الملعب يستقبل الأعداد المتزايدة من الجمهور من اربد وعمان وغيرها .
كل ذلك قبل ان تتكرم علينا حكومة الصين الشعبية وتبني لنا مدينة الحسن الرياضية والتي نقلت اربد إلى مصاف المدن الحديثة والتي تهتم بالرياضة والشباب .
بعد ابتعاد النادي العربي عن المشهد يلعب اليوم نادي الحسين منافسا على بطولة الدوري في ظل إدارة حكيمة وفرت له وللاعبين كل ما هو مطلوب واستقدمت المدربين واللاعبين المحترفين ليكون نادي الحسين على قدر المسؤولية ويستطيع حمل الكأس بكل جدارة .

اظهر المزيد
الداعمون:
Banner Example

نشامى الاخباري

نشامى الإخباري" هو موقع إخباري أردني متميز يقدّم لكم أحدث الأخبار المحلية الأردنية والعربية، نسعى جاهدين لتقديم محتوى إعلامي مهني وموثوق يساهم في توعية القرّاء وتوفير تحليلات موضوعية وشاملة للقضايا الراهنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *