مربي المواشي لـ”نشامى”: وفرة المعروض تحدّ من ارتفاع أسعار الأضاحي وتوقعات باستقرار السوق

نشامى الاخباري _ خاص
تدخل أسواق المواشي في الأردن مرحلة مهمة مع اقتراب موسم الأضاحي، حيث يزداد الإقبال تدريجيًا على الشراء وسط متابعة دقيقة لحركة الأسعار وتوفر المعروض من مختلف الأصناف، ويأتي ذلك في ظل ظروف اقتصادية ضاغطة أثرت على القدرة الشرائية للمواطنين، ما يجعل السوق أكثر حساسية لأي تغير في الأسعار أو الكميات.
وفي الوقت ذاته، يشهد السوق تنوعًا ملحوظًا في مصادر الأضاحي بين المحلي والمستورد، الأمر الذي ساهم في خلق حالة من التوازن النسبي حتى الآن، وبينما تتباين التوقعات حول حجم الطلب خلال الموسم، يبقى الاستقرار السعري العامل الأبرز الذي يترقبه المستهلكون والباعة على حد سواء.

وفي هذا السياق، قال رئيس جمعية مربي المواشي الأردنية المهندس زعل الكواليت، إن أسعار الأضاحي خلال الموسم الحالي لن تشهد ارتفاعًا مبالغًا فيه، مشيرًا إلى أن السوق يعاني أصلًا من وفرة واضحة في المعروض، وهو ما يساهم في إبقاء الأسعار ضمن نطاق قريب من المواسم السابقة.
وأضاف الكواليت في حديثه لـ”نشامى”، أن دخول كميات كبيرة من الجدي السوري إلى السوق، إلى جانب توفر الأضاحي البلدية والرومانية، عزز من حجم العرض بشكل ملحوظ وساهم في تخفيف الضغوط على الأسعار، متوقعًا أن يتراوح متوسط سعر الأضحية بين 250 و300 دينار.
وأوضح أن أسعار الوزن القائم سجلت تراجعًا خلال الأسبوعين الماضيين، حيث بلغ سعر الكيلو للبلدي ما بين 5 و5.5 دينار، فيما يدور سعر الروماني حول 5.5 دينار، والجدي السوري عند حدود 5 دنانير.

وأكد أن ما يتم تداوله حول وصول أسعار الأضاحي إلى 400 أو 500 دينار غير دقيق، لافتًا إلى أن هذه الأرقام لم تُسجل في السوق المحلي خلال المواسم السابقة.
وبيّن أن السوق يشهد سنويًا ذبح ما بين 150 إلى 200 ألف أضحية، تتوزع بين البلدي والروماني، مع دخول صنف جديد هذا الموسم يتمثل بالجدي السوري.
وأشار الكواليت إلى أن القدرة الشرائية للمواطنين تراجعت بشكل واضح نتيجة ارتفاع تكاليف المعيشة وتداعيات الأوضاع الاقتصادية الإقليمية، وهو ما انعكس على مختلف السلع بما فيها الأضاحي.
وشدد على ضرورة ضبط الأسعار وعدم المبالغة فيها من قبل العاملين في القطاع، بما يضمن تمكين المواطنين من أداء شعيرة الأضحية دون أعباء مالية إضافية.

وتوقع أن يكون الموسم الحالي أقل نشاطًا مقارنة بالسنوات السابقة، في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية وارتفاع كلف المعيشة والسلع الأساسية.
كما رجّح حدوث تغير في توجهات الطلب، بحيث يتجه جزء من المستهلكين نحو الأضاحي البلدية والسورية بدلًا من الرومانية التي كانت الخيار الأكثر طلبًا في المواسم الماضية، ويعود ذلك إلى ارتفاع كلفة الأضاحي الرومانية نتيجة الظروف الإقليمية وزيادة كلف الشحن والاستيراد، ما جعلها الأعلى سعرًا في السوق.
وفي المقابل، يُتوقع أن يحافظ كل من الجدي البلدي والسوري على حضور أكبر ضمن خيارات الشراء باعتبارهما أقل كلفة وأكثر توافرًا، فيما أكد الكواليت أن قطاع المواشي يوفر فرص عمل واسعة تصل إلى أكثر من 80 ألف عامل بين مربي المواشي والعاملين في التسمين وإنتاج الألبان، غالبيتهم من الأردنيين.
ويخلص المشهد العام إلى توقعات باستقرار نسبي في الأسعار وتوازن في السوق خلال الموسم الحالي، مع استمرار تأثير الظروف الاقتصادية على خيارات المستهلكين وسلوكهم الشرائي.




