عالميّات

“اشتعلت شرارتها”.. هل البشرية على أعتاب حرب عالمية ثالثة؟

نشامى الإخباري_ عبير كراسنة

تتزايد المخاوف من اندلاع حرب عالمية ثالثة، تزامنا مع تصاعد حدة الصراعات في عدد من المناطق حاليا، على رأسها الشرق الأوسط، حيث وصلت سخونة التوترات إلى درجة التحذير من صراع لا سابق له.

وفي حال اندلعت الحرب العالمية الثالثة، فإنها لا تشبه التي سبقتها من حيث تعداد الجيوش الهائلة والعالم المغمور بالأسلحة.

وقدم الخبراء على طاولة “نشامى” توقعاتهم لإمكانية اندلاع حرب عالمية ثالثة، بما في ذلك اللاعبين الرئيسيين والعوامل المسببة للصراع في تحليلات عميقة وواضحة.

كيف يمكن أن تبدأ الحرب العالمية الثالثة؟

إن أي صراع كبير يمكن أن ينشأ بسبب التوترات الإقليمية حول عدد من القضايا الساخنة، وأهمها في الوقت الحاضر الحرب الإسرائيلية على غزة وتداعياتها على المنطقة والعالم مع وجود الذباب الإلكتروني والذي يستهدف زعزعة استقرار الدول، إضافة إلى الصراع الأمريكي واليمني، والأمريكي الإيراني، وتجدد المخاوف من الصين وغزوها لتايوان، وتوسيع روسيا لطموحاتها إلى ما هو أبعد من أوكرانيا، وغيرها الكثير من صراعات العالم.

التعبئة العسكرية في الشرق الأوسط 

أوضح الخبير العسكري والاستراتيجي الدكتور نضال أبو زيد خلال حديثه لـ”نشامى”، أنه ‏رغم حادثة التحشد العسكري في المنطقة، والتي حسب ما صرحت به بعض المواقع الأمريكية، وعلى رأسها مركز دراسات الحرب الأمريكية، بأنها أكبر حالة تحشد عسكري في الشرق الأوسط منذ الحرب العراقية أو حرب الخليج.

وأضاف أبو زيد، أننا نتحدث عن وجود حاملة الطائرات (USS)، بالإضافة إلى حاملة الطائرات (كارل فينسن)، وطائرات B2 في قاعدة دييغو غارسيا، والتي تبعد 450 كيلو متر تقريبا عن الشواطئ الإيرانية، مبينا أن هذه التحشدات ‏لا يمكن أن تشير بكل وضوح إلى أن هناك ما يعرف عسكريا في “التجمع الواجب من أجل القيام بالعملية العسكرية”، بقدر ما تعتبر التلويح بالقوى للذهاب باتجاه مفاوضات، ما قد تكون الإيرانية على رأسها.

تلويح بالقوى

ولفت، إلى أن “الحرب هي سياسة، لكن الوسائل أكثر خشونة”، لذلك تلوح أمريكا بالقوى من خلال هذه القوات التي وصلت الشرق الأوسط، لا سيما أن هذه القطع تندرج في إطار قطع حربية وقطع (الردع أو التفوق).

وبين أبو زيد، أن هذه كلها تعتبر تلويحا بالقوى من أجل قبول المفاوضات، والتي يجري الحديث عنها حاليا والتي ستعقد في العاصمة العمانية مسقط.

حرب جديدة

وقال أبو زيد، لا يعتقد من خلال الشكل العام لمسرح العمليات في المنطقة والبيئة الإقليمية والدولية، أنها تدعم خيار الذهاب باتجاه حرب جديدة، مؤكدا على أن الحرب  الأوكرانية استنزفتها القدرات الأمريكية والأوروبية، وبالتالي لا يمكن أن استنساخ نموذج أوكراني في المنطقة.

الحرب الاقتصادية

قال الخبير الاقتصادي حسام عايش، إن ‏الحروب العسكرية تبدأ أولا بالكلام ثم بالإجراءات الاقتصادية والسياسية، تليها الاحتكاكات والاستعدادات العسكرية، في أثناء ذلك يرتفع الإنفاق العسكري في الدول، مبينا أن الولايات المتحدة الأمريكية ترفع موازنة الدفاع الأمريكية إلى تريليون دولار في المقابل دول أخرى مثل الصين وغيرها ترفع موازنة الدفاع لديها.

ولفت عايش خلال حديثه لـ “نشامى”، أن ‏هذا الإنفاق الكبير على السلاح رغم أنه يستخدم كعامل إضافي في تغيير النشاط الاقتصادي، إلا أن الأيدي ستكون على الزناد، نظرا لأن الأوضاع الاقتصادية والسياسية أدت إلى ظهور قادة يرون الحل في تغيير القواعد التي يستند إليها النظام الدولي، وواحدة منها القوى العسكرية.

وأضاف، أن الموجة الجديدة للرسوم الجمركية الترامبية، واحدة من أدوات تسليح الاقتصاد الأمريكي في مواجهة الآخرين.

رصاصة واحدة

وبين عايش، أن الولايات المتحدة الأمريكية باعتبارها المعنية في أي حرب عالمية جديدة، ترى أن استخدام الضغط الأقصى على الدول اقتصاديا ربما سيقل قدرتها على مواجهة القوى العسكرية الأمريكية، وكأنها تريد أن تكسب الحرب العالمية الثالثة، دون أن تطلق رصاصة واحدة.

وأكد، على أن الحسابات الخاطئة ربما تؤدي إلى وقوع حرب ‏قوامها الولايات المتحدة الأمريكية والصين، لافتا إلى أن الحرب العالمية الثالثة تدار بوسائل جديدة، ليس شرطا أن تكون عسكرية.

بؤر التوتر

وتابع، أن هناك مظاهر لهذه الحرب سواء الحرب الإسرائيلية على غزة أو الولايات المتحدة الأمريكية واليمن وتهديدها لإيران بضرب المفاعل النووي، وربما في ظل هذه الظروف ترى الصين أن الفرصة مناسبة لغزو تايوان وإحداث تغيير استراتيجي يدفع لتدخل أمريكي، بمعنى أن الجميع أيديهم على الزناد، واللعبة الآن تتم بالحروب الاقتصادية.

وأوضح عايش، أن قد يدخل في نتائج الحرب العالمية دون استخدام القوى العسكرية، أو وقد يحتاج الأمر بالنسبة لأمريكا إذا فشلت في مسألة الرسوم الجمركية أن تهدد استخدام القوى العسكرية.

التهديد الأكبر

واختتم عايش حديثه، بأن التطورات الأخيرة والتوترات بين الدول وفقا للتحليل، تشير إلى أننا على أعتاب الحرب العالمية الثالثة، لكن حتى الآن الصين المعنية بمثل هذه الحرب لا ترغب في خوضها، والولايات المتحدة الأمريكية التي تملك القدرة على خوض الحرب تحاول استخدام القوى العسكرية للترهيب.

اظهر المزيد
الداعمون:
Banner Example

نشامى الاخباري

نشامى الإخباري" هو موقع إخباري أردني متميز يقدّم لكم أحدث الأخبار المحلية الأردنية والعربية، نسعى جاهدين لتقديم محتوى إعلامي مهني وموثوق يساهم في توعية القرّاء وتوفير تحليلات موضوعية وشاملة للقضايا الراهنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *