برلمان

العرموطي لـ”نشامى”: تأجيل الدورة النيابية مرفوض.. والأولوية للحريات وحقوق المواطنين

نشامى الاخباري _  خاص_  مع اقتراب موعد انعقاد الدورة العادية لمجلس الأمة، تتجه الأنظار إلى أولويات مجلس النواب في المرحلة المقبلة، في ظل تحديات اقتصادية ومعيشية تتطلب تعزيز الرقابة النيابية، ومراجعة التشريعات، والدفاع عن الحريات العامة وحقوق المواطنين، إلى جانب مناقشة مشروع قانون الموازنة العامة وانعكاساته على مختلف القطاعات.

وفي هذا السياق، أكد النائب صالح العرموطي، في تصريح لـ”نشامى الإخباري“، رفضه تأجيل انعقاد الدورة العادية لمجلس الأمة إلى الثاني من تشرين الثاني المقبل، مشدداً على ضرورة الالتزام بالمواعيد الدستورية، ومعبّراً عن تطلعه إلى دورة نيابية فاعلة تستجيب لمطالب الشارع الأردني وتضع القضايا الوطنية والمعيشية في مقدمة أولوياتها.

العرموطي: أرفض تأجيل انعقاد الدورة العادية

وقال العرموطي إنه كان يتمنى انعقاد مجلس الأمة وفق المواعيد الدستورية المحددة، معتبراً أن تأجيل الدورة إلى الثاني من تشرين الثاني يثير تساؤلات بشأن توقيت انعقادها، ولا سيما أن هذا التاريخ يرتبط بذكرى وعد بلفور، الذي يحمل دلالات سياسية وتاريخية لدى الأردنيين.

وأشار إلى أن تأخير انعقاد الدورة قد ينعكس على مسار إقرار التشريعات، وفي مقدمتها قانون الموازنة العامة، الذي يستدعي مناقشة مستفيضة ضمن الأطر الدستورية، بما يضمن التعامل مع الأولويات المالية والاقتصادية للدولة.

الموازنة العامة وحقوق المواطنين في صدارة الأولويات

وشدد العرموطي على ضرورة أن تعكس الموازنة العامة احتياجات المواطنين والظروف الاقتصادية التي يعيشونها، داعياً إلى الاهتمام بأوضاع المتقاعدين العسكريين والمدنيين، وتعزيز قدرات القوات المسلحة الأردنية بما يتناسب مع متطلبات المرحلة المقبلة.

ولفت إلى أن ارتفاع الدين العام وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين وتدني الدخول تشكل تحديات تستدعي مراجعة السياسات المالية والاقتصادية، مؤكداً أهمية أن تكون التشريعات والقرارات الحكومية منسجمة مع الأوضاع المعيشية للمواطنين.

وأضاف أن الدستور يحمّل الدولة مسؤوليات تجاه المواطنين، بما في ذلك توفير مقومات الحياة الكريمة ومواجهة الفقر والبطالة، الأمر الذي يتطلب سياسات عملية تعالج التحديات الاقتصادية وتحد من انعكاساتها الاجتماعية.

العرموطي: لا أعتقد بوجود ما يفرح الأردنيين في ظل التشريعات المقبلة

ورداً على سؤال حول وجود قضية أو خبر من شأنه أن يفرح الأردنيين خلال الفترة المقبلة، قال العرموطي إنه لا يعتقد بوجود ما يفرح الأردنيين، في ظل الملفات التشريعية المنتظرة، وفي مقدمتها مشروع قانون الضمان الاجتماعي، إلى جانب تعديلات مرتقبة على عدد من القوانين والتشريعات.

وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد نقاشات تشريعية مهمة، ما يستدعي التعامل مع هذه الملفات بما يراعي مصالح المواطنين وأوضاعهم المعيشية.

الحريات العامة وتعزيز الدور الرقابي لمجلس النواب

وفي حديثه عن أولويات الدورة المقبلة، أكد العرموطي أهمية تعزيز الدور الرقابي لمجلس النواب، إلى جانب دوره التشريعي، مشيراً إلى ضرورة متابعة أداء الحكومة ومساءلتها بشأن القضايا التي تمس المواطنين والحريات العامة.

وأعرب عن قلقه إزاء ما وصفه بالتضييق على الحريات، مشدداً على أهمية صون الحقوق الدستورية للمواطنين، وضمان ممارسة الحريات العامة وفق أحكام الدستور والقانون.

وأشار إلى أن تفعيل الأدوات الرقابية، وفي مقدمتها الأسئلة النيابية، يشكل ضرورة ملحة لتمكين المجلس من أداء دوره، داعياً إلى مناقشة القضايا المطروحة وعدم الاكتفاء بتقديم الأسئلة دون متابعة جدية لنتائجها.

21 مشروع قانون تنتظر النقاش

وكشف العرموطي أن هناك 21 مشروع قانون تقدمت بها الكتلة النيابية، مشيراً إلى ضرورة عرضها على مجلس النواب ومناقشتها، بدلاً من بقائها دون بحث أو بتّ.

وأوضح أن من بين القضايا التشريعية التي يثيرها عدد من هذه المشاريع ما يتعلق بالحريات العامة، واستقلال القضاء، والتشريعات المرتبطة بمكافحة الإرهاب، مؤكداً أهمية مراجعة القوانين بما يحقق التوازن بين حماية الدولة وصون الحقوق والحريات.

وشدد على أن المرحلة المقبلة تتطلب تشريعات تنسجم مع أحكام الدستور وتستجيب لمطالب المواطنين، وتدعم العدالة وسيادة القانون، بما يعزز الثقة بالمؤسسات التشريعية.

العرموطي يحسم موقفه من رئاسة المجلس والكتلة

وفيما يتعلق بانتخابات رئاسة مجلس النواب والمكتب الدائم، أعلن العرموطي أنه لن يترشح لرئاسة المجلس أو لرئاسة أي كتلة نيابية، قائلا:”جربت حظي سابقا وتكالبت علي كل القوى واستنفروا”، كما أوضح أنه لا يعتزم تولي عضوية أي لجنة نيابية، مؤكداً أن موقفه يأتي في إطار توجهه للعمل وفق قناعاته ومواقفه السياسية والرقابية.

الإرادة الملكية تحدد موعد انعقاد الدورة العادية

وكانت الإرادة الملكية السامية قد صدرت في 30 أيلول 2026 بإرجاء اجتماع مجلس الأمة في دورته العادية حتى الثاني من تشرين الثاني 2026، كما صدرت إرادة ملكية سامية بدعوة المجلس للاجتماع في دورته العادية اعتباراً من يوم الاثنين الموافق 2 تشرين الثاني 2026.

ومن المنتظر أن تشكل الدورة المقبلة محطة مهمة لمناقشة مشروع الموازنة العامة ومجموعة من التشريعات والقضايا الوطنية، وسط مطالب بتعزيز الدور الرقابي والتشريعي لمجلس النواب، ومتابعة الملفات الاقتصادية والمعيشية والحريات العامة، بما يحقق المصلحة الوطنية ويلبي تطلعات الأردنيين.

اظهر المزيد
الداعمون:
Banner Example

نشامى الاخباري

نشامى الإخباري" هو موقع إخباري أردني متميز يقدّم لكم أحدث الأخبار المحلية الأردنية والعربية، نسعى جاهدين لتقديم محتوى إعلامي مهني وموثوق يساهم في توعية القرّاء وتوفير تحليلات موضوعية وشاملة للقضايا الراهنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *