نشامى الاخباري_ عبير كراسنة
يكمل جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين عامه الثالث والستين من عمره المديد، الذي يصادف اليوم الجمعة.
هذا اليوم يعتبر فرصة للاحتفاء بالإنجازات التي حققها الملك في مختلف المجالات، والتطلع إلى المزيد من التقدم والازدهار في ظل قيادته.
ثلاثة وستون عاما من عمر جلالته، بمسيرة مليئة بالعمل والعطاء والإنجاز، قادت الأردن وشعبه لنهضة شاملة، ومواصلة دائمة في مسيرة التحديث والتطوير على جميع المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، خلال ربع قرن.
عام جديد لجلالته، شهد فيه الأردنيون على جميع محطات القائد في شتى المجالات بمواصلة العمل على تعزيز الإصلاحات، وتحسين نوعية الحياة للأردنيين، والحفاظ على مكانة الأردن كنموذج للاستقرار في المنطقة.
محطات عديدة لجلالة الملك نستذكرها في يوم ميلاده، تجعل الأردن محط فخر واعتزاز لمسيرة هاشمية تاريخية عمرها 63 عاما.
الملك شكل نموذج لحكم عادل، ومستقر يبني المستقبل بتوجيهاته للمضي قدما بمنظومة تحديثية متكاملة.
عام كان جلالته فيه أقرب إلى أبناء شعبه، وحرص على تكثيف لقاءاته بهم في جولات شملت المحافظات جميعها، اطلع من خلالها على أحوالهم، وتفقدها وافتتاح مشاريع عديدة هدفها النهوض بمستواهم المعيشي وتأمين حياة كريمة لهم.
خطابات جلالته ودعواته لم تتوقف خلال مسيرته، سعيا منه نحو تحقيق الاستقرار والسلام، والعمل من أجل مستقبل أفضل للأجيال القادمة.
وقال جلالته في خطاب العرش في افتتاح الدورة العادية الأولى لمجلس الأُمة العشرين، “سنواصل البناء وسيكتب الأردن فصولا جديدة في مسيرته التي ستبقى مسيرة أغلى ما فيها الإنسان، ولا بد من الإسراع في تحديث القطاع العام، وصولا إلى إدارة عامة كفؤة وقادرة على تقديم الخدمات النوعية للمواطنين بعدالة ونزاهة”.
واهتم الملك خلال حكمه، بالقوات المسلحة والأجهزة الأمنية، من خلال تعزيز مكانتها وقدرتها، والعمل على جاهزيتها العالية لضمان أمن الوطن واستقراره.
كما شهد الأردن في ظل قيادة جلالته، تطورا في البنية التحتية والخدمات العامة التي يتلقاها المواطنون منها الطاقة، والمياه، والنقل في خطوة تعكس تعزيز النمو الاقتصادي.
عامه الجديد يأتي ليؤكد استمرارية مسيرته الهاشمية والبقاء على عهده مع أبناء شعبه.
حكمة جلالته وقدرته على التأقلم مع مختلف الظروف والتعامل معها، فتحت أمام الأردنيين أبواب مرحلة جديدة من البناء والاستقرار.
ونجح جلالته، في تعزيز مكانة الأردن على الساحة الدولية من خلال علاقاته ودبلوماسيته مع العديد من الدول، ليصبح الأردن مثالاً للاستقرار والأمن وسط إقليم مليء بالفوضى.
وعمل جلالته على تعزيز دور السلطة التشريعية، وشهد الأردن خطوات إصلاحية كبيرة من أبرزها تعديلات دستورية وإقرار حزمة قوانين لتحديث المنظومة السياسية، وتمكين المرأة والشباب وزيادة المشاركة الشعبية في صنع القرار.
وكان الملك صوتا قويا وواضحا في المحافل الدولية، والدفاع عن قضايا الأمتين العربية والإسلامية، وفي مقدمتها فلسطين، كما يقف جلالته ضد أي مساس بالوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف.
سيرة جلالة الملك:
جلالته الابن الأكبر للمغفور له بإذن الله، جلالة الملك الحسين بن طلال، طيّب الله ثراه، وسمو الأميرة منى الحسين، وهو الحفيد الحادي والأربعون لسيدنا محمد، صلى الله عليه وسلم.
تلقى جلالته تعليمه في الكلية العلمية الإسلامية في عمان، وفي أكاديمية ديرفيلد في الولايات المتحدة الأميركية، كما درس في جامعة أكسفورد في المملكة المتحدة، وفي كلية الخدمة الخارجية في جامعة جورج تاون في واشنطن.
وتلقى جلالة الملك تعليمه العسكري في أكاديمية ساندهيرست العسكرية الملكية في المملكة المتحدة، ليبدأ بعدها مسيرة متميزة في الخدمة العسكرية في صفوف القوات المسلحة الأردنية-الجيش العربي، متدرجا في الرتب من ملازم أول إلى لواء، حيث بدأ كقائد فصيل ثم مساعد قائد سرية في كتيبة المدرعات/٢ الملكية، وبقي في صفوف الجيش العربي، حتى أصبح قائدا للقوات الخاصة الملكية، وأعاد تنظيم هذه القوات وفق أحدث المعايير العسكرية الدولية لتصبح قيادة العمليات الخاصة.
كانون الثاني 1999، وكان قبل ذلك قد تولّى ولاية العهد بموجب إرادة ملكية سامية صدرت وفقا للمادة 28 من الدستور الأردني.
وفي شباط/فبراير 1999، تسلم جلالة الملك سلطاته الدستورية ملكا للمملكة الأردنية الهاشمية بعد وفاة والده جلالة الملك الحسين طيب الله ثراه.