خبير أمني لـ”نشامى”: يوم العلم الأردني يعزز الهوية الوطنية ويؤكد تماسك الجبهة الداخلية

نشامى الاخباري – أحلام ابداح
في ظل التحديات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، يبرز يوم العلم الأردني كمناسبة وطنية تتجاوز الطابع الاحتفالي، ليعكس عمق الهوية الوطنية وصلابة الجبهة الداخلية.
في هذا السياق، يؤكد اللواء المتقاعد والخبير الأمني والاستراتيجي الدكتور أحمد بني حمدان، أن العلم الأردني يشكل رمزًا سياديًا جامعًا يعزز الانتماء الوطني، ويجسد وحدة الأردنيين في مواجهة التحديات، ويعيد التأكيد على استمرارية المشروع الوطني بثقة وثبات.
وقال بني حمدان في حديثه لـ”نشامى”، إن الأردن يواجه، كغيره من دول المنطقة، تحديات متزايدة تستهدف بنيته الوطنية في ظل التطورات المتسارعة إقليميًا ودوليًا، ما يفرض ضرورة إبراز الرموز الوطنية السيادية كأدوات فاعلة لتعزيز التماسك الاجتماعي وإعادة ترسيخ الهوية الوطنية.
وأضاف بني حمدان، أن احتفال المملكة الأردنية الهاشمية بيوم العلم، على المستويين الرسمي والشعبي، يتجاوز كونه مناسبة احتفالية، ليشكّل فعلًا وطنيًا وسياسيًا يعزز استمرارية المشروع الوطني الأردني في وجدان المواطنين. وأشار إلى أن هذا التوجه يحظى باهتمام خاص من جلالة الملك عبدالله الثاني، الذي أقر تخصيص يوم للاحتفال بالعلم لما يحمله من رمزية جامعة لكافة أبناء الشعب الأردني.
وأوضح، أن يوم العلم يمثل تكثيفًا رمزيًا لتاريخ الدولة الأردنية وشرعيتها المستندة إلى إرث الثورة العربية الكبرى، التي شكلت أول مشروع تحرري عربي في مطلع القرن العشرين، ما يمنح الأردن عمقًا تاريخيًا يتجاوز حدوده الجغرافية إلى الفضاء العربي الأوسع. وأكد أن هذه الرمزية لا تستدعي الماضي فقط، بل تعزز الثوابت الوطنية وتسهم في بناء الحاضر واستشراف المستقبل بثقة.
وبيّن بني حمدان أن الاحتفال بيوم العلم في ظل التوترات الإقليمية يحمل رسائل مزدوجة؛ فعلى الصعيد الداخلي، يعزز الهوية الوطنية ويرسخ الرموز السيادية في وجدان المواطنين، خاصة الأجيال الناشئة، مؤكدًا أن العلم يجسد وحدة المجتمع الأردني حول قيم الاستقلال والحرية والعدالة والسيادة.
أما خارجيًا، فأشار إلى أن الاحتفال يبعث برسائل استراتيجية تؤكد سيادة الأردن واستقلالية قراره، وتعكس حالة الاستقرار واللحمة الوطنية، ما يعزز ثقة المجتمع الدولي بقدرة المملكة على مواجهة التحديات.
وأكد بني حمدان أن رمزية العلم الأردني تلعب دورًا مهمًا في توحيد مكونات المجتمع بمختلف أبعاده، حيث تتراجع الهويات الفرعية لصالح هوية وطنية جامعة، ما يسهم في تعزيز الوحدة الوطنية وإدارة التنوع.
وشدد على ضرورة استثمار هذه المناسبة وطنيًا، بحيث لا تبقى في إطارها الشكلي، بل تُوظف في سياقات تربوية وثقافية وإعلامية لتعزيز الوعي الوطني، خاصة لدى الشباب، داعيًا إلى ترجمة دلالات العلم إلى ممارسات عملية تجسد قيم المواطنة وسيادة القانون والعدالة.
وختم بالتأكيد على أن قوة الدولة لا تقاس فقط بمؤسساتها، بل بتماسك جبهتها الداخلية وإيمان شعبها بمشروعها الوطني، مشيرًا إلى أن يوم العلم يمثل فرصة سنوية لتحويل الرمزية إلى سلوك وممارسة تعزز بناء الدولة.




