خسائر بمليارات الدولارات تضرب الاقتصاد العالمي بسبب الحرب على إيران

نشامى الاخباري _ أظهر تحليل أن الحرب الأميركية على إيران تسببت بخسائر لا تقل عن 25 مليار دولار لشركات حول العالم، مع استمرار ارتفاع الكلفة الاقتصادية نتيجة اضطراب الأسواق والطاقة وسلاسل التوريد.
وبحسب التحليل، فإن تداعيات الحرب انعكست بشكل مباشر على الشركات في الولايات المتحدة وأوروبا وآسيا، مع ارتفاع أسعار الطاقة وتعطل مسارات التجارة العالمية بسبب سيطرة إيران على مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والبضائع.
وأشار التقرير إلى أن 279 شركة عالمية على الأقل ذكرت الحرب كأحد أسباب اتخاذ إجراءات مالية طارئة، شملت رفع الأسعار، خفض الإنتاج، تعليق توزيعات الأرباح، تقليص عمليات إعادة شراء الأسهم، وتسريح موظفين، إضافة إلى فرض رسوم وقود إضافية وطلب دعم حكومي.
وتوقعت شركات كبرى تراجعًا في الأداء خلال الفترة المقبلة، في ظل غياب مؤشرات واضحة على قرب إنهاء الحرب، بينما حذر محللون من ضغوط متزايدة على هوامش الأرباح مع تباطؤ النمو وارتفاع التضخم.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة ويرلبول مارك بيتزر إن التراجع الحالي في القطاع الصناعي يشبه ما حدث خلال الأزمة المالية العالمية، بل ويتجاوز فترات ركود سابقة.
كما حذرت شركات عالمية، من بينها تويوتا وبروكتر آند جامبل، من تصاعد الخسائر مع استمرار الأزمة، في وقت تجاوزت فيه أسعار النفط حاجز 100 دولار للبرميل نتيجة اضطراب الملاحة في مضيق هرمز.
وأشار التقرير إلى أن شركات الطيران كانت الأكثر تضررًا، بخسائر تُقدّر بنحو 15 مليار دولار بسبب تضاعف أسعار وقود الطائرات، فيما تأثرت قطاعات الصناعة والكيماويات والمواد الخام بارتفاع تكاليف الشحن ونقص الإمدادات.
كما توقعت ماكدونالدز ارتفاعًا طويل الأمد في تكاليف التشغيل نتيجة اضطرابات سلاسل التوريد، بينما أشارت شركات صناعية أخرى إلى أن أي ارتفاع إضافي في أسعار النفط سيؤدي إلى زيادة مباشرة في تكاليف الإنتاج.
وأكد التقرير أن استمرار الأزمة يهدد بزيادة التضخم عالميًا وإضعاف ثقة المستهلكين، في ظل اعتماد العديد من الاقتصادات، خصوصًا في أوروبا وآسيا، على إمدادات الطاقة القادمة من الشرق الأوسط.




