نشامى الإخباري _ ليان حجير
في تصريحات مثيرة للجدل، كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن رغبته في أن تتولى الولايات المتحدة السيطرة على قطاع غزة، معتبراً أن ذلك سيحقق “ملكية طويلة الأمد” لأميركا.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقب لقائه برئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حيث طرح رؤية لتحويل القطاع المدمر بفعل الحرب إلى “ريفييرا الشرق الأوسط” شرط ترحيل سكان قطاع غزة إلى دول أخرى .
تصريحات ترامب التي تأتي وسط مجازر ارتكبتها إسرائيل منذ 7 أكتوبر 2023، لاقت رفضاً عربياً ودولياً واسعاً واعتبرت إعادة تدوير لمشاريع التهجير القسري التي لطالما سعت إسرائيل لتنفيذها، وسط تعقيدات إقليمية تجعل تنفيذ هذا الطرح “ضرباً من الخيال السياسي” غير القابل للتنفيذ.
في ذات السياق، أكد الخبير السياسي الدكتور الحارث الحلالمة، أن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن سيطرة الولايات المتحدة على قطاع غزة لا يمكن التعاطي معها بجدية في ظل الاحتجاجات الداخلية والإقليمية والدولية الواسعة التي تواجهها الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن تنفيذ مثل هذا المخطط سيمثل إحراجًا كبيرًا للولايات المتحدة أمام المجتمع الدولي، باعتباره انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي واعتداءً على الأراضي الفلسطينية.
وقال الحلالمة لـ”نشامى”، إن هناك “شك كبير” في إمكانية تنفيذ هذه الخطة، نظرا لما ستواجه الإدارة الأمريكية من ضغوطاً كبيرة إذا حاولت التعامل مع الأمر بجدية ،وفي حال أخذت الخطة حيز التنفيذ فإن ذلك سيتسبب في إحراج للولايات المتحدة أمام المجتمع الدولي، باعتبارها مارست فعلاً يخالف القانون الدولي عبر احتلال أراضٍ بالقوة.
وأضاف: “العالم يدرك أن نوايا ترامب ليست إقامة تواجد أمريكي دائم في غزة، وإنما محاولة لتخفيف وقع التدخل الإسرائيلي والإيحاء بأن الولايات المتحدة وليست اسرائيل هي من تقود المشهد تحت ذرائع واهية”.
وأشار الحلالمة، إلى أن هذا الطرح ينسجم مع مساعي إسرائيل للقضاء على سلطة حماس في القطاع، لافتاً إلى أن الولايات المتحدة تحاول تكرار الدور الذي لعبته بريطانيا عام 1948، عندما مهدت الطريق أمام العصابات الصهيونية للسيطرة على الأراضي الفلسطينية، مما أدى إلى استمرار الاحتلال الإسرائيلي حتى اليوم كقوة احتلالية توسعية إمبريالية.
واختتم الحلالمة حديثه، ترامب يعتقد أن خطته قد تساهم في تصفية القضية الفلسطينية، إلا أن ردود الفعل الداخلية والدولية أكدت العكس، حيث زاد المجتمع الدولي من تمسكه بحل الدولتين ورفض تهجير الشعب الفلسطيني والإصرار على نيل الشعب الفلسطيني حقوقهم الكاملة على تراب أرضهم.