الصرايرة لـ”نشامى”: التطور السياسي في الأردن نتاج مسار طويل من التعددية والإصلاح المتدرج

قال الخبير السياسي حسين الصرايرة في تصريح خاص لموقع “نشامى الإخباري”، إن قراءة المشهد السياسي في الأردن منذ ما قبل الاستقلال وحتى اليوم لا يمكن أن تتم بمعزل عن السياق التاريخي الأوسع الذي سبق نشأة الدولة الأردنية، مشيراً إلى أن جذور الحياة السياسية تعود إلى مطالب شعبية ظهرت خلال العهد العثماني، والتي دعت إلى الحرية والوحدة والكرامة والمشاركة في صياغة مستقبل المنطقة.
وأوضح الصرايرة أن تلك المرحلة شهدت بروز حركات وأفكار سياسية متعددة، من بينها تيارات قومية ويسارية وإسلامية وليبرالية، ما أسهم لاحقاً في تشكيل بيئة سياسية متنوعة داخل الدولة الأردنية بعد الاستقلال، لافتاً إلى أن الدولة تعاملت مع هذا التنوع عبر نهج يقوم على الاحتواء والتدرج في بناء المؤسسات السياسية.
وبيّن أن الأردن مرّ بمحطات مفصلية في تطور الحياة السياسية، من خلال تعزيز مفهوم الدولة والمؤسسات، وتثبيت الاستقرار السياسي، وصولاً إلى مراحل الإصلاح المتتالية التي شملت تعديلات دستورية وتطوير الأنظمة الانتخابية، إضافة إلى إطلاق حوارات وطنية كان أبرزها لجنة الحوار الوطني عام 2011.
وأشار الصرايرة إلى أن مسار التحديث السياسي الأخير يعكس إرادة واضحة للانتقال نحو مزيد من التشاركية والديمقراطية ضمن إطار الدولة الأردنية الحديثة، مؤكداً أن الأردن استطاع الحفاظ على توازنه السياسي رغم التحديات الإقليمية والتحولات الداخلية.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن التجربة الأردنية تمثل نموذجاً في التدرج السياسي والإصلاح المستمر، بما يعزز استقرار الدولة ويواكب متطلبات المرحلة المقبلة.




