سياسي لـ”نشامى”: الاختبار الحقيقي لخطاب العرش يبدأ في اليوم التالي لإلقائه

نشامى الاخباري _ أكد مدير البرامج في معهد السياسة والمجتمع، المهندس حسين الصرايرة، أن خطاب العرش لم يطرح مشروعاً سياسياً جديداً، بقدر ما وضع مؤسسات الدولة أمام مسؤولياتها في تنفيذ المشروع الوطني، مشدداً على أن التحدي الحقيقي لم يعد في وضوح الرؤى والتوجيهات، بل في تحويلها إلى إنجازات ملموسة يشعر بها المواطن.
وقال الصرايرة، في تصريح لموقع نشامى، إن الأردن يمتلك مسارات واضحة للتحديث السياسي والاقتصادي والإداري، إلا أن نجاح هذه المسارات مرهون بمدى تكاملها، محذراً من أن يتحول التحديث السياسي إلى تشريعات دون حياة حزبية فاعلة، أو التحديث الاقتصادي إلى مشروعات كبرى لا تنعكس نتائجها على حياة المواطنين.
وشدد على أن المرحلة المقبلة تتطلب إعادة بناء الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، وترسيخ سيادة القانون والمساءلة دون استثناء، إلى جانب الانتقال بالتحديث السياسي من الإطار الحكومي إلى ثقافة مجتمعية تقوم على المشاركة والحوار والعمل الحزبي.
ولفت الصرايرة إلى أن الأمن الوطني لا يقتصر على مواجهة التهديدات الخارجية، بل يرتبط أيضاً بالأمن الإنساني، بما يشمله من أمن مائي واقتصادي، وفرص عمل وتعليم وصحة وعدالة، مؤكداً أن مناعة الدولة تبدأ من قدرتها على حماية الإنسان وتوفير حياة كريمة له.
وختم الصرايرة بالتأكيد أن خطاب العرش يضع أمام مؤسسات الدولة اختباراً حقيقياً لترجمة التوجيهات إلى أفعال، قائلاً: “أفضل مدخل لقراءة الخطاب ليس السؤال عما قاله الملك فقط، بل السؤال عما ينبغي أن تفعله مؤسسات الدولة بعده.. فالاختبار الحقيقي لخطاب العرش يبدأ في اليوم التالي لإلقائه”.




