مجلس الأعيان يبدأ دورته العادية الثالثة برئاسة فيصل الفايز

نشامى الاخباري _ يستأنف مجلس الأعيان الأردني، الاثنين، أعماله ضمن الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة العشرين، برئاسة فيصل الفايز، عقب صدور إرادة ملكية سامية بإعادة تعيينه رئيساً للمجلس اعتباراً من 25 تشرين الأول 2026.
ويضم المكتب الدائم للمجلس عبدالله النسور نائباً أول للرئيس، وهاني الملقي نائباً ثانياً، في إطار التشكيلة الحالية لقيادة مجلس الأعيان.
وكانت إرادتان ملكيتان صدرتا في 8 تشرين الأول الماضي، قضت الأولى بتعيين فيصل عاكف الفايز رئيساً لمجلس الأعيان اعتباراً من 25 تشرين الأول 2026، فيما نصت الثانية على تعيين ياسين مهيب «محمد علي» الخياط عضواً في المجلس اعتباراً من 8 تشرين الأول.
ويأتي تجديد تعيين الفايز قبيل افتتاح جلالة الملك عبدالله الثاني أعمال الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة، من خلال خطاب العرش السامي أمام أعضاء مجلسي الأعيان والنواب مجتمعين، بعد تأجيل موعد انعقاد الدورة إلى 2 تشرين الثاني 2026.
تغييرات في قيادة مجلس الأعيان
شهد المكتب الدائم لمجلس الأعيان تعديلات خلال الدورة الاستثنائية الأولى في تموز 2026، إثر استقالة العين سمير الرفاعي من عضوية المجلس، بعدما كان يشغل منصب النائب الأول لرئيسه.
وفي جلسة عقدت بتاريخ 14 تموز 2026، انتخب المجلس، برئاسة فيصل الفايز، رئيس الوزراء الأسبق عبدالله النسور نائباً أول للرئيس، خلفاً للرفاعي، كما اختار رئيس الوزراء الأسبق هاني الملقي نائباً ثانياً، خلفاً للنسور.
وجاءت هذه الانتخابات لاستكمال المقاعد الشاغرة في المكتب الدائم، وفقاً لأحكام النظام الداخلي لمجلس الأعيان.
وكانت التشكيلة السابقة للمكتب الدائم قد تشكلت في تشرين الثاني 2024 لمدة عامين، برئاسة فيصل الفايز، وعضوية سمير الرفاعي نائباً أول، وعبدالله النسور نائباً ثانياً، إلى جانب سهير العلي وزهير أبو فارس مساعدين للرئيس.
وتحدد الفقرة (هـ) من المادة السادسة في النظام الداخلي آلية ملء المقاعد الشاغرة، إذ تنص على انتخاب عضو لشغل المقعد إذا انعقد المجلس في دورة استثنائية وكان أحد مواقع المكتب الدائم شاغراً، على أن يستمر العضو المنتخب حتى انتهاء مدة المكتب.
كيف يُختار رئيس مجلس الأعيان؟
يختلف نظام اختيار رئيس مجلس الأعيان عن آلية اختيار رئيس مجلس النواب، إذ يتولى الملك تعيين رئيس مجلس الأعيان من بين أعضاء المجلس، بينما ينتخب النواب رئيس مجلسهم مع بداية كل دورة عادية.
وتنص المادة 36 من الدستور الأردني على أن الملك يعين أعضاء مجلس الأعيان، ويختار رئيس المجلس من بينهم، كما يقبل استقالاتهم.
وبحسب المادة 65 من الدستور، تبلغ مدة عضوية العين أربع سنوات، ويُعاد تعيين أعضاء المجلس كل أربع سنوات، مع إمكانية تجديد عضوية من انتهت مدة تعيينهم.
أما رئيس مجلس الأعيان، فتبلغ مدة رئاسته سنتين، ويجوز إعادة تعيينه، في حين ينتخب مجلس النواب رئيسه لمدة سنة شمسية واحدة عند بداية كل دورة عادية، مع إمكانية إعادة انتخابه وفق المادة 69 من الدستور.
وتنص المادة 63 على ألا يتجاوز عدد أعضاء مجلس الأعيان، بمن فيهم الرئيس، نصف عدد أعضاء مجلس النواب. وبما أن مجلس النواب يضم 138 عضواً، فإن الحد الأقصى لعدد أعضاء مجلس الأعيان يبلغ 69 عضواً.
ما الذي ينتظر مجلسي الأعيان والنواب في الدورة الجديدة؟
يتألف مجلس الأمة الأردني، وفق المادة 62 من الدستور، من مجلسين هما مجلس الأعيان ومجلس النواب، فيما تنص المادة 66 على اجتماعهما خلال أدوار الانعقاد نفسها.
وبعد افتتاح الدورة العادية الثالثة بخطاب العرش السامي، يعقد كل من المجلسين جلسته الأولى لاستكمال الإجراءات التنظيمية وبدء أعمال الدورة الجديدة.
ويُعد الرد على خطاب العرش من أبرز الاستحقاقات الدستورية في مستهل الدورة، إذ يقدم كل مجلس رداً مستقلاً على مضامين الخطاب، وفق المادة 79 من الدستور الأردني.
وخلال الدورة العادية الثانية، التي افتتحت في 26 تشرين الأول 2025، اختار مجلس الأعيان لجنة مكونة من خمسة أعضاء لإعداد الرد على خطاب العرش، قبل إقراره ورفعه إلى جلالة الملك.
وعلى الصعيد التشريعي، يواصل مجلس الأعيان مناقشة مشروعات القوانين المحالة إليه من مجلس النواب، إذ يملك صلاحية إقرارها أو تعديلها وفق الإجراءات والأحكام المنصوص عليها في الدستور.


