نشامر الاخباري ـ عبير كراسنة
قال الخبير الاقتصادي حسام عايش، أن رفع الحد الأدنى للأجور مسألة اقتصادية واجتماعية تتعلق بتوفير دخل نقدي قادر بالقيمة الشرائية أن يوفر مستوى معيشيا لائقا وكافيا للعامل وأسرته، مضيفا أن المعايير الاقتصادية والاجتماعية من المفترض أن تكون ذات أهمية في تقطير هذا الحجم.
وأوضح عايش لـ “نشامى”، أن الـ 260 دينارا في الظروف المعشية الحالية لا تفي بالحاجة من الناحية الاجتماعية والمعيشية، ولكن من ناحية اخرى زيادة الحد الأدنى للأجور يؤثر على الكلف التشغيلية وتزيد في الالتزامات على الأعمال والقطاعات الاقتصادية، مبينا أن هذا قد يؤدي إلى وجود مشكلات على صعيد زيادة البطالة، نظرا لتداعيات الزيادة في العمل وما تسببه من إخراج موظفين من أعمالهم، وتقليل الإرادات والأرباح، ومن الممكن أن يؤثر على النمو الاقتصادي بشكله المستدام.
وتابع، “هناك معايير لا بد أن تأخذ في الحد الأدنى الأجور منها معدلات التضخم وحجم الإعالة في الأردن وحجم الإعالة الأسرية لمن يحصل على الحد الأدنى، وهم من الفئات الفقيرة أو من عمال المياومة أو من العمالة غير المصنفة”.
ولفت إلى أن بعض الدول تأخذ في الاعتبار على أن يكون الحد الأدنى مساوياً إلى 150% من معدل دخل الفرد، بينما في الأردن يساوي معدل الدخل بالأسعار الجارية، “أي يساوي نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي”.
وزاد، بحسب معادلات منظمة العمل الدولية، أن الحد الأدنى للأجور يفترض أن يكون لإعالة أفراد الأسرة ضمن حدود تزيد عن 300 دينار وتتراوح بين 350 إلى 400 دينارا، مشيرا إلى أن الحديث عن رفعها إلى 300 دينارا أمرا جيدا لكنه ليس كافيا.
عملية رفع الحد الأدنى للأجور ليست سهلة، ومن المفترض أن تأخذ جميع العوامل ذات الصلة قبل القرار، وفق عايش.
وأشار عايش، إلى أهمية المراقبة على تطبيق الحد الأدنى الأجور، وأن لا يكون رفعا معنويا أو رفعا من أجل العلاقات العامة، وإنما يجب الإشراف والرقابة على تطبيق الأدنى الأجور الحالي، وأي حد أدنى أجور جديد بالشكل الذي يسمح لكل العاملين بالحصول عليه.
وفي وقت سابق قال وزير العمل خالد البكار أن الوزارة ملتزمة بما تحقق سابقا حول رفع الحد الأدنى للأجور وسيكون، مشيرًا إلى أن هناك حوار في الشهرين المقبلين مع أطراف الإنتاج ليصار إلى رفع الحد الأدنى للأجور العام المقبل.