عالميّات

أزمة سبتة تنحسر.. عودة آلاف المهاجرين إلى المغرب واجتماع أوروبي لبحث تداعيات الهجرة

نشامى الاخباري _  أعلنت إسبانيا أن معظم المهاجرين الذين وصلوا خلال الأيام الماضية إلى جيب سبتة عادوا إلى المغرب، مشيرة إلى أن الوضع في المنطقة أصبح “شبه طبيعي”، في وقت تستعد فيه دول الاتحاد الأوروبي لبحث تداعيات أزمة الهجرة خلال اجتماع وزاري الثلاثاء.

وقال وزير الداخلية الإسباني فرناندو غرانديه-مارلاسكا إن 67 مهاجرًا على الأقل لقوا حتفهم أثناء محاولاتهم الوصول إلى سبتة الواقعة شمال المغرب، واصفًا ما حدث بأنه سلسلة من “الحوادث المؤسفة والمأساوية”.

وأضاف الوزير، خلال إحاطة إعلامية من سبتة عقب اجتماع أمني طارئ، أن الوضع تغير بشكل كبير خلال أقل من 48 ساعة، وأصبح قريبًا من الاستقرار.

وكانت الحكومة الإسبانية قد أعلنت أن جميع المهاجرين تقريبًا الذين دخلوا إلى سبتة خلال الأيام الأخيرة عادوا إلى المغرب، مشيرة إلى أن العدد بلغ نحو 48 ألف شخص وفق البيانات الرسمية.

وشهدت المنطقة استمرار محاولات العبور العكسي صباح السبت، حيث عاد عدد من الشبان باتجاه المغرب تحت مراقبة الشرطة الإسبانية والحرس المدني، وسط أجواء ضبابية.

وتدخلت القوات المنتشرة على الحدود لمنع استمرار عمليات العبور، فيما شوهد عدد من الأشخاص يخرجون من المياه بعد محاولات السباحة لمسافات طويلة، وقد بدت عليهم علامات الإرهاق الشديد.

وقال أحد المهاجرين المغاربة، ويدعى سفيان، إنه وصل إلى سبتة عبر السباحة في محاولة للوصول إلى مدريد لمقابلة والدته التي تعاني من مرض السرطان، مشيرًا إلى أن كثيرين يبحثون عن فرص لحياة أفضل خارج المغرب.

وتعد هذه الحادثة الأكبر من نوعها منذ عام 2021، بعدما وصل آلاف المهاجرين إلى سبتة خلال أيام قليلة، بينهم عدد كبير من الشباب والقاصرين، وسط تقديرات إسبانية تراوحت بين 50 و60 ألف شخص.

وتقع سبتة على الحدود الشمالية للمغرب، وتعد إلى جانب مليلية المنفذين البريين الوحيدين بين إفريقيا والاتحاد الأوروبي، ما يجعلها نقطة جذب رئيسية للمهاجرين الراغبين في الوصول إلى أوروبا.

وفي إطار تعزيز الرقابة، كشفت السلطات الإسبانية عن إنشاء حاجز بحري مطاطي يمتد لنحو 500 متر لمنع محاولات اجتياز الحدود سباحة.

وأثارت مشاهد التدفق الكبير للمهاجرين ردود فعل سياسية واسعة داخل أوروبا، حيث طالبت أحزاب يمينية بتشديد الإجراءات على حدود منطقة شنغن، فيما دعت بعض الدول إلى اتخاذ خطوات إضافية بشأن إدارة ملف الهجرة.

ومن المقرر أن يبحث وزراء داخلية دول الاتحاد الأوروبي تطورات أزمة سبتة خلال اجتماع عبر الفيديو الثلاثاء، بعد طلب إسباني مناقشة الملف على المستوى الأوروبي.

وأكد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز أن التعامل مع الأزمة يحتاج إلى تعاون أوروبي مشترك، منتقدًا ما وصفه بالمواقف غير المتضامنة من بعض الدول، وداعيًا إلى بناء سياسة أوروبية موحدة بشأن الهجرة.

من جهتها، شددت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين على ضرورة استخلاص الدروس من الأزمة وتعزيز قدرة الاتحاد الأوروبي على التعامل مع التحديات المرتبطة بالهجرة.

وفي المقابل، أكد ممثلو عدد من الدول الأوروبية ضرورة منع عمليات العبور الجماعي غير المنضبطة، محذرين من استغلال ملف الهجرة كوسيلة ضغط أو أداة سياسية.

وتأتي أزمة سبتة في ظل استمرار النقاش الأوروبي حول سياسات الهجرة والحدود، وسط دعوات لتحقيق توازن بين حماية الحدود واحترام القواعد الإنسانية.

اظهر المزيد
الداعمون:
Banner Example

نشامى الاخباري

نشامى الإخباري" هو موقع إخباري أردني متميز يقدّم لكم أحدث الأخبار المحلية الأردنية والعربية، نسعى جاهدين لتقديم محتوى إعلامي مهني وموثوق يساهم في توعية القرّاء وتوفير تحليلات موضوعية وشاملة للقضايا الراهنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *