من يرأس الجلسة الأولى لمجلس النواب قبل انتخاب الرئيس الجديد؟

نشامى الاخباري _ يعقد مجلس النواب العشرون، الاثنين، أولى جلساته ضمن الدورة العادية الثالثة، عقب افتتاح جلالة الملك عبدالله الثاني أعمال مجلس الأمة وإلقاء خطاب العرش السامي، حيث يتولى إدارة الجلسة النائب الأقدم في العضوية النيابية، لحين انتخاب رئيس جديد للمجلس وأعضاء مكتبه الدائم.
وحدد النظام الداخلي لمجلس النواب آلية اختيار رئيس الجلسة الافتتاحية، إذ تنص الفقرة (أ) من المادة الثالثة على إسناد هذه المهمة إلى النائب الأقدم في النيابة، وفي حال تساوي أكثر من نائب في مدة العضوية، يتم اللجوء إلى عدد الدورات النيابية التي شاركوا فيها، وإذا استمر التعادل تكون الأولوية للنائب الأكبر سناً.
كما يتولى أصغر عضوين حاضرين سناً مساعدة رئيس الجلسة في إدارة أعمالها، وفي حال تعذر قيام أحدهما بالمهمة، يمكن الاستعانة بالنائب الذي يليه في العمر، وتنتهي مهام رئيس الجلسة ومساعديه بمجرد انتخاب رئيس مجلس النواب.
وفي المقابل، تمنع الفقرة (ب) من المادة الثالثة النائب الذي يتولى رئاسة الجلسة الافتتاحية وفق هذه الآلية من الترشح لمنصب رئيس مجلس النواب خلال الدورة نفسها.
وبذلك، تعتمد رئاسة الجلسة الأولى بصورة أساسية على أقدمية العضوية النيابية، فيما يأتي عدد الدورات معياراً لاحقاً، ويُحتكم إلى السن في حال استمرار التساوي بين النواب.
كيف تسير إجراءات الجلسة الأولى لمجلس النواب؟
وتبدأ أعمال الجلسة الأولى بتلاوة آيات من القرآن الكريم، وفقاً لما نصت عليه المادة الثانية من النظام الداخلي للمجلس، قبل الانتقال إلى استكمال الإجراءات التنظيمية والدستورية الخاصة بافتتاح الدورة الجديدة.
وتشمل الإجراءات تلاوة الإرادات الملكية المتعلقة بفض الدورة السابقة وإرجاء انعقاد الدورة الجديدة والدعوة إليها، إلى جانب الاطلاع على الإجازات والاعتذارات المقدمة من النواب.
وبعد ذلك، ينتقل المجلس إلى انتخاب أعضاء المكتب الدائم، بدءاً من رئيس مجلس النواب، ثم النائب الأول والنائب الثاني، وصولاً إلى مساعدي الرئيس اللذين يجري انتخابهما ضمن قائمة واحدة.
كما تتضمن الإجراءات انتخاب لجنة نيابية تتولى إعداد الرد على خطاب العرش السامي، وتشكيل اللجان النيابية الدائمة التي تضطلع بدراسة مشروعات القوانين والملفات المحالة إليها.
وتحظر المادة الخامسة من النظام الداخلي إجراء أي مناقشات أو اتخاذ قرارات داخل المجلس قبل انتخاب رئيسه، حيث يتولى الرئيس المنتخب إدارة الجلسة فور إعلان فوزه، لاستكمال بقية الاستحقاقات المتعلقة بالمكتب الدائم.
وسبق للنائب مجحم الصقور أن ترأس الجلسة الافتتاحية لمجلس النواب في الدورة العادية الثانية بتاريخ 26 تشرين الأول 2025، باعتباره الأقدم في النيابة بين النواب الحاضرين، قبل أن يفوز النائب مازن القاضي برئاسة المجلس بالتزكية.
لماذا ينتخب مجلس النواب رئيساً جديداً في كل دورة؟
وتنص المادة 69 من الدستور الأردني على انتخاب مجلس النواب رئيساً له في بداية كل دورة عادية، لمدة سنة شمسية واحدة، مع إتاحة المجال لإعادة انتخابه.
ويترتب على ذلك تجديد انتخاب رئيس المجلس مع انطلاق كل دورة عادية، وفق الإجراءات الدستورية المقررة، إذ لا تنتقل الرئاسة تلقائياً من دورة إلى أخرى دون إجراء الانتخابات اللازمة.
تفاهمات الكتل النيابية بشأن المكتب الدائم
وتأتي انتخابات المكتب الدائم للدورة العادية الثالثة في أعقاب تفاهمات سياسية توصلت إليها أربع كتل نيابية، تتعلق بتوزيع مواقع المكتب الدائم بين الكتل المشاركة.
وبحسب التفاهمات المعلنة، جرى تخصيص موقع رئيس مجلس النواب لكتلة الميثاق، فيما خُصص موقع النائب الأول لكتلة مبادرة، وموقع النائب الثاني لكتلة عزم، على أن يتولى ممثلو كتلة الأحزاب الوسطية والإصلاح موقعي مساعدي الرئيس.
وأكدت الكتل أن تنفيذ هذا التفاهم سيكون من خلال الانتخابات النيابية التي تُجرى تحت القبة، وبما يتوافق مع أحكام الدستور الأردني والنظام الداخلي لمجلس النواب.


