عالميّات

غروسي: وصول مفتشي الوكالة إلى منشآت إيران النووية سيقود إلى نتائج إيجابية

نشامى الاخباري _  اعتبر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي، أن السماح لمفتشي الوكالة بالوصول إلى المنشآت النووية الرئيسية في إيران من شأنه أن يقود إلى “نتائج إيجابية”، بالتزامن مع تحرك تقوده الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا لإحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي.

وتعذر على الوكالة الدولية للطاقة الذرية الوصول إلى عدد من المنشآت النووية الرئيسية في إيران منذ الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على طهران واستمرت 12 يومًا في حزيران/يونيو 2025، وشهدت استهداف مواقع نووية، فيما تعرضت المنشآت النووية الإيرانية مجددًا لضربات في 28 شباط الماضي.

وخلال مؤتمر صحفي عقده عقب افتتاح الاجتماع الفصلي لمجلس محافظي الوكالة، قال غروسي إن “الطريق الأفضل والأقصر للوصول إلى نتيجة إيجابية هو أن تتواصل إيران معنا”، في إشارة إلى ضرورة استئناف التعاون والسماح بعودة المفتشين إلى المنشآت النووية.

وتزامن ذلك مع إعداد الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا مشروع قرار يهدف إلى إحالة إيران إلى مجلس الأمن الدولي، على خلفية ما تعتبره الدول الأربع عدم وفاء طهران بالتزاماتها المتعلقة بالإبلاغ عن أنشطتها النووية، وسط توقعات بطرح المشروع للتصويت خلال الأسبوع الحالي.

ويطالب مشروع القرار، الذي اطلعت عليه وكالة فرانس برس، غروسي بـ”تقديم القرار إلى جميع أعضاء الوكالة ومجلس الأمن والجمعية العامة التابعة للأمم المتحدة”.

وردا على سؤال بشأن مدى ملاءمة إحالة الملف الإيراني إلى مجلس الأمن، أكد غروسي أن عمله مع طهران سيستمر بغض النظر عن نتيجة التصويت، قائلا: “عملي مع طهران سيستمر بغض النظر عن هذا القرار”.

وأضاف أن انخراط إيران في “حوار جاد” مع الوكالة والسماح للمفتشين بالوصول إلى المنشآت النووية سيقود إلى نتائج إيجابية، قائلا: “إذا انخرطت إيران معنا في حوار جاد، وإذا منحتنا الحق بالوصول إلى المنشآت… أضمن لكم أن ذلك سيؤدي إلى نتائج إيجابية”.

وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد قدرت، قبل الضربات الأميركية والإسرائيلية في حزيران/يونيو 2025، امتلاك إيران نحو 440 كيلوغرامًا من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهي نسبة تقترب من مستوى 90% اللازم لصنع سلاح نووي، وتتجاوز بصورة كبيرة نسبة 3.67% التي حددها الاتفاق النووي المبرم بين إيران والقوى الكبرى عام 2015.

ولا يزال مصير هذا المخزون من اليورانيوم المخصب غير محسوم منذ حزيران/يونيو 2025، في ظل عدم تمكن مفتشي الوكالة من الوصول إلى عدد من المنشآت الإيرانية الرئيسية.

ووصف غروسي، في بيان صدر قبيل اجتماع مجلس المحافظين الاثنين، انقطاع التواصل مع طهران بأنه “مؤسف”، مشددًا على أن القضايا العالقة لن تختفي من تلقاء نفسها، وأن معالجتها تتطلب السماح لمفتشي الوكالة بالوصول إلى المنشآت والعودة إلى إيران.

في المقابل، وصفت البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة مشروع القرار الغربي بأنه “إجراء يائس جديد”، معتبرة أنه “لن يعود بأي فائدة”، في موقف يعكس استمرار الخلاف بين طهران والدول الغربية بشأن ملفها النووي.

وكان مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد أقر في حزيران/يونيو الماضي مشروع قرار تقدمت به دول غربية، طالب إيران بتقديم معلومات بشأن مخزونها من اليورانيوم المخصب والسماح للوكالة بالوصول إليه.

اظهر المزيد
الداعمون:
Banner Example

نشامى الاخباري

نشامى الإخباري" هو موقع إخباري أردني متميز يقدّم لكم أحدث الأخبار المحلية الأردنية والعربية، نسعى جاهدين لتقديم محتوى إعلامي مهني وموثوق يساهم في توعية القرّاء وتوفير تحليلات موضوعية وشاملة للقضايا الراهنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *