الإفتاء الأردنية: من أوصى بالتبرع بأعضائه ختم حياته بعمل يستفيد منه في الآخرة

نشامى الاخباري _ أوضحت دائرة الإفتاء العام في الأردن أن التبرع بالأعضاء بعد الوفاة جائز شرعًا، باعتباره من صور البر والإحسان التي تسهم في علاج المرضى ودفع الضرر عنهم، وإنقاذ حياة من يحتاجون إلى زراعة الأعضاء.
وجاءت الفتوى ردًا على سؤال حول حكم أن يوصي الإنسان بالتبرع بأعضائه بعد وفاته، ضمن جهود تهدف إلى تعزيز الوعي بأهمية التبرع بالأعضاء.
وبيّنت الدائرة أن التبرع بعضو المتوفى لإنقاذ شخص آخر يدخل ضمن التداوي المباح، مستندة إلى عدد من القواعد الشرعية، ومنها أن الضرورات تبيح المحظورات وأن الضرورة تقدر بقدرها، مع التأكيد على أهمية حفظ حياة الإنسان والإحسان إليه.
واعتبرت دائرة الإفتاء أن من يوصي بالتبرع بأعضائه بعد وفاته لمساعدة المرضى المحتاجين يختم حياته بعمل من أعمال الخير، لما يترتب عليه من نفع للآخرين وأجر الإحسان وتفريج الكرب.
وأشارت إلى أن الأردن شهد تطورًا طبيًا في مجال زراعة الأعضاء، مثمنة جهود الأطباء الأردنيين في إجراء عمليات زراعة القرنيات والجلد وغيرها من عمليات زراعة الأعضاء.
ولفتت الدائرة إلى أنها سبق أن أصدرت عدة فتاوى وقرارات تجيز التبرع بالأعضاء، من بينها قرار جواز التبرع بقرنية العين عام 1984، وقرار التبرع بجزء من الكبد عام 2011، إلى جانب فتوى جواز التبرع بالأعضاء الصادرة عام 2010.
وأكدت أن نقل الأعضاء من المتوفى إلى الحي، مثل زراعة القرنيات، أو نقل أعضاء من شخص إلى آخر بقصد العلاج، جائز ضمن الضوابط الشرعية والطبية المعتمدة.
ومن أبرز شروط نقل الأعضاء من المتوفى، التحقق من الوفاة، وعدم التسبب في تشويه جثمان المتبرع، والتأكد من احتمال نجاح عملية الزراعة، إلى جانب وجود وصية من المتوفى بالتبرع أو موافقة الورثة وفق الضوابط، وتنفيذ الوصية دون الحصول على مقابل مادي.
أما التبرع بالأعضاء من شخص حي إلى آخر، فيشترط أن يكون المتبرع كامل الأهلية، وألا يؤدي استئصال العضو إلى إلحاق ضرر مؤثر بحياته الطبيعية، وأن تكون الزراعة وسيلة ضرورية لعلاج المريض، مع وجود احتمال راجح لنجاح عمليتي التبرع والزراعة، وألا يكون التبرع مقابل منفعة مالية.
وشددت دائرة الإفتاء على أن هذه الشروط تهدف إلى صون كرامة الإنسان وحماية حياته، وتحقيق مقاصد الشريعة المتعلقة بحفظ النفس ودفع الضرر ومساعدة المحتاجين.




