عالميّات

خليدة بوفدش تصبح أول امرأة تترأس المجلس الشعبي الوطني الجزائري في تاريخ البلاد

نشامى الاخباري _  انتخبت النائبة عن حزب جبهة التحرير الوطني الجزائري خليدة بوفدش رئيسة للمجلس الشعبي الوطني، لتصبح أول امرأة تتولى رئاسة الغرفة السفلى للبرلمان في تاريخ الجزائر، وهو المنصب الذي يعد ثالث أعلى منصب في الدولة وفق الترتيب البروتوكولي.

وجاء انتخاب بوفدش خلال الجلسة الافتتاحية للعهدة التشريعية العاشرة، بعد عملية اقتراع سري وفق النظام الداخلي للمجلس، الذي يشترط حصول المرشح على الأغلبية المطلقة من أصوات النواب للفوز بالمنصب.

وحصلت بوفدش على 302 صوت من أصل 366 صوتًا تم الإدلاء بها، متقدمة بفارق كبير على منافسيها، إذ حصل مرشح حركة مجتمع السلم أمين علوش على 57 صوتًا، فيما نال مرشح التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية رشيد حساني 7 أصوات.

ويضم البرلمان الجزائري الجديد 407 مقاعد، فيما يبلغ عدد النائبات 25 فقط، بنسبة تقارب 6% من إجمالي أعضاء المجلس، إلا أن بوفدش تمكنت من حسم رئاسة المجلس لصالحها.

وفي أول كلمة لها بعد انتخابها، وصفت بوفدش توليها المنصب بأنه “تكليف وطني ومسؤولية دستورية جسيمة”، مؤكدة التزامها بالعمل مع مختلف الكتل البرلمانية بروح التوافق والشراكة، وتقديم المصلحة العليا للبلاد.

واعتبرت أن وصول امرأة إلى رئاسة المجلس الشعبي الوطني للمرة الأولى يمثل محطة مهمة في تاريخ الجزائر، داعية إلى تطوير العمل البرلماني وتحسين جودة التشريع بما يواكب التطورات السياسية والاقتصادية والاجتماعية في البلاد.

وأكدت بوفدش أهمية تعزيز الحوار والتعددية السياسية، والعمل على بناء توافق بشأن القضايا الوطنية الكبرى، إلى جانب تحديث المنظومة التشريعية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات الدستورية مع احترام صلاحيات كل جهة.

وتنحدر خليدة بوفدش، المولودة عام 1982، من خلفية طبية قبل انتقالها إلى العمل السياسي، حيث حصلت على شهادة الطب من جامعة الجزائر عام 2008، ثم نالت شهادة الدراسات الطبية المتخصصة في أمراض الحساسية والمناعة السريرية عام 2019.

وعملت بوفدش في عدد من المؤسسات الصحية، من بينها المؤسسة العمومية الاستشفائية بعين طاية والمركز الاستشفائي الجامعي بني مسوس، قبل أن تتولى عام 2023 رئاسة مصلحة بمديرية الصحة لولاية الجزائر.

وبدأت مسيرتها السياسية من خلال المجالس المحلية، إذ انتُخبت عضوًا في المجلس الشعبي البلدي لبرج البحري بين عامي 2012 و2017، ثم انتقلت إلى المجلس الشعبي الولائي للعاصمة عام 2021، قبل انتخابها نائبة في المجلس الشعبي الوطني وتتويج مسارها السياسي برئاسة المجلس.

وجاء انتخاب بوفدش عقب الانتخابات التشريعية التي أجريت في الجزائر في 2 يوليو 2026، والتي سجلت نسبة مشاركة بلغت 20.79%، وهي الأدنى في تاريخ الانتخابات التشريعية بالبلاد وفق الأرقام الرسمية المعلنة.

ورغم ضعف نسبة المشاركة، أكد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون أن البرلمان الجديد يتمتع بـ”مصداقية شعبية”، مشيرًا إلى أن نسبة التصويت المعلنة تعكس الأرقام الحقيقية، ومعتبرًا أن العزوف الانتخابي لا يؤثر على شرعية المجلس.

اظهر المزيد
الداعمون:
Banner Example

نشامى الاخباري

نشامى الإخباري" هو موقع إخباري أردني متميز يقدّم لكم أحدث الأخبار المحلية الأردنية والعربية، نسعى جاهدين لتقديم محتوى إعلامي مهني وموثوق يساهم في توعية القرّاء وتوفير تحليلات موضوعية وشاملة للقضايا الراهنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *