
مقالات
عبندة يكتب: سيرة المختار محمد عبندة.. أرض راكسة
نشامى الاخباري _ مدونة ماجد عبندة
لم يكن الحاج عبدالقادر ينقطع عن زيارة انسبائه في حبكا سواء مع زوجته ام محمد او مع اولاده فقد كانت تربطه بهم علاقات قوية وبالمقابل كان انسباءه يزوروه باستمرار ويقيمون في بيته كلما جاؤا إلى اربد . في احدى زيارته لحبكا في نهاية الستينيات كان يرافقه ابنه محمد للمشاركة في مناسبة اجتماعية توقف قبل مثلث المزار في طريق عجلون الرئيسي ونظر للغرب وقال لابنه اترى هذه الأرض انها معروضة للبيع وانني أرغب بشرائها . سأله محمد وهل تتبع لحبكا ؟ قال له لا انها تتبع للحصن وتسمى “راكسة” كانت مساحة الأرض ٤٠ دونما قسمها الاكبر إلى الغرب من الطريق وبقيتها إلى الشرق . نظر محمد لطبيعة الأرض فوجد انها مائلة وصخرية ومليئة بالحجارة فهي تختلف عن أرض اربد المستوية والتي لا تجد فيها صخرة واحدة ، لكن الحاج عبد القادر كان له رأي آخر ، ثم اكملا طريقهما إلى حبكا . مرت أشهر قليلة وتوفي الحاج عبدالقادر دون أن يحقق رغبته بشراء تلك الأرض لكن ابنه محمد كان راغبا بتحقيقها .
قابل “المختار” محمد صاحب الأرض الحصناوي وفاوضه على السعر فطلب ٣٥ دينارا للدونم اي ب ١٤٠٠ دينار كامل القطعة ، فذكره انه كان يطلب ٢٥ دينار فكان جوابه هذا قبل سنتين وبصراحة انا اريد ان اشتري “قلاب” ثمنه ١٤٠٠ دينار .
لم يكن المختار يملك ذلك المبلغ الكبير وصاحب الأرض لا يريد بيع جزء منها فكان لا بد من إيجاد شريك يشتري معه . بعد عناء طويل استطاع اقناع اثنين بالشراء وهما عمه ابو موفق عبندة وصديق عمه ابو حسن الجيزاوي بحيث يأخذ هو ٢٠ دونم وابو حسن ١٥ دونم وابو موفق ٥ دونمات .
عند التسجيل تبين ان ال ٤٠ دونم تشمل الشارع الذي يقسم القطعة ويقتطع منها دونمين الا ان صاحب القطعة أصر على اخذ المبلغ كاملا ليتمكن من شراء القلاب فتم ما أراد .
بعد الشراء والافراز عمد المختار على زراعتها بالقمح ثم فكر بادخالها لمشروع تطوير الأراضي المرتفعة التابع لوزارة الزراعة فحفر بها بئر لجمع المياه واقام الجدران الاستنادية من حجارتها وزرعها باشجار الزيتون واللوز والعنب وعمر بها بيتا ريفيا . وظل يعتني بها حتى وفاته رحمه الله ما غاب عنها الا لسفر او مرض او امر طارئ .
رحم الله المختار فقد كان وفيا لأبيه محبا للارض والزراعة .





